حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب من قطع المساعدات للفلسطينيين بعد فوز حماس بالانتخابات التشريعية، بينما شدد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني على ضرورة ان يثبت الفلسطينيون للعالم انهم شركاء قادرون على تحقيق السلام.
واعتبر بوتين في مؤتمر صحفي عقده بموسكو أن "رفض تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني سيكون خطأ في مطلق الأحوال". لكنه وصف فوز حماس في الانتخابات بأنه "ضربة قوية" للجهود التي تبذل بزعامة واشنطن من أجل التوصل لتسوية سلمية بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأوضح أن موقف روسيا من الشرق الأوسط يختلف عن الموقفين الأميركي والأوروبي، مشيرا إلى أن بلاده لم تعلن حماس منظمة إرهابية لافتا إلى أن ذلك لا يعني التأييد والموافقة على كل ما تفعله حركة المقاومة الإسلامية.
ودعا الرئيس الروسي حماس إلى الانخراط بحوار سلمي والتخلي عما وصفها بالتصريحات المتشددة، وأن تعترف بحق إسرائيل بالوجود وتشرع بإجراء اتصالات مع المجتمع الدولي.
من جانبه، شدد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان الثلاثاء، على ضرورة ان يثبت الفلسطينيون للعالم انهم شركاء قادرون على تحقيق السلام.
وقال الملك عبدالله الثاني ان استحقاقات المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني تتطلب العمل على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية والمحافظة على ما تم انجازه عبر السنوات الماضية والبناء عليه وصولا الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة واحلال السلام العادل في منطقة الشرق الاوسط.
كما اكد على ضرورة استمرار دعم المجتمع الدولي للشعب الفلسطيني للتخفيف من الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها وايجاد اقتصاد قوي قادر على خلق الوظائف والمساهمة في تنمية المجتمع.
واكد في هذا الصدد ان التردد في تقديم المساعدة الدولية لن يدفع ثمنها سوى الشعب الفلسطيني الذي يعاني اساسا من صعوبات اقتصادية جمة.
واشاد الملك بتعهد الرئيس الفلسطيني بمواصلة سياسة السلطة الوطنية الفلسطينية واحترام التزاماتها الدولية.
من جهته قال عباس للصحافيين قبيل مغادرته عمان متوجها الى القاهرة ان "الالتزامات الفلسطينية معروفة وهي من اوسلو حتى خارطة الطريق واعتقد ان على الجميع ان يتحمل مسؤولياته ويلتزم بها حتى اكمال العملية السياسية وبلوغها النهاية التي ننتظرها".
واضاف ان "العرب يعرفون ان الوضع في المجلس التشريعي يتغير لكن سياسة السلطة لا يمكن ان تتغير". وجدد التزامات السلطة بالاتفاقات الموقعة مع اسرائيل.
وردا على سؤال حول بيان اللجنة الرباعية عن حماس قال ان "حماس لم تحدد حتى الان موقفا سياسيا لها (...) منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد ووقعت الاتفاقيات مع اسرائيل واعترفت بها كما ان جميع الاتفاقيات موقعة باسمها".
واوضح عباس ان "مواقف الاردن والسلطة الفلسطينية متشابهة و متطابقة" حيال الالتزامات الفلسطينية "وستكون جزءا من محادثات الملك الاوروبية والاميركية". واكد انه لم يبحث مع الملك القيام بوساطة مع اي فصيل فلسطيني.
وبالنسبة لتهديد اسرائيل بتجميد الاموال المستحقة للسلطة قال "لا يحق لاسرائيل تجميد اموال الفلسطينية لكن تبلغت اليوم انها عدلت عن رايها". واخيرا قال عباس ان لقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة "ليس مدرجا على جدول الاعمال لكن لا يوجد ما يحول دون ذلك".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)