روسيا وإيران وتركيا تسعى للاتفاق على لجنة دستورية جديدة في سوريا

منشور 18 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 - 02:08
ستافان دي ميستورا يجلس بين جاويش أوغلو (في اليسار) ومحمد جواد ظريف في لوزان بسويسرا
ستافان دي ميستورا يجلس بين جاويش أوغلو (في اليسار) ومحمد جواد ظريف في لوزان بسويسرا

قال دبلوماسيون يوم الثلاثاء إن روسيا وإيران وتركيا بصدد الاتفاق على تشكيلة لجنة دستورية سورية يمكن أن تمهد الطريق لصياغة دستور جديد تعقبه انتخابات.

وأضافوا أن وزراء خارجية الدول الثلاث، التي تؤيد أطرافا مختلفة في الحرب السورية المستمرة منذ نحو ثماني سنوات، بدأوا المحادثات في جنيف لصياغة مقترح مشترك يسعون لحصول موافقة الأمم المتحدة عليه.

ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله إلى جنيف على سؤال بشأن ما إذا كان يتوقع التوصل إلى اتفاق مع نظيريه الروسي سيرجي لافروف والتركي مولود جاويش أوغلو قائلا "آمل ذلك".

ويحاول ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، الذي يتنحى عن منصبه في نهاية العام، منذ يناير كانون الثاني التوصل إلى اتفاق بشأن تحديد شخصيات 150 عضوا في لجنة دستورية جديدة لإنعاش عملية السلام.

وذكر دبلوماسيون أن كلا من حكومة الرئيس بشار الأسد والمعارضة التي تقاتل للإطاحة به، قدمتا قائمة من 50 اسما لكن الدول الثلاث اختلفت بشأن آخر 50 عضوا من المجتمع المدني و"المستقلين".

وقال دبلوماسي "الدول الثلاث ستطرح اقتراحا بالقائمة الثالثة التي تمثل جوهر المشكلة".

وأفاد جاويش أوغلو يوم الأحد بأن تركيا ودولا أخرى ستفكر في العمل مع الأسد إذا فاز في انتخابات ديمقراطية.

وتدعم تركيا مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على جزء من شمال غرب سوريا. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وصف الأسد قبل عام بأنه إرهابي وقال إن من المستحيل أن تستمر جهود السلام السورية في وجوده.

وتشبث الأسد بالسلطة طوال سنوات الحرب واستعادت قواته أغلب أراضي البلاد بدعم روسي وإيراني ومن المتوقع على نطاق واسع أن يستمر في السلطة بعد انتهاء القتال.

وسبق أن رفضت حكومة دمشق جهودا قادتها الأمم المتحدة لتشكيل لجنة دستورية.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في تصريحات نشرتها وسائل إعلام حكومية يوم الاثنين إن "من المبكر الحديث" عن بدء عمل لجنة دستورية.

وأضاف "تأخر تشكيل اللجنة ناجم عن محاولة عدد من الدول الغربية التدخل فيها إضافة إلى العقبات التي وضعتها تركيا في طريق تشكيلها".

ولم تلمح السلطات السورية مطلقا سوى إلى استعدادها لإدخال تعديلات على الدستور الحالي وقالت إنه يتعين طرحها للاستفتاء.

وقال دي ميستورا في مطلع الأسبوع إن اللجنة الدستورية يمكن أن تكون نقطة انطلاق للتقدم السياسي.

وأضاف "إنها تتطرق على سبيل المثال للسلطات الرئاسية وينبغي لها أن تتناول كيفية إجراء الانتخابات وتقسيم السلطة وهذه بعبارة أخرى قضايا كبيرة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك