زرداري يناشد الهند عدم معاقبة الباكستان

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2008 - 09:30 GMT
البوابة
البوابة

نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية الاثنين عن الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري مناشدته الهند عدم معاقبة بلاده على الهجمات التي وقعت في مومباي الاسبوع الماضي قائلا ان المتشددين يملكون قوة اشعال حرب في المنطقة.

وحذر زرداري الذي اغتال زوجته بينظير بوتو متشددون اسلاميون العام الماضي من ان استفزاز "فاعلين غير رسميين" مارقين يشكل خطر العودة الى حرب بين الجارتين المزودتين بسلاح نووي.

وتساءل زرداري في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز" حتى اذا كان للمتشددين صلة بعسكر طيبة فمن تعتقدون اننا نحارب؟

"اننا نعيش في زمن صعب حيث أخذنا فاعلين غير رسميين الى الحرب من قبل سواء كانت هذه هي حقيقة من ارتكبوا هجمات 9/11 او اسهموا في تصعيد الوضع في العراق.

"الان الاحداث في مومباي تقول لنا ان هناك جهودا مستمرة لتنفيذ المتشددين هجمات مماثلة. علينا ان نقف معا لمكافحة هذا الخطر".

ويقول محللون ان هجمات مومباي التي اسفرت عن مقتل نحو 200 شخص حملت بصمات عسكر طيبة وهي جماعة تتخذ من باكستان مقرا لها وانحي باللائمة عليها في هجمات سابقة وقعت في الهند. وقال مسؤولون هنود إن معظم المهاجمين الإسلاميين العشرة- إن لم يكن كلهم- الذين أصابوا مومباي بالشلل وشنوا هجمات دموية باستخدام بنادق وقنابل جاءوا من باكستان.

وتهدد الاثار الناجمة عن الهجمات التي استمرت ثلاثة ايام في مومباي المركز التجاري للهند بانهاء علاقات الهند التي كانت قد بدأت تتحسن مع باكستان كماادت الى استقالة وزير الامن الهندي.

وعاد سكان مومباي الى المدارس والمكاتب الاثنين لاول مرة منذ الهجمات.

وحمل سكان الشموع في نيودلهى وفي اماكن مختلفة في مومباي الاحد وتشابكت ايدى الناس وهم يرددون اغاني ويرفعون لافتات بعضها لاحياء ذكرى الضحايا واخرى احتجاجا على ما وصفوه بتراخي الحكومة.

والقيت ايضا شموع وورود وصور عند مقهى ليوبولد وعند المتاريس الاخرى التي وضعت امام فندقي تاج محل وترايدنت حيث تحصن المسلحون خلال حصار استمر 60 ساعة.

واعلن البيت الابيض الاحد ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ستسافر الى الهند الاربعاء بناء على طلب الرئيس جورج بوش.

وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض في بيان ان"زيارة وزيرة الخارجية رايس اظهار اخر لالتزام الولايات المتحدة بالوقوف تضامنا مع الشعب الهندي في الوقت الذي نعمل فيه كلنا معا لمحاسبة هؤلاء المتطرفين".

وذكر البيت الابيض ان رايس ستصل الى نيودلهي الاربعاء بعد حضورها اجتماعا لحلف شمال الاطلسي في لندن الثلاثاء.

وقالت نيودلهي إنها رفعت التدابير الأمنية "لمستوى الحرب" وإنه لا يساورها شك في وجود صلة لباكستان بالهجمات مما أثار غضبا في الداخل بسبب إخفاق أجهزة المخابرات وتأخر الرد على الهجوم مما أدى لإصابة العاصمة الاقتصادية للهند بالشلل.

وحذر مسؤولون في إسلام أباد من أن أي تصعيد سيجبرها على تحويل قوات إلى الحدود الهندية بعيدا عن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد المتشددين على الحدود الأفغانية.

وتعهد زرداري بشن حملة اذا قدم له دليل.

ولكن مسؤولين امنيين في باكستان قالوا ان باكستان ستنقل قواتها من حدودها الغربية مع افغانستان حيث تقاتل القوات مقاتلي القاعدة وطالبان في اطار الحملة التي تقودها اميركا ضد التشدد الى الحدود الهندية اذا تصاعدت حدة التوتر.

وقال بي. رحمن وهو رئيس سابق لوكالة المخابرات الهندية "انه جزء من الابتزاز المعتاد للولايات المتحدة الذي تفعله باكستان لكي تأخذ اهتماما اكبر في القضايا الهندية الباكستانية.

"انهم يعتقدون ان هذا النوع من الحجج سيجعل الولايات المتحدة تنهض وتنتبه لحساسياتها وتفعل شيئا بشأن ذلك" مشيراالى تحسن العلاقات بين واشنطن ونيودلهي بما في ذلك ابرام اتفاق نووي.

وقال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ الاحد انه سيعزز قدرات الهند على مكافحة الارهاب وهو اعلان جاء بعد استقالة وزير الداخلية الاتحادي الهندي شيفراج باتيل بسبب هذه الهجمات.