اعلنت روسيا انها مستعدة للعمل مع القيادة الفلسطينية الجديدة حتى لو تشكلت بكاملها من ممثلين لحماس، فيما طالبت سوريا الدول العربية بسد ثغرة المساعدات التي يهدد الغرب بقطعها لاجبار الحركة على القاء السلاح والاعتراف باسرائيل.
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله الثلاثاء ان روسيا مستعدة للعمل مع القيادة الجديدة للسلطة الفلسطينية حتى لو تشكلت بكاملها من ممثلين لحركة حماس. وصرح وزير الخارجية الروسي من لندن حيث يشارك في الاجتماعات المخصصة لبحث الملف النووي الايراني والوضع في الشرق الاوسط، ان بلاده "لا ترفض" العلاقات مع القيادة الفلسطينية الجديدة.
وقال لافروف "نحن لا نرفض العلاقات مع القادة الفلسطينيين الجدد، سواء كانت مع البرلمان او مع القيادة التي سيشكلها هذا البرلمان".
واضاف لافروف "من المرجح جدا ان تكون قيادة ائتلافية، ولكن ليس مستبعدا ان تتالف القيادة (الفلسطينية) بكاملها من ممثلين لحماس".
وقال الوزير الروسي ان "الاشخاص الذين فازوا في الانتخابات يجب ان يدركوا مسؤولياتهم للتوصل الى تسوية سياسية لما فيه مصلحة الفلسطينيين والعالم اجمع".
ويتعارض الموقف الروسي مع المقاطعة المسبقة التي اعلنتها القوى الغربية بقيادة الولايات المتحدة لاي حكومة تشكلها حماس التي تصمها هذه القوى بالارهاب.وفي موقف رفضته حماس بشدة ووصفته بانه "ابتزاز"، خيرت اللجنة الرباعية المؤلفة من روسيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة، الحركة بين القاء السلاح والاعتراف باسرائيل وبين خسارة المساعدة الضرورية.
لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر الغرب من تنفيذ تهديده بقطع المساعدات للفلسطينيين.
واعتبر بوتين في مؤتمر صحفي مطول في موسكو الثلاثاء أن "رفض تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني سيكون خطأ في مطلق الأحوال".
لكنه وصف فوز حماس في الانتخابات بأنه "ضربة قوية" للجهود التي تبذل بزعامة واشنطن من أجل التوصل لتسوية سلمية بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأوضح أن موقف روسيا من الشرق الأوسط يختلف عن الموقفين الأميركي والأوروبي، مشيرا إلى أن بلاده لم تعلن حماس منظمة إرهابية لافتا إلى أن ذلك لا يعني التأييد والموافقة على كل ما تفعله حركة المقاومة الإسلامية.
ودعا الرئيس الروسي حماس إلى الانخراط بحوار سلمي والتخلي عما وصفها بالتصريحات المتشددة، وأن تعترف بحق إسرائيل بالوجود وتشرع بإجراء اتصالات مع المجتمع الدولي.
تعويض عربي
وفي هذه الاثناء، قالت سوريا انها ستقترح ان تعوض الدول العربية الفلسطينيين عن اي مساعدة قد تقطعها القوى الغربية بعد انتصار حماس في الانتخابات.
ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) عن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قوله ان سوريا ستتقدم بمشروع قرار الى القمة العربية التى ستعقد فى اذار/مارس المقبل يتضمن "الاستمرار فى تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني والتى اقرتها القمم العربية السابقة وكذلك التعويض عن المساعدات التى سيتم حجبها من قبل الولايات المتحدة واي دولة اخرى."
واضاف الشرع "وتأتى هذه الخطوة فى اطار استمرار الدعم العربى للشعب الفلسطيني واحترام ارادته وخياراته فى ادارة شؤونه وتقرير مصيره."
وتعد سوريا داعما رئيسيا لحماس وتتعرض لضغط دولي تقوده الولايات المتحدة لطرد قيادات الحركة من دمشق ومن بينهم رئيس المكتب السياسي خالد مشعل.
وقالت اسرائيل انها تتوقع ان تعلق الدفعات الضريبية الشهرية للسلطة الفلسطينية خلال عملية مراجعة لسياستها بعد انتصار حماس وهو ما وصفه الناطق الرسمي باسم الحركة مشير المصري بانه محاولة اسرائيلية "لسرقة المال الفلسطيني".