روحاني في موسكو يبحث الوضع في سورية وعشرات المشاريع المشتركة

تاريخ النشر: 27 مارس 2017 - 08:31 GMT
وتعتبر سورية زاوية رئيسية في مباحثات الرئيس الايراني مع القيادة الروسية
وتعتبر سورية زاوية رئيسية في مباحثات الرئيس الايراني مع القيادة الروسية

أعرب رئيس الوزراء الروسي، دميتري مدفيديف، عن أمله في أن زيارة الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الحالية لموسكو ستكون مثمرة وتفتح صفحة جديدة للتعاون بين البلدين.

وقال مدفيديف خلال لقائه مع الرئيس روحاني: " لدينا علاقات طيبة ومتقدمة بين بلدينا، وزيارتكم يمكن أن تجعلها أعمق وتعزز الشراكة".

وتعتبر سورية زاوية رئيسية في مباحثات الرئيس الايراني مع القيادة الروسية 

من جانبه، قال الرئيس الإيراني إن العلاقات بين موسكو وطهران خلال السنوات الأخيرة اكتسبت "زخما إيجابيا"، معربا عن أمله في تشكل زيارته هذه إلى موسكو "نقطة تحول في تطور العلاقات"بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي روحاني بنظيره الروسي فلاديمير بوتين غدا الثلاثاء 28 مارس/آذار الجاري.

وأضاف روحاني الذي يزور موسكو بدعوة من الرئيس بوتين:"سعيد جدا أن علاقاتنا لا تقتصر على منطقة محددة، وقمنا بنجاحات مشتركة في مجال السياسة والاقتصاد والثقافة والشئون الدولية والاقليمية..آمل أن تكون لدينا خطوات مشتركة على الساحة الدولية تسهم في تحقيق السلام والاستقرار على المستوى الدولي وفي المنطقة".

وخلال هذه الزيارة وضعت اللمسات النهائية على مذكرة تفاهم بين مؤسسة تطوير وتحديث الصناعات الإيرانية (ايدرو) وشركة "ترنس مش هولدينغ" الروسية لإنتاج عربات القطار.

ووفق مذكرة التفاهم النهائية التي وقع عليها الطرفان يتعهد الجانب الروسي بتمويل مشاريع إنتاج عربات قطارات نقل الركاب وشحن البضائع في إيران.

المشاريع المشتركة بين طهران وموسكو
1-يعد إنشاء محطة "بوشهر" للطاقة النووية من أهم وأكبر المشاريع الروسية في إيران لما تتمتع به المحطة من تقنيات لا مثيل لها في العالم.

بدأ بناء المحطة عام 1974، من قبل كونسورتيوم ألماني (سيمنس / KWU). إلا أنه توقف عام 1980، بعد انضمام الحكومة الألمانية إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران بعد الثورة الإسلامية عام 1979، وتوقف البناء. إلى أن وافقت دولة وحيدة هي روسيا على مساعدة إيران في إنهاء بناء محطة "بوشهر".

وفي أغسطس/آب 1992، وقعت حكومتا روسيا وإيران اتفاقا بشأن بناء محطة للطاقة النووية، وفي نيسان 2016، سلمت موسكو طهران المرحلة الأولى من المشروع. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2014 وقعت روسيا وإيران عقدا لبناء وحدات الطاقة النووية الثانية والثالثة من "بوشهر" (مشروع "بوشهر-2") على أن يبلغ إجمالي الطاقة الإنتاجية من الوحدتين الجديدتين نحو 2100 ميغاواط. ومن المقرر أن ينتهي بناء الوحدة الثانية في 2024، والوحدة الثالثة في 2026.

