انتقدت روسيا الاستيطان في الضفة الغربية ودعت اسرائيل الى رفع حصارها "غير المقبول" عن قطاع غزة، فيما ذكر مسؤول مقرب من رئيس حكومة حماس اسماعيل هنية ان الاخير سيوسع حكومته في مسعى لتعزيز قبضته على القطاع.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة "يقلقنا النشاط الاستيطاني من قبل اسرائيل ونحن ندعو الى وقف هذا الاستيطان على الفور".
وقال الوزير الروسي "نحن ننطلق من ان هناك حاجة ملحة لوقف كافة الاجراءات العسكرية التي تؤدي الى ضحايا من السكان المدنيين والحصار المفروض على قطاع غزة غير مقبول ويجب وقفه ليتسنى للشعب الفلسطيني في غزة بان يعيش حياة طبيعية".
وشددت اسرائيل حصارها على غزة منذ كانون الثاني/يناير ردا على الصواريخ التي تسقط على جنوبها انطلاقا من شمال القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس. وبالاضافة الى الحصار كثف الجيش الاسرائيلي هجماته على غزة حيث سقط اكثر من 130 شهيدا بين 27 شباط/فبراير و2 آذّار/مارس.
ودعا لافروف الطرفين الى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر انابوليس "وخاصة البند (الوارد) في خارطة الطريق الذي ينص على تجنب الاجراءات والاعمال التي يمكن ان تستبق الوضع النهائي".
من جهة اخرى اكد الوزير الروسي ان بلاده ستحدد قريبا موعد عقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط تستضيفه موسكو. وعن هذا المؤتمر قال لافروف ان جولته تضمنت "مشاورات نشطة مع اعضاء الرباعية والبلدان العربية والامم المتحدة واطراف اخرى ونحن نعتبر من المهم ما تم الاتفاق عليه سلفا".
من جهته قال عباس انه اكد للوزير الروسي على "ضرورة عقد مؤتمر موسكو في اقرب فرصة ممكنة".
وابدت اسرائيل الجمعة تحفظات حيال فكرة عقد هذا المؤتمر. وقال مسؤول اسرائيلي كبير "من باب المجاملة الدبلوماسية لم نرفض هذه الخطة لكننا في الواقع غير متحمسين لها".
وقبل اسرائيل قام لافروف زيارة الى سوريا حيث دعا الى "حل شامل" للنزاع العربي-الاسرائيلي.
كما التقى الوزير الروسي في دمشق الاربعاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
وقال لافروف ان "الاتصالات مع حماس تهدف الى المساعدة على اعادة الوحدة الفلسطينية ودفع حماس الى احترام مبادىء المجتمع الدولي".
قبضة هنية
وفي هذه الاثناء، قال مسؤول مقرب من الحكومة المقالة التي تقودها حماس في قطاع غزة الجمعة ان إسماعيل هنية القيادي بالحركة ورئيس الحكومة سيوسع حكومته في مسعى لتعزيز قبضته على القطاع.
ويتعارض قرار هنية لتعزيز قبضة الحركة على القطاع مع مطلب عباس زعيم حركة فتح بتخلي حماس عن السيطرة عليه في وقت يجتمع فيه وفدا الحركتين في اليمن لاجراء محادثات بشأن المصالحة.
وقال المسؤول "هناك مشاورات لتوسيع الحكومة التي يقودها إسماعيل هنية. عرض رئيس الوزراء في غزة على بعض الشخصيات الفلسطينية المشاركة في الحكومة وعبروا عن استعداد اولي للمشاركة."
ووصل مفاوضون من حماس وفتح إلى اليمن هذا الاسبوع في محاولة لتسوية خلافاتهم لكنهم لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق. وتتمثل احدى نقاط الخلاف الرئيسية فيما يبدو في مطلب فتح الذي تضمنه اقتراح يمني بتخلي حماس عن السيطرة على القطاع واجراء انتخابات فلسطينية.
وقال المسؤول ان حكومة هنية المعدلة قد تعرض على المجلس التشريعي لاجراء تصويت على الثقة لكن فتح تقاطع جلسات المجلس التي تقودها حماس في غزة كما وصفها عباس بأنها غير قانونية.