رفعت الاسد يريد العودة الى سوريا لازالة النظام الحاكم واشاعة الديمقراطية

تاريخ النشر: 29 مايو 2005 - 07:47 GMT

قال رفعت الاسد عمّ الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع وكالة "الاسوشيتد برس" اجريت معه في ماربيا باسبانيا انه يريد العودة الى سوريا لإزالة النظام الحاكم والمساعدة في تحقيق الديموقراطية والازدهار الاقتصادي مقرا بأنه قد يتعرض للاغتيال اذا عاد.

وقال انه قد يكون راغبا في لقاء مسؤولين في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش "لمصلحة الشعبين الاميركي والسوري"، لكنه اضاف ان اي مسؤول اميركي لم يتحدث اليه حتى الآن.

واشار الى انه لم يدعم مطلقا تدخل النظام السوري في لبنان، وقال: "انني عائد للانضمام الى صفوف الشعب الذي يعاني فقرا لا سابق له وفسادا وفوضى".

واضاف انه يؤيد السلام بين سوريا واسرائيل لكنه اعتبر ان هذا الهدف ليس له اولوية على الاصلاح الاقتصادي. وحذر من ان السوريين الذين يتعرضون لضغوط قد يتحولون الى الاصولية الاسلامية "وهذا ما جعلني اقرر العودة". وقال: "ليس لدي شيء حيال ابن اخي سوى المحبة (...) لكنني نددت بالطريقة التي يحكم بها". واكد ان سوريا محكومة الآن بواسطة اجهزة الشرطة والمخابرات الذين هم اليوم اقوى من الرئيس. وقال: "لقد ترك البلاد من دون قيادة(...) لا احد يعرف من يحكم سوريا".

لكن رفعت الاسد لم يكن لديه قرار دقيق بموعد عودته الى سوريا. وقال "لقد فاتحت النظام بهذا القرار، لكنه قوبل بالرفض".

واشار الى انه "سيعطي اولا النظام فرصة لتغيير الدستور واجراء انتخابات نزيهة، والسماح بالتعددية وبالصحافة الحرة وباحترام حقوق الانسان وحقوق المرأة، ومكافحة الفساد واصلاح القضاء، وعدم السماح بالتدخل الاجنبي في الشؤون الداخلية". وحذر من انه "اذا لم تعمد الحكومة الى الاصلاح، فانه سيدعو الشعب السوري الى اطاحة الحكومة".

وقال انه يخاطر بحياته اذا عاد "وهذه ليست المرة الاولى التي يحاولون فيها قتلي. لقد كانت هناك محاولات عدة لقتلي من قبل"، والقى باللوم في هذه المحاولات على شقيقه الراحل الرئيس حافظ الاسد.

ونفى ان يكون له دور في الحوادث الدموية في مدينة حماة عام 1982، بعدما كانت منظمات حقوق الانسان اتهمته بقيادة الحملة العسكرية لقمع تمرد جماعة "الاخوان المسلمين" في المدينة.

وقال رفعت الاسد انه لا يعلم كم قتل في هذه الحوادث، لكنه اضاف ان معظم الذين قضوا قتلهم مسلحو "الاخوان المسلمين"، وان الآخرين قتلوا على ايدي قوى الامن التي كانت تحاول الدفاع عن نفسها. واضاف "لم ادخل حماة قط".

واشار الى انه كان في قيادة المكتب السياسي لحزب البعث الحاكم عامذاك، ولم يكن يتحمل مسؤوليات امنية. وأوضح انه بصفته رئيساً للمكتب السياسي كان مسؤولاً عن تنظيم الجماهير بما في ذلك الطلاب لمواجهة قوات "الاخوان المسلمين". واضاف "لقد قلت لهم انهم (الاخوان) خطرون".