روسيا تدعم اقتراح دي ميستورا مرافقة مقاتلي النصرة خارج حلب

منشور 06 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 03:19
ارشيف
ارشيف

نقلت وكالة تاس للأنباء عن مبعوث الرئاسة الروسية للشرق الأوسط وأفريقيا قوله يوم الخميس إن روسيا تدعم فكرة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا مرافقة مقاتلي جبهة النصرة خارج حلب.

ونقلت الوكالة عن ميخائيل بوجدانوف قوله "كان يجب أن يحدث منذ أمد بعيد" في إشارة إلى اقتراح دي ميستورا.

ووجه الموفد دي ميستورا الخميس نداء مؤثرا لانقاذ الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في مدينة حلب، والتي قال انها قد تدمر بشكل كامل بنهاية العام، داعيا المسلحين الاسلاميين الى مغادرة المدينة.

وصرح دي ميستورا لصحافيين في جنيف "خلال شهرين او شهرين ونصف كحد اقصى، اذا بقيت الامور تسير على هذه الوتيرة فقد تدمر احياء شرق حلب بالكامل".

وتتعرض الاحياء الشرقية في حلب منذ اكثر من اسبوعين لقصف عنيف من قوات الحكومة السورية بدعم روسي، استهدف كذلك المستشفيات.

وتعهد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع تلفزيون دنمركي يوم الخميس باستعادة السيطرة على كامل سوريا بما في ذلك حلب لكنه أضاف أنه يفضل القيام بذلك من خلال اتفاقات محلية واصدار عفو يسمح لمقاتلي المعارضة بالمغادرة إلى مناطق أخرى.

وقال الأسد وفقا لنص المقابلة مع محطة (تي.في2) الدنمركية إنه لا توجد معارضة معتدلة وإن الولايات المتحدة تستخدم جبهة النصرة التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام في يوليو تموز وانفصلت عن تنظيم القاعدة كورقة في الحرب السورية.

وقال دي ميستورا ان وجود مقاتلي جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلان فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) في المدينة يشكل مبررا لموسكو ودمشق لمواصلة الهجوم عليها.

وقال دي ميستورا مخاطبا مقاتلي النصرة "اذا قررتم الخروج بكرامة ومع اسلحتكم (...) فانني مستعد شخصيا لمرافقتكم".
وتقدر الامم المتحدة بنحو 275 الفا عدد المدنيين الخاضعين للحصار من قوات النظام في شرق حلب حيث يتعذر ايصال المساعدات.

واتهم دي ميستورا مقاتلي النصرة باحتجاز المدنيين اليائسين المحتاجين الى المساعدات الضرورية لانقاذ حياتهم "رهائن" برفضهم الانسحاب من المدينة.

وفي مناشدة اخرى الى روسيا وحكومة الرئيس السوري بشار الاسد، سألهم دي ميستورا ان كانوا مستعدين حقا لتدمير حلب بالكامل بعد ان كانت المركز الاقتصادي لسوريا.

وقال "ام انكم مستعدون للاعلان عن وقف فوري وتام للقصف الجوي في حال غادر مقاتلو النصرة المدينة".

وحذر من ان احياء حلب الشرقية قد تصبح واحدة من اسوأ ماسي القرن العشرين وقارنها بما حدث في مجزرة سريبرينتسا والابادة في رواندا.

وتنقسم السيطرة على مدينة حلب بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية منذ 2012.

وبعد انهيار وقف اطلاق النار الاخير الذي تم التفاوض عليه بين واشنطن وموسكو، جددت القوات الحكومية السورية هجومها على شرق حلب.

وقال دي ميستورا ان 376 شخصا قتلوا واصيب اكثر من 1200 اخرين منذ تجدد القصف.

وتبادلت كل من موسكو وواشنطن الاتهامات في المسؤولية عن انهيار وقف اطلاق النار.

واقر دي ميستورا بان الشرخ الذي يزداد اتساعا في العلاقات بين واشنطن وموسكو يشكل "نكسة خطيرة" لعمل المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم 20 عضوا تشتمل على فريق مهمات خاصة ولجنة لمراقبة انتهاكات وقف اطلاق النار.

الا انه قال ان اعضاء فريق المهمات الانسانية التابع للمجموعة تعهد الخميس بمواصلة عمله. اما بشان لجنة مراقبة وقف اطلاق النار فقال دي ميستورا ان مسالة مستقبلها اقل الحاحا الان وسط اشتداد القتال. واضاف "لم يعد وقف القتال ساريا".

على أمريكا أن تفكر "مليا"
الى ذلك، قالت وزارة الدفاع الروسية يوم الخميس إن على الولايات المتحدة أن تدرس مليا عواقب شن ضربات على مواقع الجيش السوري لأن مثل هذه الضربات ستهدد بوضوح الجنود الروس.

وفي تعليق على أنظمة الدفاع الجوي الروسية اس-300 التي نشرت في سوريا في الآونة الأخيرة قالت الوزارة في بيان إن طواقمها لن يكون لديها الوقت الكافي لرصد مسارات الصواريخ بدقة أو من أي اتجاه تم إطلاقها.

وأشارت الوزارة أيضا إلى نظام دفاع جوي أكثر تطورا وهو نظام اس-400 الذي يحمي قاعدة حميميم الجوية في سوريا.

وقالت الوزارة إن الجيش السوري لديه أيضا أنظمة الدفاع الجوي الخاصة به والتي تشمل نظامي اس-200 وبوك وأضافت أنها استعادت جاهزيتها القتالية خلال العام المنصرم.

ومن جانبه ايضا، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الخميس إن منظومتي الدفاع الصاروخي المتقدمتين الروسيتين في سوريا دفاعيتان تماما ولا تمثلان تهديدا لأحد.

وكان لافروف يتحدث في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو.

واعلن لافروف إن روسيا تدرس مشروع قرار قدمته فرنسا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الصراع في سوريا.

وقال إن روسيا ستقترح تعديلاتها الخاصة على مشروع القرار وتأمل أن توضع في الاعتبار.

وأضاف لافروف أيضا أنه لم يسمع قط وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يقول إن الصراع السوري يمكن تسويته بالسبل العسكرية.

وقال إيرو إن ما وصفه بالقصف العشوائي لمدينة حلب السورية يغذي الإرهاب ويخلق جيلا جديدا من الإسلاميين المتطرفين.

واضاف إيرو إن الأوان لم يفت لوقف القصف وإنه زار موسكو لهذا السبب.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك