نقل نحو 70 جنديا من الجيش الليبي الموالي للسلطات غير المعترف بها في شرق ليبيا، هذا الاسبوع الى روسيا للعلاج، وفقا لما اعلن متحدث باسم الجيش الليبي.
وتظهر هذه العملية التقارب بين موسكو والمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي الذي يرفض اعلان الولاء لحكومة الوفاق الوطني، ومقرها طرابلس التي يعترف بها الاوروبيون والاميركيون وبعض الدول الافريقية والامم المتحدة.
وقال المتحدث باسم الجيش الليبي محمد غانم: "نقل 70 جريحا من القوات المسلحة الثلاثاء الى روسيا في طائرتين تابعتين للدولة الروسية". واشار الى ان روسيا تعهدت بان تأخذ على عاتقها معالجة 500 جريح، بل اكثر، "اذا دعت الحاجة"، في اطار "اتفاق بين القيادة العامة للجيش الليبي والدولة الروسية"، من دون ان يدلي بمزيد من التفاصيل.
وضاعفت موسكو مبادرات التقارب مع المشير خليفة حفتر. في 11 كانون الثاني، زار حفتر حاملة الطائرات الروسية "اميرال كوزينتسوف" الراسية قبالة سواحل ليبيا، حيث استقبل بحفاوة، قبل ان يتباحث مع وزير الدفاع سيرغي شويغو عبر دائرة الفيديو المغلقة.
كذلك، زار موسكو مرتين العام 2016. وفي تشرين الثاني، طلب مساعدة روسيا لرفع الحظر على الاسلحة الذي تفرضه الامم المتحدة على ليبيا منذ 2011. وقبل نحو 3 اعوام، اعلن الحرب على الجماعات الاسلامية والمتشددة الناشطة في شرق ليبيا، خصوصا في بنغازي، ثاني مدن البلاد على بعد الف كيلومتر شرق طرابلس.
واستعاد الجيش الليبي مذاك قسما كبيرا من بنغازي، بعد معارك دامية. لكنه لا يزال يعجز عن بسط سيطرته على كامل المدينة، حيث لا تزال مجموعات جهادية تقاوم.
ويعارض حفتر المدعوم من البرلمان المنتخب وحكومة موازية في شرق البلاد، حكومة الوفاق الوطني في طرابلس والمدعومة من الامم المتحدة. واذ يتهمه منافسوه بانه يريد اقامة نظام عسكري في ليبيا، يستفيد من دعم بلدان عربية، مثل مصر والامارات العربية المتحدة والاردن.