روسيا والصين ستتمسكان بموقفهما وبريطانيا تدعو لعقوبات اشد على سوريا

منشور 18 كانون الثّاني / يناير 2012 - 08:28
وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف
وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف

 

اكدت روسيا الاربعاء انها لن تقدم لواشنطن تفسيرا لمبيعات الأسلحة لسوريا وستمنع هي والصين مجلس الأمن من الموافقة على أي تدخل عسكري فيها، فيما  دعت بريطانيا الى توقيع عقوبات أشد على هذا البلد حيث فشلت بعثة المراقبة العربية في إيقاف إراقة الدماء.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي سنوي أن روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ستتمسكان بموقفهما الرافض للتدخل الأجنبي.
وقال "سنصر على أن يتضمن أي قرار قد يتخذه مجلس الأمن الدولي تلك النقاط الأساسية ولدينا تفاهم مع رفاقنا الصينيين على أن هذا هو موقفنا المشترك."
واضاف "اذا كان هناك من ينوون استخدام القوة .. فسيكون هذا بارادتهم. لن يحصلوا على أي تفويض من مجلس الأمن." وأكد ايضا أن روسيا والصين تعارضان أي عقوبات ضد سوريا.
وروسيا أبرز مؤيدي الرئيس بشار الأسد خلال حملته لقمع الاحتجاجات التي بدأت قبل عشرة أشهر وتقول الامم المتحدة ان أكثر من 5000 شخص قتلوا فيها. وترفض موسكو الانضمام الى الدعوات التي تطالبه بالتنحي.
واستخدمت روسيا والصين في اكتوبر تشرين الاول حق النقض ضد مشروع قرار صاغته دول غربية ضد حكومة الأسد وتقول ان المعارضة الداخلية مسؤولة أيضا عن العنف وان القرار يفتح الباب أمام تحرك عسكري على غرار عملية حلف شمال الاطلسي في ليبيا.
وطرحت روسيا مشروع قرار الشهر الماضي واقترحت نسخة معدلة منه هذا الأسبوع لكن لافروف قال ان مجلس الأمن منقسم بشدة بشأن مسألة من يتحمل اللوم عن العنف واحتمال التدخل العسكري.
وقال ان أعضاء مجلس الأمن الغربيين "عازمون بشكل قاطع على استبعاد عبارة تقول انه لا يمكن تفسير أي جزء فيه على أنه يسمح باستخدام القوة."
وتتمتع روسيا بعلاقات وثيقة مع سوريا وهي مشتر رئيسي للسلاح الروسي ويوجد بها منشأة صيانة تابعة للبحرية الروسية في ميناء طرطوس.
ووصلت الى ميناء طرطوس الاسبوع الماضي سفينة تشغلها شركة روسية تحمل ما قال مسؤول قبرصي انها ذخيرة من مدينة سان بطرسبرج الروسية بعد أن تم اعتراضها في قبرص.
وقالت الولايات المتحدة انها نقلت مخاوفها بشأن السفينة الى روسيا.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي سنوي "لا نرى أنه من الضروري تفسير أنفسنا أو تبرير أنفسنا لاننا لا ننتهك أي اتفاقيات دولية ولا أي قرارات لمجلس الامن (التابع للامم المتحدة)."
وكانت سوزان رايس سفيرة واشنطن في الامم المتحدة قالت يوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة لديها "مخاوف خطيرة للغاية بشأن تدفق الأسلحة الى سوريا من أي مصدر." وأضافت أن من المؤسف عدم وجود حظر من الامم المتحدة للاسلحة على سوريا.
وقالت موسكو ان الحظر سيقطع إمدادات الحكومة السورية في حين يمكن للمعارضين المسلحين الحصول على الاسلحة بطريقة غير قانونية.
وكرر لافروف يوم الأربعاء معارضة موسكو وبكين لأي عقوبات على سوريا.
وقال "الخط الاحمر شديد الوضوح.. لن نؤيد اي عقوبات لان العقوبات احادية الجانب فرضت دون اي تشاور مع روسيا أو الصين."
عقوبات أشد
الى ذلك، دعت بريطانيا الى توقيع عقوبات أشد على سوريا حيث فشلت بعثة مراقبة تابعة للجامعة العربية في إيقاف إراقة الدماء المستمرة منذ عشرة أشهر في الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد.
وربما تسمح سوريا لبعثة المراقبين العرب بالبقاء بعد انتهاء تفويضها يوم الخميس لكن معارضي الرئيس السوري يقولون ان جهود سلام الجامعة العربية فشلت ويتعين ان يتدخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لوقف العنف المستمر منذ عشرة أشهر.
وهناك انقسام بين وزراء الخارجية العرب الذين من المقرر أن يبحثوا الخطوة التالية بشأن كيفية التعامل مع سوريا في وقت لاحق من الأسبوع الجاري كما هو الحال في مجلس الأمن الذي لم يتبن حتى الآن أي موقف.
ودعا الرئيس الامريكي باراك أوباما مُجددا الى تغيير الحكومة قائلا ان مستوى العنف في سوريا غير مقبول.
واتهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ايران وحزب الله الشيعي اللبناني بالمساعدة في دعم الأسد الذي وصفه بأنه "طاغية بائس".
وقال كاميرون للبرلمان في لندن "بريطانيا بحاجة لان تقود الجهود الرامية للتأكد من تشديد العقوبات.. حظر السفر وتجميد الارصدة.. على سوريا."
ومن المتوقع ان يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لبحث مزيد من العقوبات الاوروبية في اجتماع يعقد يوم الاثنين.
ووردت أنباء عن مقتل المئات من كلا الجانبين منذ أن أوفدت جامعة الدول العربية مراقبين الشهر الماضي للتحقق مما اذا كانت دمشق تحترم خطة سلام قبلتها في الثاني من نوفمبر تشرين الثاني.
وذكر مصدر في الجامعة العربية ان دمشق ستقبل تمديدا لبعثة المراقبة لمدة شهر لكنها لن تقبل توسيع مهامها. ويقول منتقدو البعثة ان كل ما فعلته هو توفير الغطاء الدبلوماسي للاسد وجعلته يكسب الوقت للتخلص من معارضيه.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الامن قتلت مدنيا في قرية بمحافظة ادلب بشمال غرب البلاد يوم الاربعاء وان جثة شاب اعتقل منذ نحو أسبوعين ظهرت في حمص.
وقال المرصد ان جنديا قُتل وأُصيب خمسة في اشتباكات بين القوات الحكومية ومنشقين على الجيش في قرية كفر تخاريم بمحافظة ادلب. كما اصيب ثلاثة من الجنود المنشقين على الجيش بجروح.
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) ان جثة طبيب بيطري مشنوق عثر عليها في حمص وتحمل علامات تعذيب بعد اربعة ايام من اختطافه بواسطة "جماعة ارهابية مسلحة".
وقالت الامم المتحدة يوم 13 ديسمبر كانون الاول ان قوات الامن التابعة للاسد قتلت أكثر من خمسة الاف شخص منذ اندلاع الانتفاضة قبل عشرة أشهر. وبعد تسعة أيام قالت الحكومة ان "مجموعات ارهابية مسلحة" قتلت ألفي فرد من قوات الامن.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك