أعلنت روسيا، الاثنين، أنها ستوقف غاراتها في مدينة حلب السورية، التزاما بالهدنة المعلنة، مشترطة في المقابل عدم شن مسلحي المعارضة لأي هجمات.
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: "يعتبر الرئيس الروسي أن عدم تنفيذ القوات الجوية الروسية لغارات على شرق حلب، أمرا منطقيا طالما لم يبدأ المسلحون عمليات قتالية"، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.
يأتي هذا في الوقت الذي يستمر فيه القصف السوري على مناطق في ريف حلب، إذ ذكرت مصادر طبية أن 32 مدنيا أصيبوا بحالات اختناق، من جراء قصف الجيش السوري لبلدة خان العسل في ريف حلب الغربي ببراميل تحوي غاز الكلور.
ووصلت عشرات الحالات للمشافي الميدانية مصابة بضيق في التنفس واحمرار في العينين نتيجة غاز الكلور السام.
وتتزامن هذه الأحداث الميدانية مع انطلاق "معركة الرقة" التي تشنها ميليشيات سوريا الديمقراطية، بدعم أميركي.
وقالت مصادر إن ميليشيات سوريا الديمقراطية تتحرك نحو الرقة من محورين، بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي الذي يوفر غطاء جويا للمقاتلين على الأرض.
وأوضحت "سوريا الديمقراطية" أن 30 ألف مقاتل، يشاركون في العملية، التي تهدف لحصار الرقة وبالتالي عزل "داعش الرقة" عن "داعش الموصل".
على صعيد متصل أكدت الجهات الروسية المعنية أن توريدات الأسلحة إلى سوريا توقفت بعد أن قدم الجانب الروسي "كمية كافية" من الأسلحة للجيش السوري.
وقال ألكسندر فومين مدير الهيئة الفدرالية للتعاون العسكري والتقني الروسي، الاثنين 7 نوفمبر/تشرين الثاني: "للأسف، لا يوجد حاليا تعاون نشط بيننا في هذا الاتجاه. ويعرف الجميع ما هو الوضع الذي يواجهه هذا البلد. إننا كنا نتعاون (مع السوريين) بنشاط حتى الماضي غير البعيد، وقدمنا لهم كمية كبيرة من الأسلحة والمعدات، ويتم استخدامها. من جانب آخر، الوضع صعب جدا، لذلك التوريدات النشطة قد توقفت".
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن تقديم روسيا كمية من الأسلحة الحديثة للجيش السوري، منذ عام، عندما بدأت القوات الجوية الفضائية الروسية عمليتها لمحاربة الإرهاب في سوريا. وقبل ذلك، كانت الهيئات الروسية المعنية بتصدير الأسلحة تؤكد أن توريدات الأسلحة إلى سوريا كانت تنفذ وفق عقود قديمة تم التوقيع عليها قبل اندلاع الأزمة السورية