زرقاوي الشيعة: أحارب من اجل العراق

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2006 - 12:21 GMT

يصفونه بأنه "زرقاوي الشيعة" وبأنه يمارس التعذيب برغبة جامحة في امتلاك ادوات السلطة وبأنه أمير حرب طائفي يرغب في طرد السنة من بغداد وانه رجل نمت اسطورته الوهمية مع افلاته بصعوبة في الاونة الاخيرة من القوات الاميركية.

لكن قائد الميليشيا المراوغ الذي يعرف بسم أبو درع يقول انه يساء فهمه وان وسائل الاعلام حولته الى فزاعة رغم انه يحب السنة لانهم اخوته في الاسلام وانه يريد فقط حماية فقراء المدينة وطرد الامريكيين من العراق.

وقال في مقابلة هذا الاسبوع مع صحفي عراقي يعمل لحساب رويترز "انني أجد هذه المزاعم غريبة حقا."

واضاف "أما فيما يتعلق باستخدام مثقاب كهربائي فانني لن أقطع اعضاء انسان لان الاسلام يحرم ذلك حتى للكلاب."

وقال اثناء مقابلة في حي مدينة الصدر وهي ضاحية فقيرة مترامية الاطراف في بغداد شهدت مطاردة القوات الامريكية له باعتباره العدو المعلن رقم واحد منذ عدة اشهر "السنة اخوة لي مثل الشيعة. أعدائي هم المحتلون فقط."

واتهم رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي أبو درع بادارة فرق اعدام طائفية وقال المسلح الشيعي لرويترز انه هرب بصعوبة من الاعتقال في مداهمة كبيرة لحي مدينة الصدر الشهر الماضي قامت بها قوات تبحث عن الجندي الاميركي الجنسية العراقي المولد أحمد الطايع.

وأبو درع معروف لكثير من سكان مدينة الصدر البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة ويتحرك الان بطريقة سرية ولا يمكنه ان يرى عائلته بانتظام لكنه قال انه لا يحمل ضغينة ضد المالكي.

وقال "المالكي لا يعرفني شخصيا. الرجل يعتمد على تقارير تقدمها له قوات الاحتلال."

والمالكي الذي لا يريد ان يغضب أقرانه الشيعة انتقد الغارة الاميركية ووصفها بأنها استخدمت القوة المفرطة. ومازال الجندي الامريكي مفقودا. ورغم عزوفهم عن ترديد اسمه فان القادة الاميركيين والعراقيين يحملون أبو درع مسؤولية الكثير من الاف من اعمال الخطف والقتل هذا العام والضحايا الذين يعثر على جماجمهم وجثثهم التي شوهت باستخدام المثقاب الكهربائي.

ويصر أبو درع الذي لا يستخدم سوى هذا الاسم الحركي فقط على انه مؤيد مخلص للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي تهيمن ميليشيا جيش المهدي التابعة له على مدينة الصدر رغم جهود قوات الحكومة العراقية والاميركية لقمعها.

وهو ينفي قطعيا تقارير من مسؤولين عراقيين وتلميحات غير مباشرة من الدائرة السنية بأن الصدر رجل الدين المناهض للاميركيين تبرأ منه لانه مفرط في العنف.

وقال بهدوء بينما بدت لهجة شيعة جنوب العراق في حديثه وهيمن على كلماته عبارات يستخدمها الصدر "كل هذه الاكاذيب والشائعات ينشرها اولئك الذين يخدمون الاحتلال. كنت وسأبقى جنديا في جيش المهدي."

وأخذ يروي وهو يرتدي زي الميليشيا الاسود ويجلس على اريكة متواضعة في منزل عائلته حيث أخذ الاطفال يلعبون كيف ان شهرته أضرت بعائلته الكبيرة التي تضم ثلاثة ابناء رهن الاعتقال الاميركي واخر فقد يده في هجوم اميركي في الاونة الاخيرة.

ووفقا لروايته انه تمكن من مواجهة عربة مدرعة اميركية بسلاح الي فقط اثناء ثورة جيش المهدي في مدينة الصدر في نيسان/ ابريل عام 2004 .

لكن انتهى الامر باصابته بجروح واشتهاره.

وهو يقول عن خلفيته انه كان يبيع السمك. ويقول "كنت عاملا مثل الاخرين قبل الحرب." واضاف "حققت شهرة من خلال رفضي للاحتلال وحبي لوطني ودعمي للمقهورين."

وتطلق عليه بعض وسائل الاعلام وصف "زرقاوي الشيعة" حيث تقارن حبه للعنف بما كان يتصف به زعيم تنظيم القاعدة السابق في العراق الذي قتل لكن أبو درع يقول ان هذه الصفات لا تضايقه. وقال "جميعنا نعلم ان وسائل الاعلام التي تطلق علي هذا الاسم هي نفسها التي خلقت الزرقاوي ووسائل الاعلام هي لسان حال الاحتلال."

وقال "هل شاهدتني قط أذبح الناس مثل المجرمين؟ هل شاهدتني أصنع سيارات ملغومة وأضعها في الاسواق؟ هل شاهدتني أجبر عائلات على النزوح من منازلهم؟ لقد شاهدتني اقاوم المحتل."

واضاف "اذا كان أي شخص يقاوم الاحتلال ارهابي ففي هذه الحالة استخدم أي اسم تحب ان تطلقه علي.. فالله يراقبنا."