بغداد تتهم الأكراد بجلب مقاتلين من حزب العمال لكركوك في "إعلان حرب"

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2017 - 02:52 GMT
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

اعتبرت الحكومة العراقية الاحد وجود "مقاتلين من حزب العمال الكردستاني التركي" في محافظة كركوك المتنازع عليها مع الاكراد، بمثابة "اعلان حرب".

واعلن المجلس الوزاري للامن برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان ان وجود "مقاتلين" هو "تصعيد خطير" و "اعلان حرب" وحذر من "عناصر مسلحة خارج المنظومة الامنية النظامية في كركوك (...) واقحام قوات غير نظامية بعضها ينتمي الى حزب العمال الكردستاني التركي".

واعتبر ذلك "تصعيدا خطيرا لا يمكن السكوت عنه وانه يمثل اعلان حرب على باقي العراقيين والقوات الاتحادية النظامية".
واتهم المجلس القوات "التابعة لاقليم كردستان" بانها "تريد جر البلاد الى احتراب داخلي من اجل تحقيق هدفها في تفكيك العراق والمنطقة بغية انشاء دولة على اساس عرقي".

وندد ب"امتداد مسلحي الاقليم الى مناطق خارج الحدود المعروفة في اطار الدستور بقوة السلاح والتهديد واضطهاد وتهجير ابناء المناطق التي تسكنها غالبية غير كردية ومنع عودة النازحين اليها في سعي لتغيير ديموغرافي يجر البلاد الى صراع مدمر".

واكد ان "الحكومة الاتحادية والقوات النظامية ستقوم بواجبها في الدفاع (...) عن سيادة العراق ووحدته بالتعاون مع المجتمع الدولي".

وطالب ب"عودة النازحين الى جميع المناطق التي استولت عليها قوات من الاقليم بالقوة".

وختم موضحا ان "المناطق المتنازع عليها ستدار من قبل القوات الاتحادية والقوات المحلية تحت قيادة السلطة الاتحادية".

وفي سياق متصل، رفض قادة أكراد العراق الأحد مطالب الحكومة العراقية بإلغاء نتيجة التصويت على الاستقلال كشرط مسبق لإجراء محادثات لحل النزاع.

وقال هيمن هورامي مساعد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني على تويتر إن القادة الأكراد الذين اجتمعوا لبحث الأزمة في بلدة دوكان الكردية جددوا عرضهم بحل الأزمة مع بغداد ”سلميا“.

وحضر الاجتماع إلى جانب برزاني الرئيس العراقي فؤاد معصوم وهيرو طالباني أرملة الزعيم الكردي والرئيس الراحل جلال طالباني الذي توفي هذا الشهر.

ورفض المشاركون في الاجتماع ما وصفوه ”بالتهديدات العسكرية“ من القوات العراقية لمقاتلي البشمركة الأكراد وتعهدوا بالدفاع عن الأراضي الخاضعة لسيطرة الأكراد في حال وقوع أي هجوم.

والسبت، قال مسؤول أمني كردي إن مقاتلي البشمركة الأكراد رفضوا إنذارا من قوات الحشد الشعبي للانسحاب من تقاطع استراتيجي جنوبي مدينة كركوك.

وقال المسوؤل في مجلس أمن إقليم كردستان إن الحشد الشعبي، المؤلف أساسا من فصائل شيعية دربتها إيران، أمهل البشمركة حتى منتصف الليل بالتوقيت المحلي (2100 بتوقيت جرينتش يوم السبت) للانسحاب من موقع إلى الشمال من تقاطع مكتب خالد.

وأضاف المسؤول أن هذا الموقع يتحكم في الوصول إلى قاعدة جوية وبعض حقول النفط بمنطقة كركوك. ويسيطر الأكراد على المدينة ومحيطها بما في ذلك حقول النفط.

ولم ترد أنباء عن اشتباكات بعد انتهاء المهلة لكن أحد السكان قال إن عشرات من الشبان الأكراد انتشروا حول كركوك بالبنادق الآلية مع ذيوع نبأ التحذير.

وقالت السلطات الكردية يوم الجمعة إنها أرسلت آلافا آخرين من الجنود إلى كركوك لمواجهة ”التهديدات“ العراقية.