قال وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف الاربعاء ان بلاده الاكثر حذرا ازاء معاقبة ايران على طموحاتها النووية من بلدان أوروبية أخرى تعتزم اجراء اتصالات رفيعة المستوى مع طهران هذا الاسبوع.
وأبلغ لافروف مؤتمرا صحفيا في العاصمة الاوكرانية كييف قائلا "فيما يتعلق باتصالاتنا مع القيادة الايرانية. تلك الاتصالات مزمعة هذا الاسبوع." وقال "يجري العمل بشأن الصيغة حاليا."
وجاءت تصريحات لافروف في أعقاب الاعلان عن تأجيل زيارة وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي الى موسكو التي كان مقررا لها يوم الخميس الى أجل غير مسمى. ولم يذكر بيان لوزارة الخارجية الروسية سبب التأجيل.
لكن وكالة أنباء الطلبة الايرانية أفادت في وقت لاحق يوم الاربعاء أن علي لاريحاني كبير المفاوضين النووين الايرانيين من المتوقع أن يزور روسيا يوم الجمعة للقاء الرئيس فلاديمير بوتين. ولم يتسن التأكد رسميا من التقرير بشأن زيارة لاريجاني.
وتشتبه الولايات المتحدة في أن ايران تستخدم برنامجها للطاقة النووية كواجهة لصنع قنبلة نووية. وتقول طهران انها تريد امتلاك التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء فحسب.
وترفض روسيا التي لها حق النقض في مجلس الامن الدولي مسايرة خطط للولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لاستخدام العقوبات ضد ايران.
واقترحت موسكو حذف أجزاء كبيرة من مشروع قرار أوروبي للامم المتحدة يهدف الى كبح طموحات ايران النووية حسبما ورد في نص حصلت عليه رويترز للتعديلات التي اقترحتها موسكو.
ويطالب مشروع القرار الذي وضعته بريطانيا وفرنسا وألمانيا الدول بحظر بيع وامداد المعدات والتكنولوجيا والاموال التي تسهم في برامج ايران النووية والصاروخية.
لكن روسيا تريد أن يقتصر هذا البند على "الانشطة المتصلة بالتخصيب والمعالجة" ومفاعلات الماء الثقيل وتطوير "نظم حمل الاسلحة النووية."
من المتوقع أن تؤدي اعتراضات موسكو على خطة العقوبات التي تتضمن الغاء تجميد الارصدة وحظر السفر الى مد أجل المحادثات حتى نهاية نوفمبر تشرين الثاني.
وتقول روسيا ان هذه العقوبات ينبغي أن تقررها الحكومات الوطنية لا أن تكون ملزمة لكل الدول.
وقال لافروف ان روسيا ملتزمة بتفاهمات سابقة بشأن ايران مع بقية الاعضاء الدائمين بمجلس الامن وهم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين اضافة الى ألمانيا والاتحاد الاوروبي.
وقال ان هذه التفاهمات "تقوم على مواصلة تشكيل توافق في الاراء بطريقة جماعية بشأن سبل احراز تقدم في محادثات البرنامج النووي الايراني."
وأضاف "في هذا الاطار اقترحنا تعديلات على مشروع القرار الذي قدمته الدول الاوروبية الثلاث والذي يمضي أبعد كثيرا من التفاهمات التي ذكرتها."