روسيا باقية في سورية حتى بعد "سحق الارهاب"

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2017 - 09:00 GMT
روسيا باقية في سورية
روسيا باقية في سورية

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، أوليغ صيرومولوتوف، أن نطاق سحب القوات الروسية من سوريا بعد دحر الإرهاب يتوقف على تطورات الوضع، مؤكدا أن القاعدتين في حميميم وطرطوس ستواصلان العمل.

في الاثناء صرح نائب وزير الدفاع الروسي، ألكسندر فومين، اليوم الاثنين، أن تقدم القوات السورية على طول نهر الفرات سيؤدي إلى هزيمة الإرهابيين في هذا البلد.

وقال صيرومولوتوف في حديث لوكالة نوفوستي: "اعتقد أن القاعدتين ستبقيان، لكني لا أعرف في أي شكل"، ونصح بالتوجه لوزير الخارجية للتوضيح أكثر.

وأضاف أن مساحة الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" في سوريا الآن تقلصت بشكل ملحوظ لتبلغ نحو 10% من الأراضي التي كانت بحوزته سابقا، فيما لا تزال المناطق الخاضعة لتنظيم "جبهة النصرة" واسعة نسبيا.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن بعض الجماعات المسلحة غير الشرعية تتنقل بين التنظيمين، "داعش" و"النصرة"، وأحيانا تتحرك بمفردها.

يذكر أن الرئيس فلاديمير بوتين قرر في مارس/آذار 2016 سحب الجزء الأكبر من القوات الجوية الفضائية الروسية من سوريا بعد إتمام مهامها بنجاح. مع ذلك، استمرت روسيا في تنفيذ التزاماتها أمام الحكومة السورية بتوريد الأسلحة والعتاد وتدريب خبراء عسكريين. ولا تزال تعمل القاعدة الجوية الروسية في حميميم بريف اللاذقية ومركز الإمداد المادي والتقني في ميناء طرطوس، إضافة إلى مركز التنسيق الروسي للمصالحة الوطنية في سوريا.

وتعمل القاعدتان الروسيتان على أساس اتفاقيات موقعة مع الحكومة السورية.

وقال فومين، في حديثه لصحيفة "غازيتا رو": "يتعين علينا اليوم إكمال التقدم في جنوب شرقي سوريا على طول نهر الفرات. العمليات القتالية النشطة تجري في المنطقة. ولا يزال الإرهابيون يقاومون حتى الآن، لكن مصيرهم محسوم".

وأضاف نائب الوزير أن "جدول الأعمال يتضمن حاليا مسائل التسوية ما بعد النزاع وإعادة إعمار البنية التحتية المدمرة وتقديم مساعدات إنسانية ضرورية للسكان".

وتابع أن مركز المصالحة الروسي في سوريا يحل هذه المهام بشكل مستقل وبالتعاون مع المنظمات الدولية على حد سواء.

هذا وقال فومين إن السلطات السورية والقوى المعارضة لها تدعم إجراء مؤتمر الحوار الوطني السوري.

ووصف هذا المؤتمر بأنه أفضل شكل للتسوية السياسية في سوريا بعد هزيمة الإرهابيين، مشيرا إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضين السوريين يقيّمون فكرة عقد مثل هذا المؤتمر إيجابيا.

وتابع: "الشعب تعب من الحرب ويريد العودة إلى الحياة السلمية".

وأشار إلى أن الأعمال القتالية في سوريا تنتهي، مضيفا أن المؤتمر سيسمح لممثلي كل فئات المجتمع السوري باختيار طريقة موحدة لتنمية الدولة بشكل مستقل.

كما أعلن فومين أن المؤتمر يجب أن يؤكد تمسك الأطراف بوحدة واستقلال سوريا وكذلك إنشاء ظروف لإجراء الإصلاحات السياسية في البلاد.

وعبر عن أمله بأن تتمثل في المؤتمر كل فئات المجتمع السوري بما فيها الجماعات الوطنية والدينية والمؤسسات السياسية وممثلو العشائر والحركات المعارضة.