توصلت روسيا والولايات المتحدة الى "اتفاق على كل الوثائق" المطلوب توقيعها في المعاهدة الجديدة لنزع الاسلحة النووية التي ستحل محل "ستارت 1"، والتي سيتم توقيعها في براغ على الارجح، كما اعلن مصدر في الكرملين الاربعاء.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس رافضا كشف هويته "تم التوصل الان الى اتفاق على كل الوثائق التي ستوقع"، من دون ان يوضح ما هي الوثائق ولا النقاط التي اتفق بشانها الطرفان.
واضاف المصدر لاذاعة صدى موسكو "بدأنا بالتفكير (لمعرفة) كيف سنجري عملية المصادقة (بنجاح)" والتي ستلي توقيع المعاهدة من جانب الرئيسين ديمتري مدفيديف وباراك اوباما.
وفي واشنطن، اعلن مسؤول اميركي كبير ان الولايات المتحدة وروسيا "لا تزالان في صدد وضع اللمسات الاخيرة على معاهدة ستارت جديدة".
ومعاهدة نزع الاسلحة النووية التي يتفاوض بشانها الوفدان الروسي والاميركي منذ اشهر طويلة في جنيف، ستحل محل معاهدة "ستارت 1" المبرمة في 1991 والتي انتهى العمل بها في الخامس من كانون الاول/ديسمبر 2009.
واضاف المسؤول الاميركي رافضا كشف هويته هو الاخر "لقد تحدثنا مع حلفائنا التشيكيين والروس بشان توقيع (المعاهدة) في براغ عندما تصبح جاهزة"، مؤكدا معلومات اعلنتها السلطات التشيكية في وقت سابق.
من جهته، اعلن المصدر في الكرملين ان براغ "تعتبر بالفعل المكان المرجح لتوقيع الاتفاق الجديد".
وفي العاصمة التشيكية، اكد سفير روسيا الكسي فيدوتوف الاربعاء نية روسيا ان توقع المعاهدة الجديدة لنزع الاسلحة النووية في هذا البلد في اوروبا الشرقية.
واضاف المسؤول الاميركي ان "براغ هي المكان الذي القى فيه الرئيس (باراك اوباما) خطابا في الربيع الماضي حول مراقبة الاسلحة النووية ورؤيته لحظر الانتشار النووي، وهنا اردنا على الدوام ان يجري التوقيع".
وذكرت وسائل الاعلان الروسية ان الاميركيين والروس ياملون بتوقيع المعاهدة التي ستحل محل "ستارت 1"، قبل قمة حول الامن النووي متوقعة في واشنطن في 12 و13 نيسان/ابريل.
وسيزور الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف سلوفاكيا، الدولة المجاورة للجمهورية التشيكية، في السابع من نيسان/ابريل لاحياء ذكرى تحرير براتيسلافا في نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد يواصل رحلته، بحسب وسائل الاعلام الروسية، الى براغ.
والثلاثاء، اعلن رئيس هيئة الاركان العامة الروسية نيكولاي ماكاروف لصحيفة روسييسكايا غازيتا، ان المعاهدة الجديدة باتت "جاهزة بنسبة 95%. يبقى علينا تسوية بعض المسائل والحصول خصوصا على موافقة الولايات المتحدة لادراج مسائل الدفاع المضاد للصواريخ في المعاهدة".
وقد جعل ديمتري مدفيديف وباراك اوباما من هذه المعاهدة رمزا لتحريك العلاقات الروسية الاميركية التي تدهورت في شكل كبير ابان ولاية الرئيس الاميركي السابق جورج بوش
