روسيا تشكك في شرعية قرار الحكومة اللبنانية بمسودة قرار محكمة اغتيال الحريري

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2006 - 09:56 GMT

شككت روسيا الخميس فيما اذا كانت حكومة لبنان قد تصرفت بشكل مشروع بموافقتها على محكمة خاصة تدعمها الامم المتحدة لمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وقال مبعوث روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين عندما سئل عما اذا كانت روسيا متشككة فيما اذا كانت موافقة الحكومة مشروعة "نشعر ببعض القلق" لان الخطة اقرتها الحكومة اللبنانية لكن الرئيس اللبناني عارضها.

واضاف انه قبل ان يمكن لروسيا اقرار الخطة الي جانب باقي زملائها في مجلس الامن "سنبحث في كيفية توائم ذلك مع الدستور اللبناني." وتابع قائلا "خبراؤنا ينظرون في الامر."

وقال اعضاء بمجلس الامن ان اعضاء المجلس الخمسة عشر سيعقدون اجتماعا مغلقا يوم الاثنين لمناقشة الخطة مع نيقولا ميشيل المستشار القانوني للامم المتحدة.

وقال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون انه يأمل في صدور موافقة المجلس خلال ايام وانه لايتوقع ان يؤثر اعتراض الرئيس اللبناني اميل لحود الموءيد لسوريا على المناقشات الجارية.

واضاف بولتون ان الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة المناهض لسوريا "ابلغتنا بموافقتها على المسودة ونحن نقبل بذلك."

وقال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جان مارك دو لا سابليير انه يتوقع ايضا موافقة المجلس على مسودة انشاء المحكمة.

ولكن تشوركين اشار الى التصريحات المتضاربة من جانب السنيورة ولحود وقال "هذه أحدى الامور التي سنبحثها."

وقتل الحريري و22 شخصا اخرين في تفجير شاحنة ملغومة في عام 2005 في حادث أثار احتجاجات مناهضة لسوريا أدت الى انهاء الوجود العسكري السوري في لبنان الذي استمر 29 عاما.

وأشار تحقيق تجريه الامم المتحدة الى تورط مسؤولين أمنيين من لبنان وسوريا في الاغتيال. وتنفي سوريا أي دور لها في الحادث.

وجاءت تصريحات تشوركين بعد فترة وجيزة من ارسال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان مسودة خطة لانشاء المحكمة الخاصة الى مجلس الامن للتصديق عليها.

وقبل أن يتسنى تشكيلها سيتعين أن تحصل المحكمة الخاصة على موافقة مجلس النواب اللبناني ومجلس الامن.

ووافقت الحكومة اللبنانية على مشروع اطار هذه المحكمة يوم الاثنين الماضي وأرسل السنيورة خطابا الى انان يخطره رسميا بهذه الخطوة.

غير أن لحود أرسل على الفور خطابا الى انان قال فيه ان موافقة الحكومة غير قانونية لانه لم يوافق بنفسه على الوثيقة رغم أنه أضاف أنه يؤيد فكرة انشاء المحكمة "ولكن مع وجود ضوابط".

وقال لحود ان جلسة مجلس الوزراء التي أقرت مشروع اطار المحكمة كانت غير قانونية. ولم يحضر الجلسة ستة وزراء ينتمون الى المعارضة الموءيدة لسوريا من بينهم جميع الوزراء الشيعة في الحكومة.

وكان الوزراء الشيعة الخمسة الذين ينتمون لحركة أمل وحزب الله قدموا استقالاتهم من الحكومة يوم السبت بعدما انهارت المحادثات بشأن منح المعارضة مزيدا من السلطات داخل الحكومة.

كما استقال وزير سادس مؤيد للحود قبل جلسة الاثنين.

وقال ستيفان ديواريتش المتحدث باسم الامم المتحدة ان خطاب السنيورة كاف بالنسبة لانان لطرح الخطة على مجلس الامن لان رئيس الوزراء هو محور الاتصال اللبناني الرئيسي مع الامم المتحدة بشأن المحكمة.

وتابع قائلا "من الواضح انه توجد حقائق دستورية في لبنان سيتعين على السلطات اللبنانية التعامل معها."

وقال "لكن الامر يعود اليهم في ذلك بمجرد ان يعطي مجلس الامن الضوء الاخضر وتتم اعادة الاطار الاساسي الخاص بالمحكمة الى بيروت."