روسيا: سوريا دمرت 71 من 103 صواريخ خلال الضربة الغربية

منشور 16 نيسان / أبريل 2018 - 06:24
صاروخ في سماء دمشق في الساعات الاولى من صباح الرابع عشر من ابريل نيسان
صاروخ في سماء دمشق في الساعات الاولى من صباح الرابع عشر من ابريل نيسان

نسبت وكالة الإعلام الروسية لوزارة الدفاع قولها يوم الاثنين إن الجيش السوري دمر 71 من 103 صواريخ موجهة تم رصدها في المجال الجوي لسوريا خلال الضربة الغربية في مطلع الأسبوع.

واستهدفت ضربات أمريكية وفرنسية وبريطانية يوم السبت منشآت تابعة لبرنامج الأسلحة الكيماوية السوري ردا على هجوم يشتبه بأنه بالغاز السام قبلها بأسبوع في مدينة دوما بالغوطة الشرقية قرب دمشق.

واتهمت الولايات المتحدة روسيا يوم الاثنين بمنع المفتشين الدوليين من الوصول إلى موقع الهجوم في وقالت إن الروس أو السوريين ربما عبثوا بالأدلة على الأرض.

ونفت موسكو على الفور الاتهام وألقت باللوم في التأخير على الضربات الصاروخية التي قادتها الولايات المتحدة ضد سوريا مطلع الأسبوع ردا على الهجوم.

وفي الاثناء، قال مساعدون في الكونجرس يوم الاثنين إن وزير الدفاع جيم ماتيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد سيقدمان إفادة بشأن سوريا لمجلسي النواب والشيوخ خلف الأبواب المغلقة بعد ظهر الثلاثاء بالتوقيت المحلي.

ويطالب كثير من النواب الأمريكيين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم مزيد من المعلومات عن سياستها حيال سوريا خاصة بعد أن قصفت واشنطن وحلفاؤها البلاد مطلع الأسبوع ردا على ما يشتبه بأنه هجوم بالأسلحة الكيماوية.

وستبدأ إفادة مجلس النواب الساعة 1830 بتوقيت جرينتش فيما تقرر أن تبدأ جلسة الإفادة أمام مجلس الشيوخ الساعة 2030 بتوقيت جرينتش.

اتفاق بشأن الأهداف
قالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أمام البرلمان يوم الاثنين إن قرار بريطانيا توجيه ضربات جوية ضد سوريا كان من أجل المصلحة الوطنية للبلاد وليس نتيجة ضغوط من ترامب.

وقالت ماي ”لم نفعل هذا لأن ترامب طلب منا ذلك ..فعلناه لاعتقادنا أنه الشيء الصائب ولسنا وحدنا. ثمة تأييد دولي على نطاق واسع للإجراء الذي اتخذناه“.

ومن جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين إنه لم يكن يعني الإشارة إلى تغير في الموقف الأمريكي بشأن سوريا بعدما نفى البيت الأبيض أن يكون الرئيس الفرنسي أثنى ترامب عن سحب القوات الأمريكية سريعا من سوريا.

وقال ماكرون الأحد إنه أقنع ترامب، الذي كان أعلن رغبته في سحب القوات الأمريكية من سوريا، "بضرورة البقاء على المدى الطويل".

لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز قالت يوم الاثنين إن الرئيس الأمريكي لا يزال يرغب في سحب القوات الأمريكية من سوريا لكنه لم يحدد إطارا زمنيا.

وقالت ساندرز في تصريحات للصحفيين المرافقين لترامب إلى ميامي إن الرئيس لا يزال مستعدا أيضا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكنها أشارت إلى أنه لا يوجد أي اجتماع وشيك.

وقال ماكرون للصحفيين "البيت الأبيض محق في قوله إن العمل العسكري (موجه) ضد داعش وإنه سيتوقف في اليوم الذي تنتهي فيه الحرب على داعش وهي ذات وجهة النظر الفرنسية" مضيفا أن موقف الولايات المتحدة لم يتغير وأنه لم يشر إلى ذلك.

وقال ماكرون "لكن نعم أنا محق في القول بأن الولايات المتحدة، لأنها قررت هذا التدخل (الضربات على سوريا) معنا، تدرك تماما أن مسؤوليتنا تتجاوز الحرب ضد داعش وأن هناك مسؤولية إنسانية ومسؤولية بناء السلام على المدى الطويل".

