اكدت موسكو معارضتها القوية لامتلاك ايران المعرفة التي تتيح لها تطوير اسلحة نووية، فيما استبعد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد فرض عقوبات دولية على بلاده بشأن برنامجها النووي وتعهد بالمضي في عملية تخصيب اليورانيوم.
ونقلت ثلاث وكالات انباء روسية عن مصدر في الكرملين قوله الاثنين ان روسيا "تعارض قطعيا" اكتساب ايران المعرفة التي تتيح لها تطوير اسلحة نووية.
ولا تؤيد روسيا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي جهود واشنطن لحشد توافق دولي لفرض عقوبات على الجمهورية الاسلامية.
ونقلت وكالة الاعلام الروسية وانترفاكس وايتار تاس عن المصدر قوله "نعارض قطعيا الانتشار الزاحف لاسلحة الدمار الشامل ونعارض امتلاك ايران المعرفة التقنية التي يمكن أن تسمح لها بأن تصبح قوة نووية."
واضاف "اما كيفية تحقيق ذلك تكتيكيا فهذه مسألة اخرى. وفي هذا الصدد فان روسيا تختلف مع الولايات المتحدة ... حل (الازمة) بالقوة أمر غير مقبول قطعيا من جانبنا."
ولم توضح الوكالات ما اذا كان المصدر تطرق الى العقوبات.
ولروسيا علاقات قوية مع طهران وأقامت لها محطة نووية في بوشهر على ساحل الخليج رغم معارضة الولايات المتحدة.
وسوف تقدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا الجمعة لمجلس الامن بشأن مدى التزام ايران بمطالب المجلس بوقف تخصيب اليورانيوم والرد على التساؤلات المعلقة بشأن برنامجها النووي.
نجاد يستبعد العقوبات
وفي سياق متصل، فقد استبعد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان تفرض الامم المتحدة عقوبات على بلاده بشأن برنامجها النووي وتعهد بالمضي قدما في عملية تخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي.
وقال احمدي نجاد خلال مؤتمر صحفي نادر عندما سئل عن الضغوط الغربية لفرض عقوبات بهدف الحد من طموحات طهران النووية "أعتقد انه من المستبعد ان يكونوا اغبياء لدرجة أن يقوموا بذلك."
واضاف "اعتقد انه حتى الدولتين او الثلاثة التي تعارضنا حكيمة بما يكفي كي لا تلجأ لمثل هذا الخطأ الكبير... من يتحدثون عن العقوبات سيعانون من اذى اكبر."
وطلب مجلس الامن الدولي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن ترفع تقريرا بحلول يوم الجمعة بشأن امتثال طهران لمطالبته اياها بوقف انشطة التخصيب والاجابة عن تساؤلات معلقة بخصوص برنامجها النووي.
وعندما سئل عن مطالب مجلس الامن الدولي اجاب احمدي نجاد "ليس الامر وكأننا نمتثل لكل ما يطلبونه."
وجدد الرئيس الايراني التعهد بأن بلاده ستسعى لتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع لمد محطات الكهرباء بالوقود النووي.
وقال ان "التخصيب يعني انتاج الوقود النووي. اجتزنا المرحلة المعملية في هذا العلم وان شاء الله ستكون الخطوة المقبلة هي الانتاج على نطاق صناعي."
ورفض احمدي نجاد فكرة أن توقف ايران انشطتها النووية قائلا انه "لا معنى لها".
ولم يكرر الرئيس الذي انتخب العام الماضي دعوته لمحو اسرائيل "من على الخارطة".
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز يوم الاثنين ان البرنامج النووي الايراني هو اشد خطر يواجه اليهود منذ المحرقة النازية.
واضاف "منذ هتلر لم نواجه قط مثل هذا الخطر."
ويعتقد ان اسرائيل لديها الترسانة الذرية الوحيدة في الشرق الاوسط.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن وزير الدفاع الايراني قوله الاثنين ان أي هجوم عسكري أميركي سيسفر عن هزيمة منكرة للولايات المتحدة.
وكان الوزير يتحدث في ذكرى محاولة الجيش الاميركي انقاذ رهائن في عام 1980 كانوا محتجزين في السفارة الاميركية. وفشلت هذه المهمة حينما تحطمت طائرات هليكوبتر أمريكية في عاصفة رملية في صحراء بشرق ايران.
ونسبت الوكالة الى مصطفى محمد نجار وزير الدفاع قوله "اذا اختارت أمريكا الخيار العسكري فستكون بانتظارها هزيمة منكرة أكثر من تلك" التي تكبدوها في الصحراء.
وتقول واشنطن انها تريد حل المواجهة النووية مع ايران بالطرق الدبلوماسية لكنها رفضت استبعاد اللجوء لعمل عسكري.
وعندما سئل عن احتمال تعرض ايران لضربات عسكرية ابدى احمدي نجاد رفضه للفكرة قائلا "هجمات عسكرية... بأي حجة.." مضيفا أن بلاده قوية وقادرة على الدفاع عن نفسها.