روسيا تنفي الاتهامات الاميركية لمسؤوليها بالتورط بفضيحة النفط

تاريخ النشر: 17 مايو 2005 - 08:37 GMT

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي وجهتها لجنة تحقيق فرعية تابعة لمجلس الشيوخ الأميركي لمسؤولين روسا كبارا بالحصول على ملايين الدولارات في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء العراقي.

وقالت اللجنة إن حكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين "قدمت لكبار المسؤولين الروس حقوقا نفطية درت عليهم ملايين الدولارات في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء وذلك في مسعى لرفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق".

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي فلاديمير جيرينوفسكي لوكالة أنباء انترفاكس إن موسكو لم تحصل على أية أدلة تفيد تلك الاتهامات.

وتقول اللجنة إنها استقت معلوماتها في المقام الأول من مسؤولين عراقيين سابقين.

غير أن جيرينوفسكي، النائب القومي المتشدد، نفى الاتهامات بغضب قائلا إنه لم ير "قطرة واحدة" من النفط العراقي.

وقال لمحطة إذاعية بموسكو "لم أوقع على أية عقود، لم أتلق سنتا واحدا من العراق".

كما نفى يوري فيدوتوف، نائب رئيس الوزراء أيضا الاتهامات.

وقال لوكالة انترفاكس "لم نر أية أدلة تثبت أو ترجح أن الأفراد أو الشركات الروسية التي شاركت في برنامج النفط مقابل الغذاء خرقوا أي قوانين".

وكانت لجنة التحقيق قد وجهت الأسبوع الماضي اتهامات مماثلة للنائب البريطاني جورج غالاواي ووزير الداخلية الفرنسي السابق شارل باسكوا. وقد نفى الاثنان الاتهامات.

ومن المقرر أن يدلي غالاواي بشهادته أمام اللجنة الثلاثاء. أما باسكوا فقد أعلن أنه يتعين دعوته في بادئ الأمر غير أنه سيدافع عن نفسه "عندما يحين الوقت".

وقال باسكوا "لا أعتزم الوقوف مكتوف الأيدي". واتهم باسكوا "بعض الأشخاص" باستخدام اسمه لارتكاب عمليات تزوير في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.

ويعتبر التقرير الأخير ضمن سلسلة من الوثائق التي نشرتها لجنة مجلس الشيوخ الأميركي ولجنة الأمم المتحدة التي رأسها بول فولكر المصرفي السابق بالبنك المركزي الأميركي.

وقالت اللجنة إنها استندت على اعترافات بعثيين قدامى أهمهم طه ياسين رمضان، نائب الرئيس العراقي المخلوع وطارق عزيز وزير الخارجية العراقي السابق.

وأضافت اللجنة أن جيرينوفسكي إلى جانب المساعدين الرئاسيين ألكساندر فولوشين وسيرجي ايساكوف حصلوا على مخصصات ملايين البراميل.

وبمجرد الحصول على تلك المخصصات يمكن بيع النفط مقابل أرباح.

ويزعم التقرير أن ايساكوف وجيرونوفسكي تفاوضا بأنفسهما على حجم تلك المخصصات، ويرجح التقرير إن تلك العقود من الممكن أن تكون قد عادت على المجلس الروسي، الذى كان يرأسه فولوشين في ذلك الوقت، بأرباح تصل إلى 16 مليون دولار، إلى جانب 8.7 مليون دولار على جيرينوفسكي.

غير أن التقرير لا يقدم أية أدلة مباشرة على وجود فواتير بتلك الأموال.

وأفاد التقرير أن روسيا حصلت على حوالي 30% من النفط العراقي الذي تم بيعه من خلال برنامج النفط مقابل الغذاء.

وأضاف أن روسيا نفسها دولة مصدرة للنفط ومن ثم فمن غير المحتمل أنها كانت في حاجة اليه.

وعلى الرغم من أن تجارة النفط كانت محظورة خلال الفترة ما بين 2000 الى 2002 فإن العراق لجأ الى الحصول على رسوم من الجهات التي قام ببيع النفط لها.

ووفقا لمجموعة المسح العراقية فإن العراق حقق ما يصل الى 1.5 مليار دولار من تلك الرسوم.

ويعتقد الكثير من المراقبين أن العراق حقق ما يصل الى 8 مليارات دولار من خلال تهريب النفط خارج برنامج النفط مقابل الغذاء عبر تركيا وسوريا، بينما غضت الولايات المتحدة وبريطانيا النظر على تلك العمليات.