رفعت الخميس الجلسة الاولى لمجلس النواب العراقي الجديد المنبثق من انتخابات 15 كانون الاول/ديسمبر الماضي بعد نحو 40 دقيقة من بدءها الى اشعار اخر.
وقال عدنان الباجه جي الذي ادار الجلسة بصفته اكبر الاعضاء سنا "حسب الدستور فأن على الجلسة الاولى انتخاب هيئة رئاسة لكن بعد مشاورات مع الكتل البرلمانية تم الاتفاق على ان تبقى مفتوحة لافساح المجال لاجراء المزيد من المشاورات".
وكان النواب وقفوا دقيقة صمت على ارواح "شهداء" قصف حلبجة بمناسبة الذكرى 18 لقصف المدينة الكردية وبعد الاستماع الى ايات من الذكر الحكيم، استهل رئيس المجلس السابق حاجم الحسني خطابه معددا ما قامت به الجمعية الوطنية من "تشكيل حكومة وحدة وطنية وتطبيع الاوضاع ونجاح عملية الاستفتاء على الدستور والاعداد للانتخابات التشريعية الاخيرة".
واعلن حل المجلس السابق رسميا وسلم الرئاسة الى الباجه جي (82 عاما) الذي قال ان العراق يواجه فترة عصيبة ومحنة كبيرة وتحديا بالغ الخطورة من كل جانب".
وكانت بدأت اليوم الجلسة الاولى لمجلس النواب العراقي الجديد داخل قاعة البرلمان.
وكانت قوات الجيش والشرطة العراقية اتخذت اجراءات امنية مشددة في بغداد خصوصا حول المنافذ المؤدية الى قصر المؤتمرات في "المنطقة الخضراء" .
وقد بدت الشوارع خالية من السيارات والمارة صباح اليوم بينما اغلقت جميع المحال التجارية ابوابها وانتشرت نقاط التفتيش والحواجز.
وكانت وزارة الداخلية العراقية قررت فرض حظر التجول على المركبات .
وقال مصدر في الوزارة ان "حظر التجول سيبدأ عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي على ان يستمر طوال مدة انعقاد الجلسة".
ولا يزال فرض حظر التجول في بغداد ساريا بين الساعة الثامنة مساء والسادسة صباحا في اعقاب تفجير مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراءفي 22 شباط/فبراير الماضي.
ويقع قصر المؤتمرات في "المنطقة الخضراء" المحصنة التي تضم مقار السفارتين الاميركية والبريطانية والمؤسسات العراقية الحساسة.
ودعا الرئيس العراقي جلال طالباني في كلمة وجهها اليوم الخميس بمناسبة الذكرى 18 لقصف حلبجة بالاسلحة الكيميائية العراقيين الى الاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية من اجل "قطع الطريق على محاولات العودة الى الماضي الدموي".
وقال طالباني "اليوم تمر علينا الذكرى الثامنة عشرة لواحدة من جرائم العصر الكبرى التي ارتكبها النظام البائد".
واضاف "في السادس عشر من آذار من عام 1988 أوعز الحكم الدكتاتوري المقبور بالقاء القنابل الكيمياوية على مدينة حلبجة المسالمة فاستشهد في غضون دقائق خمسة آلاف طفل وامراة وشيخ وشاب وجرح أكثر من عشرة آلاف أخرين فضلا عن هلاك الزرع والضرع وتدنيس الارض وتشريد 20 الف مواطن".
واوضح طالباني ان "تلك الجريمة كانت بداية لحملة الانفال الوحشية التي استهدفت الشعب الكردي وراح ضحيتها أكثر من 180 الف مواطن وتم تدمير اكثر من 4500 قرية واضطر مئات الآلاف الى النزوح من ديارهم".
واعتبر طالباني ان "مأساة حلبجة وما سبقها واعقبها من مجازر ارتكبت بحق الاكراد وسائر العراقيين، برهان دامغ على وحشية نظام، فرض بالحديد و النار حكم الجور والاستبداد".
ورأى ان "ذكرى المدينة الشهيدة تهيب بنا اليوم ان نعزز وحدة قوى الخير لمواجهة فلول النظام البائد والإرهابيين ولقطع الطريق على محاولات العودة الى الماضي الدموي وتحصين أنفسنا ضد اي شكل من اشكال العسف والديكتاتورية".
واضاف ان ذلك يكون عبر "الاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل جميع القوائم الفائزة في الانتخابات وتكون حكومة مشاركة حقيقية".