نفت روسيا أنها تجري محادثات مع سوريا بشأن مبيعات أسلحة بعد أن ذكرت تقارير لوسائل إعلام الاربعاء ان إسرائيل تحاول منع موسكو من بيع صواريخ الى دمشق.
وقال وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف للصحفيين أثناء زيارة لواشنطن "لا نجري أي مفاوضات مع سوريا بشأن بيع محتمل لمثل هذه الصواريخ".
وأشار ايفانوف الى ان التقارير التي أوردتها وسائل اعلام اسرائيلية وروسية عن معارضة اسرائيل لصفقة أسلحة ترجع الى تكهنات بشأن جدول أعمال زيارة مرتقبة للرئيس السوري بشار الأسد الى روسيا.
ولم يؤكد وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم تفاصيل تحركات للدولة اليهودية أوردتها التقارير لوقف اي مفاوضات حول صفقات اسلحة بين روسيا وسوريا لكنه قال لرويترز "أجرينا هنا مناقشات فيما بيننا بهذا الخصوص قبل بضعة أيام. ونأمل في الوصول الى التفاهم اللازم مع الحكومة الروسية".
وتتهم اسرائيل سوريا بدعم مقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية وجماعات للنشطاء الفلسطينيين.
وقالت القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي ان روسيا تعتزم بيع سوريا اسلحة من بينها عدد لم تحدده من الصواريخ (اس.ايه.- 18) التي تطلق من على الكتف والتي يمكن ان تهدد الطائرات الاسرائيلية فوق سوريا وجنوب لبنان.
وبحسب صحيفة "كومرسانت" الروسية، فان موسكو تستعد، ايضا، لبيع دمشق صواريخ "اسكندر-اي" او "اس اس-26" يصل مداها الى 280 كلم.
وهذا الصاروخ هو نسخة محسنة لصاروخ "اس اس-22 أو سكود الذي استخدمه العراق ضد إسرائيل خلال حرب الخليج الأولى في 1991.
واضافت الصحيفة ان اسرائيل استدعت سفيرها من موسكو تعبيرا عن احتجاجها. الا ان متحدثا باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية قال ان السفير لم يستدع وانه يقضي عطلة في اسرائيل.
ولا يعتبر المحللون العسكريون سوريا خطرا استراتيجيا على اسرائيل منذ انهيار الاتحاد السوفيتي. ووصفت القناة الثانية الصفقة الروسية الجديدة بانها اكبر مشتريات سلاح سورية في سنوات.
وسُئل المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر التعقيب على تلك التقارير فقال للصحفيين "لدينا تقارير بشأن الصفقة. السياسة الاميركية واضحة جدا بهذا الشان.. نحن نعارض بيع اسلحة لسوريا ونعارض بيع معدات عسكرية قاتلة لسوريا حيث انها دولة ترعى الارهاب ونعتقد ان مثل هذه الصفقات غير مناسبة.
"الروس على علم بهذه السياسة".
وقال ايفانوف الذي اجتمع مع وزراء بارزين في ادارة الرئيس جورج بوش اثناء زيارته ان المسؤولين الاميركيين لم يسألوه عن الصفقة التي تناقلتها التقارير.
واضاف انه مع هذا فان روسيا من حقها ان تبيع الصواريخ الى أي دولة.