تعهد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بدعم المعارضة في بلاده في إشارة قوية لانفتاح أكبر لحكومته على المعارضين بعد أيام من إصداره عفوا عن سجناء من حركة النهضة الاسلامية المحظورة.
وقال بن علي في خطاب ألقاه بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الثامنة عشرة لوصوله للحكم "نعلن مزيد دعم الدولة المادي لها (أحزاب المعارضة) حتى تتوفر لها قدرات أفضل للعمل والنشاط فإيماننا راسخ بان دعم الاحزاب والارتقاء بالتعددية السياسية إنما هو ضمان لرسوخ الديمقراطية وتعزيز مقوماتها."تأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تونس التي يواصل فيها سبعة معارضين اضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بمزيد من الحريات واطلاق سراح سجناء الرأي والسماح بالعمل السياسي عشية احتضان البلاد قمة عالمية للمعلوماتية ينتظر ان يحضرها 45 زعيما عالميا وشخصيات رسمية ومنظمات مدنية.
واعلن الرئيس التونسي عن تخصيص دعم مالي لصحف المعارضة في البلاد التي تشكو من غياب الدعم وحرمانها من الاشهار. وقال "نأذن بحوافز مالية جديدة لدعم صحف الأحزاب وتعزيز دورها في بناء أسس المجتمع الحر والديمقراطي الذي نعمل منذ التغيير على ترسيخه واثراء مقوماته باستمرار." وجدد الرئيس التونسي الدفاع عن سجل بلاده في مجال حقوق الانسان قائلا "لا حاجة لنا بالتذكير بما تحقق في مستوى التقدم الديمقراطي وتكريس التعددية التي اصبحت واقعا ملموسا في الساحة الوطنية والارتقاء بمنظومة حقوق الانسان وحمايتها ونشر ثقافتها وسنواصل تحقيق خطى اخرى..
وقد رفعت السلطات التونسية حجبها عن عدد من المواقع الالكترونية للجرائد التونسية المعارضة بالمهجر وبالداخل. وشمل رفع الحجب 4 مواقع حتى الآن، حيث تسنى في تونس فتح موقع جريدة "كلمة تونس" التي تديرها الصحفية والحقوقية التونسية سهام بن سدرين من ألمانيا، وكذلك موقع "تونزين" الذي أسسه أشهر سجين انترنت في تونس وهو الراحل في أوائل 2005 زهير اليحياوي وأيضا موقع الحزب الديمقراطي التقدمي، فضلا عن تسني فتح موقع "ماي تونزي" عن طريق وساطة الموزع "غوغل". وظلت كل المواقع الالكترونية للمعارضة التونسية محجوبة طوال السنوات الأربع الأخيرة، وبرفع الحجب اليوم عن المواقع الأربعة، يكون مازال في رصيد المعارضة التونسية أكثر من 7 مواقع محجوبة وهي موقع "البوابة" لحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (وهو حزب مرخص له في تونس) وموقع "النهضة نت" لحركة النهضة الإسلامية المحظورة وموقع "البديل" لحزب العمال الشيوعي المحظور، فضلا عن تواصل حجب أشهر موقع تونسي معارض في المهجر وهو موقع "تونيسنيوز" الذي تعود التونسيون طوال السنوات الثلاث الأخيرة أن لا يجدوا أي صعوبة في الاطلاع على نشرته اليومية باعتبار أن المشرفين عليه لجؤوا إلى وسيلة الاشتراك المجاني له عبر البريد الالكتروني لمن رغب في الحصول على النشرة من تونس