روسيا تكثف جهودها لاستعادة مهاجريها من اسرائيل

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2007 - 08:49 GMT

ذكرت صحيفة "هارتس" الاثنين استنادا الى مصادر استخباراتية اسرئيلية، ان السفارة الروسية في تل ابيب تدير فرعا لهيئة حكومية روسية تعمل تحت مسمى مركز ثقافي، وهدفها اقناع المهاجرين الروس في اسرائيل بالعودة الى بلادهم.

وتعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن المركز الثقافي الروسي في شارع "غيئولا" في تل أبيب هو عمليا فرع لهيئة "أبناء الوطن" التي أقامها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2000، والتي تهدف الى الحفاظ على العلاقة بين المهاجرين الروس ومؤسسات الدولة الروسية.

وتعتقد الاستخبارات أن أهداف المنظمة اتسعت مع الوقت لتشمل إعادة المهاجرين وخاصة ذوي المهن المطلوبة والأكاديميين.
وحسب التقديرات الإسرائيلية يعيش خارج روسيا حوالي مليوني يهودي من أصل روسي يقيم نحو مليون منهم في إسرائيل. وتعتقد أن بسبب نسبة التعليم الأكاديمي المرتفعة قي أوساطهم تحاول روسيا إقناعهم في العودة.
يذكر أن المركز الثقافي المذكور فتح باتفاق وقع السنة الماضية بين بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، على غرار عدة مراكز من هذا النوع تشغلها إسرائيل في روسيا.
وقالت صحيفة هآرتس إن المركز يعرض على المهاجرين الروس عروضا مغرية للعودة إلى روسيا. وتنقل عن أكاديمية خبيرة في مجالها قولها إن المركز عرض عليها مرتبا كبيرا وشروطا مغرية للعودة للعمل في روسيا.
ويرأس المركز الثقافي ألكسندر كريوكوف، وهو خبير روسي في الثقافة اليهودية، ولديه علاقات واسعة. واعترضت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية السنة الماضية على تعيينه في السلك الدبلوماسي الروسي في البلاد لأنه كان ضابطا رفيعا في الاستخبارات الروسية في الاتحاد السوفياتي السابق، إلا أن إصرار روسيا ذلل العقبات أمام منحه تأشيرة دخول.
وعقبت السفارة الروسية على ما جاء بالقول إن المركز الثقافي في تل أبيب يعمل في مجال الثقافة الروسية، يستضيف أدباء من روسيا ويعمل على تنظيم معارض وعرض أفلام وسيفتح قريبا دورة لتعليم اللغة الروسية. ولا يعمل المركز الثقافي على إعادة مواطنين إلى روسيا لأن ذلك ليس من مهماته.
وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت الاحد على خطة لتشجيع هجرة اليهود الى اسرائيل.

وتقرر أن تبدأ الحكومة بتنفيذ خطة تشمل عروضا وإغراءات للمهاجرين الروس لتثبيت بقائهم. وتفيد معطيات وزارة الهجرة أن أكثر من 100 ألف مهاجر روسي غادروا البلاد منذ عام 1990 وعادوا لروسيا أو أكرانيا، وتفيد التقديرات أن في روسيا يعيش اليوم حوالي 70 ألفا ممن يحملون جواز السفر الإسرائيلي.
وتطالب "نتيف" وهي مؤسسة لتشجيع هجرة اليهود إلى البلاد في عدد من دول العالم، بزيادة نشاطها وتوسيعه ليشمل راكز تجمع اليهود الروس في أماكن مختلفة في العالم.