وقال ماكرون في المقابلة التي بثتها قناة (بي.أف.أم) التلفزيونية وإذاعة مونت كارلو الدولية وموقع مديابارت الإخباري الإلكتروني إنه أقنع ترامب "بضرورة قصر الضربات على (مواقع) الأسلحة الكيماوية".

ورغم أنه ليس من المعتاد أن يقدم رئيس فرنسي نفسه على أنه يقود السياسة الأمريكية فيما يتعلق بشؤون عسكرية في الشرق الأوسط، إلا أن ماكرون وترامب طورا علاقات ودية بينهما على مدى العام الماضي.

عقوبات جديدة
هدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين بفرض عقوبات جديدة على سوريا بسبب ما يقول الغرب إنها هجمات بأسلحة كيماوية على شعبها لكنهم أحجموا عن الانضمام لإجراءات عقابية أمريكية جديدة متوقعة ضد روسيا.

وبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خطوات من شأنها تكريس عزلة الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن انضمت بريطانيا وفرنسا للولايات المتحدة في إطلاق وابل من الصواريخ بهدف شل منشآت الأسلحة الكيماوية في سوريا ومنع استخدامها.

وقال وزراء خارجية جميع الدول الأعضاء وعددها 28 دولة في بيان بعد محادثاتهم في لوكسمبورج ”الاتحاد الأوروبي سيواصل بحث المزيد من الإجراءات المقيدة ضد سوريا طالما استمر القمع“ في إشارة إلى عقوبات اقتصادية.

وقالت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا تستهدف شركات تقول إنها تتعامل في معدات ذات صلة بالأسلحة الكيماوية.

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن الحكومات الأوروبية لن تتبع سريعا خطى الولايات المتحدة حتى تأخذ فكرة أكثر شمولا عما تخطط له واشنطن. وفي السابق كانت الإجراءات التي يتخذها الاتحاد الأوروبي تأتي في بعض الأحيان بعد شهور من الإجراءات الأمريكية.

مفاوضات بمجلس الامن
على صعيد متصل، دعت فرنسا الاثنين أعضاء مجلس الأمن الدولي لبدء مفاوضات بـ"حسن نية" حول قرار بخصوص سوريا يشمل للمرة الأولى ملفات الأسلحة الكيميائية وحماية المدنيين والتوصل الى تسوية سياسية في النزاع الذي دخل عامه الثامن.

وأعلن سفير فرنسا لدى الامم المتحدة فرانسوا ديلاتر عقد اجتماع أوليّ لخبراء يمثلون اعضاء المجلس حوالي الساعة 18:30 ت غ.

وأكد ان المناقشات يجب أن تجرى "بحسن نية وفي أجواء جيدة"، لكن لا يوجد "إطار زمني محدد" لطرح مشروع قرار للتصويت.

وقال للصحافيين "ما نوّد أن نفعله هو البدء في مفاوضات مثمرة وجادة وواقعية (...) مع كافة أعضاء مجلس الأمن".

وتابع أن "الهدف من هذا القرار واضح: من أجل أن يبدأ مجلس الأمن مجددا عملا جماعيا للتعاطي مع الملف الكيميائي وحماية المدنيين والعمل على تسوية سياسية للنزاع السوري".

وهي المرة الأولى منذ بدء النزاع في سوريا في العام 2011 يتم فيها طرح مشروع قرار يشمل كافة القضايا الثلاث.

وبمبادرة من فرنسا ودعم اميركي وبريطاني، طرح مشروع القرار السبت، بعد أقل من 24 ساعة على شن الدول الحليفة الثلاث ضربات ضد مرافق سورية ردا على هجوم مفترض بالاسلحة الكيميائية في دوما في 7 نيسان/ابريل الجاري.

ويدعو مشروع القرار الى تشكيل هيئة مستقلة للتحقيق وتحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية. كما يطلب تفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية السوري تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وتتضمن فقرات أخرى من مشروع القرار الدعوة لوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الانسانية من دون شروط واعادة إحياء مباحثات السلام في جنيف.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك