اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان روسيا "ستفعل كل ما يلزم" لكي تتقيد سوريا باتفاق وقف اطلاق النار، وهي تأمل بان "تفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه" مع الفصائل السورية المسلحة المعارضة.
وقال الرئيس الروسي في مداخلة على التلفزيون "سنقوم بكل ما يلزم مع دمشق، مع السلطات السورية الشرعية. ونعتمد على الولايات المتحدة لكي تقوم بالشيء نفسه مع حلفائها والمجموعات التي تدعمها".
واضاف ان "الولايات المتحدة و#روسيا (...) على استعداد لوضع آلية مراقبة فعالة" لاحترام اتفاق وقف اطلاق النار، موضحا "سيتم انشاء خط اتصال مباشر، واذا لزم الامر، فريق عمل لتبادل المعلومات".
وتابع بوتين "أخيرا، هناك فرصة حقيقية لانهاء سنوات من إراقة الدماء والعنف".
واكد ان هذا الاتفاق "سبقه عمل مكثف لفرق من الخبراء الاميركيين والروس" وساعدته "تجربة ايجابية" في اتفاق الولايات المتحدة وروسيا على تفكيك الترسانة الكيميائية السورية، في ايلول 2013.
وحول شروط وقف إطلاق النار الذي وقعته موسكو وواشنطن الاثنين، قال الرئيس الروسي انه "يتعين على كل الجماعات التي تقاتل ان تؤكد لنا او للولايات المتحدة، التزامها التهدئة".
واوضح ان "عسكريين روسا واميركيين سيحددون معا مناطق تتحرك فيها كل هذه الجماعات بحيث لن تكون هناك عمليات عسكرية ضدها".
لكنه شدد على انه "في ما يتعلق بجبهة النصرة، وتنظيم الدولة الإسلامية والجماعات الارهابية الأخرى التي تصنفها الامم المتحدة على هذا النحو، فانها مستبعدة كليا من وقف إطلاق النار والضربات ضدها ستستمر".
ومن جانبها، اعلنت الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة ان الالتزام بوقف اطلاق النار في سوريا "سيكون مرهونا بوقف القصف الجوي والمدفعي وفك الحصار عن المدن".
وافاد بيان صادر عن هذه الهيئة في ختام اجتماعها في الرياض "ان الالتزام بالهدنة سيكون مرهوناً بتحقيق التعهدات الأممية (...) التي تنص على فك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة، وتمكين الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات لجميع من هم في حاجة إليها، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف عمليات القصف الجوي والمدفعي".
واعلنت الولايات المتحدة وروسيا في بيان مشترك بثته وزارة الخارجية الاميركية الاثنين ان اتفاقا لوقف اطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في سوريا في 27 شباط اعتبارا من منتصف الليل بتوقيت دمشق (22,00 ت غ).
وياتي الاعلان عن وقف للنار بعد ثلاثة اسابيع من فشل المفاوضات السورية في جنيف وغداة سلسلة تفجيرات اعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنها في حمص ومنطقة السيدة زينب قرب دمشق.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن ارتفاع حصيلة القتلى جراء تفجيرات السيدة زينب، الاكثر دموية منذ اندلاع النزاع، الى "134 شخصا على الاقل" وارتفاع حصيلة التفجيرين في حمص الى 64 قتيلا.