روسيا تؤكد استعداد عباس للقاء نتانياهو "في الحال" وليبرمان يهاجم مؤتمر فرنسا

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2016 - 04:36 GMT
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

أعلنت روسيا الاثنين، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستعد للقاء في موسكو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "في الحال"، فيما انتقد وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان بشدة المؤتمر الدولي الذي ستعقده فرنسا.

ونقلت وكالة سبوتنيك الاثنين عن ميخائيل بوغدانوف الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قوله إن الزعيم الإسرائيلي ينتظر اللحظة المناسبة لذلك.

واضاف بوغدانوف إن عباس لم يضع أية شروط مسبقة وأكد على أنه مستعد لعقد اللقاء المذكور في الحال.

ونوه الدبلوماسي بأن نتنياهو أكد أيضا على استعداده للقاء الزعيم الفلسطيني في موسكو بدون شروط مسبقة ومناقشة كل المسائل ذات الاهتمام المشترك، متابعا ان نتنياهو شدد على أنه رجل سلام.

وذكر بوغدانوف: “ذكر نتنياهو أنه يؤكد الاستمرار على منهجه، ولكن بخصوص تحديد التوقيت الدقيق يجب الاتفاق على متى يمكن القيام بذلك”.

وأشار نائب وزير الخارجية الروسي إلى أن عرض القيادة الروسية بخصوص عقد لقاء بين الزعيمين الفلسطيني والإسرائيلي في موسكو، يبقى ساري المفعول حتى بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي المعارض للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي.

وقال: “موقفنا لم يتغير، وهو ساري المفعول ولا يرتبط بحالة محددة.. والقرار الجديد(لمجلس الأمن) لا يغير أي شيء، وهو يعرب عن مسالك المجتمع الدولي، والأمر الجديد فيه، هو أنه لم يصطدم بالفيتو الأمريكي”.

وكانت روسيا قد عرضت في شهر ايلول/ سبتمبر الماضي استضافة محادثات بين عباس نتنياهو لاستئناف جهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين المتوقفة منذ شهر نيسان/ ابريل عام 2014 .

مؤتمر فرنسا
الى ذلك، انتقد وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان بشدة المؤتمر الدولي الذي تعتزم فرنسا عقد مؤتمر في 15 كانون الثاني/ يناير المقبل بمشاركة 70 دولة في مسعى لاحياء جهود السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وعارضت إسرائيل بشدة عقد المؤتمر، داعية إلى اجراء محادثات مباشرة مع الفلسطينيين.

ويأتي المؤتمر بعد تبني مجلس الأمن الدولي، بفضل امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، قرارا يدين الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، ما اثار استياء الحكومة الإسرائيلية.

وقال ليبرمان لاعضاء من حزب اسرائيل بيتنا اليميني القومي الذي يتزعمه، في تسجيل نشره الحزب، “هذا ليس مؤتمر سلام. هذه محاكمة ضد دولة إسرائيل”.

واضاف ان هذا “مؤتمر يهدف فقط إلى الاضرار بأمن إسرائيل وسمعتها الجيدة”.

وشبه وزير الدفاع الاسرائيلي المؤتمر بمحاكمة الضابط الفرنسي اليهودي الفرد دريفوس الذي اتهم بالخيانة في فرنسا العام 1894.

وتابع “بحسب الذي سمعناه، انها ليست فقط محاكمة ضد إسرائيل. ما يحضرون لعقده الان في باريس في 15 كانون الثاني/ يناير هو محاكمة دريفوس في نسختها الحديثة مع اختلاف واحد : بدلا من محاكمة يهودي واحد، فان جميع اليهود ودولة اسرائيل” ستتم محاكمتهم.

ودعا ليبرمان يهود فرنسا إلى الانتقال لاسرائيل، معتبرا أن هذا “هو الرد الوحيد على هذه المؤامرة”.

وتابع “حان الوقت لنقول ليهود فرنسا هذه ليست بلادكم، هذه ليست ارضكم، اتركوا فرنسا وتعالوا إلى إسرائيل”.

وقال ايضا “اذا اردتم ان تبقوا من اليهود وان يكون ابناؤكم واحفادكم من اليهود، اتركوا فرنسا وانتقلوا إلى إسرائيل”.

واعلن مصدر رسمي ان نتانياهو استدعى والتقى السفير الاميركي دانيال شابيرو الاحد بعد يومين على تبني مجلس الامن قرارا يدين الاستيطان في الاراضي الفلسطينية.

وللمرة الاولى منذ 1979، لم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد القرار بينما كانت تساند اسرائيل في هذا الملف البالغ الحساسية. وقد سمح امتناعها عن التصويت وبالتالي عن استخدام الفيتو، بتبني النص.

وتنظم فرنسا في 15 كانون الثاني/ يناير 2017 مؤتمر دوليا جديدا حول الشرق الاوسط بمشاركة نحو 70 دولة، لكن في غياب طرفي النزاع، بغرض تجديد دعم المجتمع الدولي لحل الدولتين.