2-أما المشروع الثاني الهام بين موسكو وطهران فهو إنشاء طريق للنقل الدولي "شمال - جنوب" يربط روسيا وإيران وأذربيجان وكذلك تنفيذ مشروع مواصلات بري مباشر لربط الدول الواقعة على الساحل الغربي لبحر قزوين إضافة إلى بناء خط سكة حديد بين قزوين - أستارا (الإيرانية) - أستارا (الأذربيجانية). إذ وقعت اتفاقية بين روسيا وإيران وأذربيجان لإنشاء هذا الخط. على أن تصل استطاعة الحمولة إلى 10 مليون طن في الخط الأول، مع احتمال الزيادة في المستقبل إلى 15 مليون طن سنويا.

3- في أكتوبر/تشرين الأول 2012، أنجزت شركة السكك الحديدية الروسية أول مشروع في إيران، لمد خط حديد مكهرب (تبريز - آذرشهر) بطول 46 كيلومترا، وخمس محطات.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وقعت RZD الدولية والسكك الحديدية الإيرانية عقدا لتصميم وتوريد المواد والمعدات وبناء مشروع كهربة السكك الحديدية خط (غرمسار - إينتشي بورون). بطول 495 كيلومترا. من غرمسار وسط إيران على بعد 80 كيلومترا شرقي طهران، إلى إينتشي بورون على الحدود مع تركمانستان. إذ تقدر قيمة العقد بنحو 1.2 مليار يورو.

وحاليا، تستعد السكك الحديدية الروسية لفتح مكتب لها في إيران.

من جانبه، قدر وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، التكلفة الإجمالية للعقود الممكن تنفيذها في مجال كهربة السكك الحديدية بإيران بنحو5-6 مليار دولار.

4-في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وقعت طهران اتفاقا مع شركة "تيخنو بروم إيكسبورت" الروسية لبناء محطة توليد كهرباء بقدرة إجمالية 1.4 ميغاواط في مدينة بندر عباس الإيرانية.

5- في ديسمبر/كانون الأول 2016 وقعت روسيا وإيران مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال النفط والطاقة. وتتكون الوثيقة من 23 بندا، بما في ذلك التنقيب والإنتاج، والتعدين، والتبادل. إضافة إلى مذكرة تفاهم بشأن التعاون في إمدادات الغاز، والعمل المشترك في مجال التكنولوجيا وإنتاج المعدات اللازمة لصناعة النفط.

وكذلك وقعت "غازبروم" الروسية وNIGC الإيرانية، مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التنقيب، وإنتاج الغاز الطبيعي المسال، ومد خط أنابيب لنقل الغاز، بما في ذلك إلى الهند، فضلا عن تنفيذ عمليات المبادلة. كما تبحث "غازبروم" إمكانية المشاركة في تطوير حقل الغاز الإيراني "فرزاد" الذي يقدر حجم الإنتاج فيه بنحو 10.3 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.

وفي المقابل، وقعت "غازبروم نفط" الروسية، مع شركة النفط الوطنية الإيرانية مذكرة تفاهم لدراسة وتقييم إمكانية تطوير حقل "تشيشميخ-خوش وشانغول".
وفي الوقت الحاضر، تناقش "لوك أويل" الروسية وطهران تطوير حقل "أناران".

6- تتطلع إيران للاستفادة من الخبرة الروسية في مجال صناعة السيارات والطائرات إذ وضع البلدان"خارطة طريق" لمدة خمس سنوات لتطوير هذه الصناعة، التي تنطوي على تنفيذ أكثر من 70 مشروعا. بما فيها صناعة الشاحنات وسيارات الركاب، كما أبدت طهران أيضا استعدادها لإنشاء مشروع مشترك مع روسيا لإنتاج المروحيات. إذ تناقش شركة "مروحيات روسيا" مسألة تزويد إيران بطائرات هليكوبتر متعددة الأغراض "ANSAT" و"كا-226T". وكذلك شراء 12 طائرة "سوخوي سوبرجت 100" المدنية.كما اقترحت روسيا على إيران إنتاج مشتركا للطائرات المدنية من طراز "IL-114".