روسيا والصين تعززان تحالفهما في مواجهة الولايات المتحدة

منشور 06 حزيران / يونيو 2019 - 08:23
 الرئيسي الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ
الرئيسي الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ

ذكرت شبكة "سي إن إن" أن تصريحات الرئيسي الروسي فلاديمير بوتين عقب لقائه نظيره الصيني تضمنت دلائل على أن العلاقات بين الدولتين تتعمق وباتت تنتقل إلى ما أبعد من مرحلة تحالف اقتصادي

وقالت "سي إن إن" إن روسيا والصين شرعتا في تجاوز الطابع الاقتصادي الذي تميز به التعاون بين البلدين، في السعي إلى التعويض عن الضغوطات الأمريكية التي تواجهانها.

وقال الصحفي في "سي إن إن" فريديريك بلايتغن، في سياق تعليقه على الهواء المباشر على المباحثات بين بوتين وشي جين بينغ التي جرت الأربعاء في موسكو، قال: "تعرفون أن موسكو تشعر بالضغط من قبل الولايات المتحدة بسبب العقوبات الأمريكية التي زادت الحياة في هذا البلد صعوبة إلى حد كبير. والصينيون هم أيضا يواجهون الآن مشاكل مماثلة، في ظل تفاقم الحرب التجارية بين البلدين ولهذا السبب يمكننا القول إن روسيا والصين وقعتا في قارب واحد".

وأضاف: "ليس سرا أن فلاديمير بوتين وشي جين بينغ تربطهما علاقة صداقة منذ فترة طويلة، لكن في الوقت الحالي هناك الكثير من المؤشرات التي تشير إلى أن الصداقة بينهما تتوطد".

واعتبر بلايتغن أن إحدى تلك الإشارات تمثلت في تصريحات الرئيس الروسي عقب المباحثات مع نظيره الصيني، وتضمنت "هجمة شبه صريحة" من البلدين على "العدو المشترك"، أي الولايات المتحدة

وأشار بلايتغن إلى تصريح بوتين التالي: "عند مناقشة المسائل الدولية والإقليمية الملحة، تبين أن وجهات نظر روسيا والصين حيال غالبية تلك المواضيع إما متطابقة وإما متقاربة جدا. ويشدد البيان المشترك بخصوص تعزيز الاستقرار الاستراتيجي العالمي في العصر الحديث، على الموقف المبدئي الذي تتخذه كل من روسيا والصين والذي يؤكد أن تدمير النظام الدولي الحالي القائم على الاتفاقات الموقعة في مجال التحكم بانتشار الأسلحة ونزعها".

وقال الصحفي الأمريكي إن هذا التصريح انتقاد علني وجهته موسكو وبكين إلى واشنطن لمبادرتها بالانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى الموقعة مع روسيا وبعدها معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

من جانبه، عبر الرئيس الصيني عن "مواصلة التفاعل مع روسيا بغية تقوية التأثير الناتج عن تعاوننا.. والترويج للأجندة المشتركة على الساحة الدولية".

وختم بلايتغن بالقول إن الاستقبال الروسي الودي للرئيس الصيني والتصريحات والمواقف المشتركة الصادرة عن بوتين وشي جين بينغ خلال زيارة الأخير لموسكو كل ذلك "رسالة واضحة لواشنطن بأن ضغوطاتها تصب في صالح تقارب هذين الحليفين القديمين"

مواضيع ممكن أن تعجبك