قالت وزارة الخارجية الروسية في تقرير مراجعة سنوي نشر الثلاثاء ان الغرب ربما يواجه مشاكل دبلوماسية جديدة مع روسيا بسبب جهود الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لتقييد نفوذ موسكو.
وقال التقرير الذي نشر بموقع الوزارة على الانترنت "توضح احداث عام 2007 انه لا يمكن استبعاد المشاكل في السياسة الدولية في الفترة القادمة. وهذا يشير اساسا الى اوروبا حيث يبدو القصور الذاتي لاساليب الكتلة في فهم القضايا... اوضح ما يمكن."
وشهد العام الماضي لهجة خطابية متشددة معادية للغرب صادرة من الكرملين اثناء استعداده لنقل السلطة من الرئيس فلاديمير بوتين الي خليفته المنتقى ديمتري ميدفيديف الذي يتسلم السلطة يوم السابع من ايار/مايو بعد فوزه في انتخابات جرت خلال الشهر الحالي.
واصطدمت روسيا مع الولايات المتحدة بسبب خطط واشنطن لنشر عناصر من نظام دفاعها الصاروخي في اوروبا والملف النووي الايراني واعتراف الغرب باستقلال اقليم كوسوفو الصربي المنشق.
وترديدا للبيانات السابقة التي اصدرها بوتين انتقد التقرير سياسة الولايات المتحدة بوصفها "مدمرة وتهدف الى تحطيم الاستقرار الاستراتيجي وفرض تفوقها العسكري على العالم."
وانتقد ايضا الاتحاد الاوروبي بسبب ما تعتبره موسكو محاولة لتقييد النفوذ الروسي.
واضاف ان الجهود الهادفة الى احتواء روسيا "اقوى ما تكون في اوروبا وفي كومنولث الدول المستقلة" مشيرا الى الدول السوفيتية السابقة التي تعتبرها روسيا جزءا من دائرة نفوذها الطبيعية.
وشكا مسؤولون روس من ان محاولات شركاتها المزدهرة وبينها عملاق تصدير الغاز الطبيعي (جازبروم) للاقتراب من الاسواق الاقليمية تواجه عقبات مفتعلة تقيمها الحكومات الوطنية او الاتحاد الاوروبي نفسه.
وقال التقرير "من الواضح ان المشكلة الرئيسية التي تعرقل علاقاتنا هي ان بعض اعضاء الاتحاد الاوروبي متمسكون بمبدأ (التضامن الاوروبي) كأداة للضغط على روسيا في مجال العلاقات الثنائية.
واضاف ان روسيا تشعر ايضا بقلق متزايد حول مستقبل حلف شمال الاطلسي الكتلة الغربية التي نشأت اساسا لمواجهة الاتحاد السوفييتي.
وتراقب روسيا في قلق خطط الحلف لضم دولتي جورجيا واوكرانيا السوفيتيتين سابقا وتعتبر انها خطة عدائية.
وقال التقرير "بطء تكيف حلف شمال الاطلسي مع الوقائع الجديدة وانعدام الوضوح إزاء تحولاته ومحاولاته تولي مهام عالمية تؤثر على ديناميكية الحوار."