صرح المعارض السوري الشيوعي رياض الترك في مقابلة نشرتها صحيفة "النهار" البيروتية الجمعة ان سوريا "لا يمكن ان تحكم بالعصا"، في اشارة الى قمع ناشطي حقوق الانسان الذين تظاهروا الخميس في دمشق.
وقال الامين العام للحزب الشيوعي-المكتب السياسي (محظور) رياض الترك "يبدو ان السلطات غيرت اساليبها القمعية حيال المعارضة". مضيفا "لا ادري اذا كان (الرئيس السوري) بشار (الاسد) يستطيع الحكم بالعصا وبهذا الاسلوب الذي لا يمكن وصفه الا بانه اسلوب مخالف للاخلاق وعادات الناس".
واكد "ليسمعوا انه لا يمكن اليوم ان تحكم البلاد بالعصا وعليهم ان يدركوا ان نظامهم فات اوانه. الاسلوب الصحيح لحل قضايا البلاد هو الاسلوب السياسي والحوار واطلاق المعتقلين واطلاق الحريات الديموقراطية والغاء قانون الطوارئ".
وشوش موالون للرئيس السوري على اعتصام نظمه معارضون في دمشق مطالبين برفع حالة الطوارىء مما ادى الى اعمال عنف ضد المعارضين.
وافاد مراسل "النهار" في دمشق ان "المئات من الشبان والطلاب هرعوا صوب المعتصمين وهم يرفعون اعلاما سورية وصورا للرئيس بشار الاسد ويهتفون «الله سوريا بشار وبس»".
وتابع ان الشبان "اخترقوا صفوف المعتصمين الذين تراجعوا ذعرا وتبددوا في ارجاء ساحة الشهداء والشوارع المحيطة بها، قبل ان يعتدي طلاب بالضرب على بعضهم بالايدي والعصي. كما شتموهم ونعتوهم بـ«الخونة» و«العملاء»".
وقال الترك ان "المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة تحتاج، اذا كانوا حقا يريدون مواجهة الاميركيين، الى الانفتاح على الشعب الذي يدافع عن وطنه واستقلال سوريا. كانوا في الماضي يتعاونون مع الاميركيين لكن اليوم اختلفوا معهم وقالوا لهم انتهى دوركم".
وتابع "ليتعظوا من تجربة صدام (حسين) الذي كان يملك جيشا جرارا لكنه كان يضطهد شعبه. لهذا السبب لم يقف هذا الشعب مع صدام اثناء الاحتلال الأميركي للعراق. السلطة اليوم ليس لها لون واحد وهي محكومة منذ فترة من اجهزة الامن ولا ادري إذا كان الرئيس يحكم هذه الاجهزة".
واضاف ان "اسلوب اليوم الذي رأيناه يعني ان الاسد لم يعِ الدرس العراقي. يجباأن يشيع الديموقراطية ويعتذر عن الجرائم التي ارتكبت في سوريا ولبنان بدل ان يقول ان بعض اللبنانيين ناكرون للجميل".