روسيا: مجموعات كبيرة من المدنيين تطالب باجلائها من الغوطة

تاريخ النشر: 01 مارس 2018 - 09:23 GMT
جنود روس وسوريون على مشارف الغوطة الشرقية في دمشق يوم الأربعاء
جنود روس وسوريون على مشارف الغوطة الشرقية في دمشق يوم الأربعاء

قال الجيش الروسي الخميس إن اعدادا كبيرة من المدنيين في الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في سوريا قدموا طلبات لاجلائهم، وان مقاتلي المعارضة يواصلون منعهم من المغادرة عبر قصف الممر الانساني المخصص للمساعدات وعمليات الاجلاء.

وقال الميجر جنرال الروسي فلاديمير زولوتوخين، وهو المتحدث باسم مركز المصالحة الروسي الذي يتوسط بين الاطراف في سوريا، ان مدنيين في الغوطة الشرقية تواصلوا باعداد كبيرة مع نشطاء حقوقيين سوريين وطلبوا مساعدتهم من اجل مغادرة المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة.

واضاف انه وفقا للمعلومات، فان عدد الطلبات المقدمة خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية من "المواطنين في الغوطة الشرقية لنشطاء حقوق الانسان تضاعف عدة مرات. وقد طلبوا مساعدتهم في مغادرة المنطقة".

وقال زولوتوخين ان مسلحي المعارضة يواصلون قصف الممر الانساني من اجل منع المدنيين من المغادرة بغية استخدامهم كدروع بشرية.

وذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء أن روسيا تمكنت من إجلاء ”مجموعة كبيرة“ من المدنيين من الغوطة الشرقية وأن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ساعد في التوصل لعملية الإجلاء.

ووافق مجلس الأمن الدولي، الذي يضم في عضويته روسيا أقوى حليف للرئيس السوري بشار الأسد، على قرار يوم السبت يدعو لوقف إطلاق النار 30 يوما في عموم سوريا للسماح بوصول المساعدات الإنسانية، مع استثناء بعض الجماعات المتشددة.

لكن القرار لم يطبق وتقول موسكو ودمشق إنهما تحاربان الجماعات الإرهابية المستثناة من القرار.

ودعت روسيا بدلا من ذلك لهدنة محلية مدتها خمس ساعات يوميا لفتح ما تسميه ممرا إنسانيا حتى يتسنى دخول المساعدات للجيب وخروج المدنيين والمصابين منه.

وبدأت أول هدنة من هذا القبيل الثلاثاء لكن سرعان ما انهارت عندما استؤنف القصف بعد فترة هدوء قصيرة.

ولم يجر تنفيذ ضربات جوية خلال هدنة الساعات الخمس يوم الأربعاء لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن القصف العنيف استؤنف في الظهيرة.

ولم تكن هناك مؤشرات على دخول شحنات المساعدات المنطقة المحاصرة.

وقتل المئات في حملة القصف المستمرة منذ 11 يوما على الغوطة الشرقية التي تضم بلدات ومزارع على أطراف دمشق، وهي آخر معقل كبير للمعارضة قرب العاصمة.

والهجوم هو واحد من أعنف حملات القصف في الحرب الأهلية السورية التي تقترب من عامها الثامن.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر إن قوات الحكومة السورية شنت هجوما بريا على مشارف الغوطة الشرقية الأربعاء سعيا للسيطرة على مزيد من الأرض.