زرداري في المستشفى في دبي اثر "نوبة قلبية خفيفة"

منشور 07 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 04:39
اصف علي زرداري
اصف علي زرداري

 

 اعلنت الحكومة الباكستانية ان الرئيس اصف علي زرداري سيظل الاربعاء قيد المراقبة الطبية في احد مستشفيات دبي حيث نقل الثلاثاء اثر اصابته "بنوبة قلبية خفيفة" مؤكدة انه في "حالة طيبة" ومستبعدة اي استقالة.
واعلن الوزير الباكستاني المكلف حقوق الانسان مصطفى خوخار لوكالة فرانس برس ظهر الاربعاء ان الرئيس الباكستاني "اصيب الثلاثاء ب نوبة قلبية خفيفة وانه نقل جوا الى دبي وخضع هناك امس الى عملية جراحية لتوسيع احد الشرايين المسدودة".
واضاف ان زرداري سيعود الى باكستان الخميس.
وبعد ذلك بقليل اعلن مكتب رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ان الرئيس سيظل قيد المراقبة في مستشفى بدبي دون تحديد موعد عودته الى باكستان. واضاف المكتب ان "الاطباء ما زالوا لم يحددوا بعد اذا كانت حالة الرئيس ناجمة عن ردود على دواء يتناوله او مشاكل قلبية سابقة".
وزار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي الرئيس زرداري في المستشفى في دبي.
وقالت وكالة انباء الامارات ان "الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي قاما بزيارة فخامة الرئيس اصف زرداري رئيس جمهورية باكستان في المستشفى". وقد افادت مجلة فورين بوليسي الاميركية ان زرداري الذي تراجعت شعبيته ويتخبط في شبهات التورط في الفساد واتهم مؤخرا بالسعي الى كسب دعم الولايات المتحدة في وجه الجيش الباكستاني النافذ، قد يستقيل اثر الازمة القلبية.
لكن الحكومة نفت ذلك بشدة.
وقال خوخار ان زرداري "الان في حالة طيبة" و"لا ينوي الاستقالة البتة".
وقد طالت الرئيس الباكستاني فضيحة ما يسمى ب"ميمو غايت"، كما سمته الصحافة الباكستانية، القضية التي اطاحت بالسفير البكستاني النافذ في الولايات المتحدة حسين حقاني، احد المقربين منه.
وعوض حقاني بالنائبة شيري رحمن المقربة ايضا من زرداري بعد اتهامه بانه نقل في ايار/مايو الماضي الى الاميركيين مذكرة (ميمو) تطلب منهم الحيلولة دون انقلاب عسكري بعد الغارة الاميركية التي قتل خلالها اسامة بن لادن في شمال البلاد في الثاني من ايار/مايو في عملية اهانت العسكر.
واثارت قضية الميمو غايت ضجة في باكستان البلد الغيور على سيادته وفي الراي العام الذي تطغى عليه مشاعر معادية للولايات المتحدة واتهم رجل الاعمال الاميركي الباكستاني منصور إعجاز زرداري بانه المسؤول عن المذكرة وربما هو من اعدها.
غير ان الفضيحة تحولت الى موضوع ثنائي اثر الخطا الفادح الذي ارتكبته قوات حلف الاطلسي عندما قتلت في هجوم قرب الحدود الافغانية 24 جنديا باكستانيا السبت الماضي ما فجر ازمة دبلوماسية جديدة بين اسلام اباد وواشنطن، ادت الى مقاطعة باكستان المؤتمر حول مستقبل افغانستان في بون (المانيا) الاثنين.
وقد انتخب اصف علي زرداري (56 سنة) في 2008 رئيسا لولاية من خمس سنوات. وهو زوج رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو التي اغتيلت في اعتداء نهاية كانون الاول/ديسمبر 2007، واكبر زعيم في الائتلاف الحكومي لحزب الشعب الباكستاني الذي كانت بنازير بوتو تقوده.
ويظل زرداري مثيرا للجدل وعديم الشعبية في بلاده وغالبا ما يشار اليه بلقب "رجل العشرة في المئة" في اشارة الى فساد الحكومات التي تراستها زوجته خلال التسعينيات رغم ان القضاء تخلى عن ملاحقته منذ انتخابه.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك