روسيا تعلن استضافة المؤتمر المقبل مع انفضاض انابوليس

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2007 - 07:56 GMT

اعلنت روسيا انها ستستضيف مؤتمر السلام المقبل بين اسرائيل والفلسطينيين، وذلك مع انفضاض مؤتمر انابوليس الذي اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش خلاله ان الجانبين تعهدا بالتوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية 2008.

ونقلت وكالات الانباء الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله الاربعاء ان روسيا ستستضيف المؤتمر القادم للسلام في الشرق الاوسط.

وقال لافروف للصحفيين على متن طائرة في طريق عودته للوطن من مؤتمر عقد بين اسرائيل والفلسطينيين في أنابوليس بولاية ماريلاند الاميركية "لم نتفق بعد على توقيت هذا الاجتماع وجدول أعماله".

وجاء الاعلان الروسي غداة اتفاق زعماء الولايات المتحدة واسرائيل والفلسطينيين الثلاثاء على اطلاق محادثات فورية في محاولة للتوصل لاتفاق سلام بنهاية عام 2008 يؤدي الى اقامة دولة فلسطينية.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان بوش سوف "يفتتح تلك المفاوضات" في البيت الابيض يوم الاربعاء. وسوف يجتمع بوش مع عباس وأولمرت كل على حدة ثم يعقد جلسة ثلاثية.

واكدت رايس التي كانت تتحدث للصحفيين بعد انتهاء المؤتمر الذي حضرته 44 دولة ان "لا أحد يعتقد ان الفشل أحد الخيارات".

اعلان مشترك

وكان بوش تلا في افتتاح مؤتمر انابوليس الذي جمع للمرة الاولى 16 دولة عربية واسرائيل، ما اسماه "تفاهماً مشتركاً" توصل اليه الفلسطينيون والاسرائيليون يقضي "ببدء مفاوضات ثنائية فوراً بكل حسن نية للتوصل الى معاهدة سلام تنهي كل القضايا العالقة".

وتلا بوش هذا البيان وهو يقف بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس ثم صافحهما اكثر من مرة بعدما انتهى من تلاوته. وجاء في البيان، ان الفلسطينيين والاسرائيليين اتفقوا على "بذل كل الجهود الممكنة للتوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية 2008".

واوضح البيان ان "لجنة متابعة" للمفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية ستتولى الاشراف على المحادثات التي يجريها المفاوضون مؤكداً ان هذه اللجنة ستعقد اول اجتماع لها في 12 كانون الاول/ديسمبر المقبل.

واكد انه تم الاتفاق على تشكيل "آلية اميركية فلسطينية-اسرائيلية" لمراقبة التطبيق الفعلي لما يتم التوصل إليه من اتفاقات.

من جهته اكد عباس ان انابوليس "فرصة لن تتكرر" وان السلام لن يتحقق الا "بانهاء احتلال جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وكذلك الجولان السوري وما بقي محتلا من الاراضي اللبنانية" اضافة الى حل "قضية اللاجئين الفلسطينين (..) وفق القرار 194".

وشدد عباس على ان "مصير مدينة القدس هو عنصر اساسي في اي اتفاق سلام نتوصل اليه" موضحاً "نريد للقدس الشرقية ان تكون عاصمة لنا، وان نقيم علاقات مفتوحة مع القدس الغربية، وان نكفل لجميع المؤمنين من كل الاديان حقهم في ممارسة شعائرهم والوصول الى الاماكن المقدسة بدون اجحاف (...)".

اما رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت فأكد انه "على استعداد لتسوية مؤلمة" من اجل التوصل الى سلام مع الفلسطينيين. وتحدث اولمرت عن امكانية انسحاب الاسرائيل من الاراضي التي تم احتلالها عام 1967 من دون ان يحدِّد حجم هذا الانسحاب.

وقال "اعتقد ان الحقيقة التي نشأت في منطقتنا في العام 1967 ستتغير بطريقة كبيرة. وسيكون ذلك امراً صعباً للغاية بالنسبة للكثير منا ولكنه امر لا يمكن تجنبه. وانا اعرف ان العديد من مواطني بلدي يدركون ذلك ونحن على استعداد". كما دعا الدول العربية الى تطبيع علاقاتها مع اسرائيل.

علاقات وانسحاب

من جانبها اعلنت سوريا على لسان نائب وزير الخارجية فيصل المقداد في جلسة مغلقة للمؤتمر ان "اقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل ... يجب أن يكون ثمرة سلام شامل لا أن يسبقه."

وقال في كلمة امام المؤتمر "وللتعبير بوضوح وبشكل قاطع فان هذا (اقامة علاقات طبيعية) يأتي بعد الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الارض العربية عام 1967"، مضيفا "نحن مخلصون في السعي الى سلام شامل وعادل ونملك الارادة السياسية لتحقيقه." وكرر المقداد الموقف السوري القائل بان احتلال اسرائيل ارضا عربية هو سبب عدم الاستقرار في الشرق الاوسط

تظاهرات بغزة

وبالتزامن مع المؤتمر، تظاهر عشرات آلاف الفلسطينيين من انصار حركتي حماس والجهاد الاسلامي في مدينة غزة تعبيرا عن رفضهم للمؤتمرفي حين اكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية ان الشعب الفلسطيني غير ملزم بنتائجه.

وقال القيادي البارز في حماس محمود الزهار في كلمة خلال المسيرة "ليذهبوا الى الف مؤتمر ومؤتمر ونقول هنا باسم هذا الشعب الابي نحن لا نفوض احدا ان يوقع باسمنا على وثيقة او اتفاق يمس ثوابتنا الوطنية ومن يفعل ذلك سيحكم التاريخ عليه بالنذالة والخذل الى يوم الدين".

من جهته قال محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي موجها حديثه الى المشاركين في المسيرة "ها انتم شعب المقاومة والصمود والجموع التي جاءت لتقول نعم لفلسطين نعم للقدس نعم للثوابت نعم للوحدة ونعم للمقاومة (...) ولا للتفريط بانابوليس".

وفي الضفة الغربية، قتل فلسطيني خلال تفريق الشرطة الفلسطينية بالقوة تظاهرات مناهضة لمؤتمر انابوليس انطلقت غداة اعلان السلطة الفلسطينية حظر هذه التظاهرات.

وسقط القتيل في مدينة الخليل حيث جرح ايضا 15 شخصا.

وفي رام الله حاصرت اعداد كثيفة من افراد الامن الفلسطيني احد المساجد وسط المدينة ومنعت المصلين من انصار حزب التحرير الاسلامي من التظاهر احتجاجا على مؤتمر انابوليس.

ومنعت الشرطة الفلسطينية وسائل الاعلام من الاقتراب من موقع الحدث وطلبت من الصحافيين مغادرة المنطقة وتم احتجاز البعض منهم لوقت قصير. وفي نابلس منعت الاجهزة الامنية مسيرة لحزب التحرير شارك فيها حوالي الف متظاهر.

ومنعت الاجهزة الامنية ايضا في وقت سابق تظاهرة دعت اليها مؤسسات مناصرة للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وتعمل ضد الجدار الذي تقيمه اسرائيل في الاراضي الفلسطينية.

وهذه هي المرة الاولى التي تمنع فيها اجهزة الامن الفلسطينية مسيرات تنظمها مؤسسات فلسطينية متخصصة في قضايا المعتقلين الفلسطينيين او في قضايا الاستيطان.