رهائن ومسلحون من المعارضة يغادرون دوما

منشور 08 نيسان / أبريل 2018 - 09:35
طفل وسط مبان مدمرة في دوما بالغوطة الشرقية
طفل وسط مبان مدمرة في دوما بالغوطة الشرقية

أظهرت لقطات حية بثتها وسائل إعلام سورية وصول الدفعة الأولى من الرهائن الذين أطلق سراحهم من مدينة دوما السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة إلى معبر تسيطر عليه القوات الحكومية يوم الأحد، وذلك ضمن المرحلة الأولى من اتفاق أوسع نطاقا لإجلاء الآلاف من مسلحي المعارضة إلى شمال سوريا.

ويمنح الاتفاق الذي رعته روسيا وجرى التوصل إليه يوم الاحد ممرا آمنا لمسلحي المعارضة من آخر معقل لهم قرب دمشق مقابل إطلاق سراح جماعة جيش الإسلام المعارضة سراح مئات الرهائن وأسرى الحرب.

وتوازيا مع وصول الدفعة الأولى من الرهائن، غادرت حافلة تقل عشرات المسلحين وأسرهم المنطقة المحاصرة في طريقها إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة بشمال سوريا في ترتيب من المتوقع أن يكتمل خلال بضعة أيام.

وكان التلفزيون السوري الرسمي نقل في وقت سابق الأحد عن مصدر مسؤول قوله إنه تم التوصل لاتفاق لإطلاق سراح كل ”المخطوفين في دوما“ لدى مسلحي المعارضة السورية الذين يسيطرون على مدينة دوما مقابل خروج جيش الإسلام من المدينة.

وأضاف المصدر أن مسلحي جيش الإسلام سيغادرون دوما إلى جرابلس في شمال سوريا قرب الحدود مع تركيا خلال 48 ساعة بموجب الاتفاق.

ولم يرد تعليق بعد من جيش الإسلام.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي مقره في بريطانيا لرويترز إن جماعة جيش الإسلام تحتجز أكثر من 3500 أسير ورهينة في سجونها في دوما.

وأُطلق سراح خمسة محتجزين يوم الأربعاء بعد مغادرة مقاتلين من جماعة جيش الإسلام في وقت سابق.

وقالت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن مصدر أمني إن مقاتلي جيش الإسلام سيغادرون دوما على دفعتين خلال الساعات المقبلة.

واستعادت القوات الحكومية السورية السيطرة على كل الغوطة الشرقية تقريبا خلال هجوم عسكري مدعوم من روسيا بدأ في فبراير شباط وأسفر عن بقاء دوما فقط تحت سيطرة مسلحي المعارضة. ويُقدر أن عشرات الآلاف يحتمون في المدينة المحاصرة.

وبعد هدوء استمر بضعة أيام بدأت القوات الحكومة قصف دوما من جديد يوم الجمعة.

واتهم جيش الإسلام الحكومة السورية بشن هجوم كيماوي على دوما قالت منظمة إغاثة طبية ورجال إنقاذ إنه أسفر عن سقوط عشرات القتلى. ونفت الحكومة السورية شنها أي هجوم من هذا القبيل.

ويعد الهجوم على الغوطة من أدمى الهجمات في الحرب السورية الدائرة منذ أكثر من سبع سنوات ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه أسفر عن مقتل أكثر من 1600 مدني.

وستعزز السيطرة على دوما الوضعين السياسي والعسكري للرئيس بشار الأسد لأنها تمثل استعادة أكبر جيب لمقاتلي المعارضة قرب دمشق.

ودأبت جماعات المعارضة المسلحة التي كانت تسيطر على الغوطة الشرقية على قصف أحياء دمشق بشكل شبه يومي خلال الأشهر القليلة الماضية مما تسبب في سقوط ضحايا ووقوع أضرار.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك