روسيا تدافع عن اتفاقها النووي مع إيران

تاريخ النشر: 28 فبراير 2005 - 06:27 GMT

أشادت روسيا ‏الاثنين‏،‏‏

باتفاق وقعته مع ايران الاحد لتزويد الاخيرة بالوقود النووي رغم مخاوف الولايات المتحدة قائلا إنه سيساعد على وقف انتشار المواد النووية.

وبموجب الاتفاق ستستعيد موسكو كل الوقود النووي المستنفد من مفاعل بوشهر النووي الايراني للطاقة الذي بنته روسيا وهو مكون أساسي في برنامج طهران النووي الذي تشتبه الولايات المتحدة في أنه يهدف إلى تطوير أسلحة نووية.

وقال رئيس هيئة الطاقة النووية الروسية الكسندر روميانتسيف إن الاتفاق سيزود إيران بمحطات الطاقة لكنه يحول دون قيامها باتمام الدورة النووية الكاملة التي تتضمن تخصيب اليورانيوم وهي مرحلة يمكن الحصول من خلالها على المواد المطلوبة لصنع القنابل.

وأبلغ مؤتمرا صحفيا أن "الاتفاق يعزز الأمن الدولي فيما يتعلق بمنع انتشار المواد النووية" وأضاف أن موسكو سعت إلى اقناع الايرانيين بأنهم ليسوا في حاجة إلى دورة نووية كاملة في الوقت الراهن.

وقال "هناك بيانات مؤكدة من الناحية الفنية تظهر أن خلق دورة كاملة لبلد يمتلك أقل من ثمانية إلى عشرة مفاعلات قدرة كل منها ألف ميجاوات ليس أمرا عمليا بل وفي الحقيقة مخربا.. نحن نبلغ الايرانيين بذلك بصفة مستمرة."

وانتقدت الولايات المتحدة مشاركة روسيا في المشروعات النووية لإيران التي تعتبرها دولة ترعى الارهاب الدولي.

وفيما يعكس مشاعر قلق بالغ قال سناتور أمريكي بارز من الحزب الجمهوري إنه يتعين على الولايات المتحدة العمل على منع روسيا من المشاركة في قمة العام الحالي للدول الصناعية الكبرى احتجاجا على تصرفات موسكو بما في ذلك اتفاقها الذي وقعته مع إيران لتزويدها بالوقود النووي.

ولم يدل البيت الابيض على الفور بتعليق على الاتفاق النووي.

وقال روميانتسيف إن اتفاق بوشهر قانوني تماما. وقال أيضا إن اعادة الوقود المستنفد ستكون عملية آمنة وستخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.

وأضاف "اننا نتعاون مع إيران في اطار القواعد الدولية .. ولا غضاضة في توجيه النقد لنا وان كنت لا أجد مبررا لذلك."

ومضى قائلا "بوجه عام ستخضع كل الشحنات الدولية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. نحن نمتلك خبرة ولدينا حاويات يمكن الاعتماد عليها ولدينا قطارات خاصة مجهزة بالمعدات اللازمة لحمل هذه الحاويات ولدينا حراس أمن واتصالات خاصة."

وقال إن روسيا تأمل في الفوز بحصة كبيرة من خطط إيران النووية الطموح لتطوير قطاع الطاقة النووية بها.

وحين تعمل محطة بوشهر الواقعة في جنوب إيران عام 2006 فستبلغ قدرتها ألف ميجاوات من الكهرباء. وأعلنت إيران خططا لبناء المزيد من المحطات النووية لتوليد سبعة الاف ميجاوات من الكهرباء بحلول 2021.

لكن روميانتسيف قال إن روسيا ليست في عجلة من أمرها لبدء المحادثات فورا بشأن مزيد من المفاعلات التي ستتكلف وفقا لتقديرات روسية 1.9 مليار دولار.

وقال إن روسيا تأمل في الحصول على نحو مليار دولار مقابل مفاعل بوشهر.

وأضاف "لا شك أن التعاون النووي يخدم مصالحنا الاقتصادية.. لكننا سنعود إلى توسيع نطاق تعاوننا بعد انطلاق مفاعل بوشهر الاول."

(البوابة)(مصادر متعددة)