زعماء العالم يعربون عن حزنهم لوفاة الرئيس البولندي والمرافقين له

منشور 11 نيسان / أبريل 2010 - 06:41
أعرب عدد من حكومات العالم عن صمدمتهم إزاء وفاة الرئيس البولندي ليخ كاتشنيسكي وعدد آخر من المسئولين البولنديين في حادث تحطم الطائرة التي كانت تقلهم لدى اقترابها من مطار سمولنسك غربي روسيا السبت، حيث تم التغاضي عن خلافات الماضي.

وقد خيم الحزن على روسيا وألمانيا، الدولتين الجارتين اللتين ينظر إليهما البولنديون غالبا بعين الشك. وقالت ناتاليا تيماكوفا، الناطقة باسم الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في موسكو إنه سوف يقوم بتسجيل خطاب خاص يعلن فيه عن تعاطفه مع الشعب البولندي.

وقال ميدفيديف صدر في أعقاب وقوع الحادث: بجانب كل مواطن روسي، تلقيت نبأ هذه المأساة المروعة ببالغ الشعور بالتعاطف.

وأمر بتشكيل لجنة خاصة برئاسة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين للتحقيق في حادث تحطم الطائرة البولندية. وقد قامت بعض قنوات التلفزة الروسية بعرض تقارير عن هذه الكارثة على أنغام الموسيقى الحزينة.

وفيما وصفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الرئيس البولندي بأنه كان أوروبيا مستعدا لخوض معارك. وقالت في وقت سابق السبت في مكتب المستشارية ببرلين: الأمر يدور حول مأساة سياسية وإنسانية لبولندا، جارتنا.

وذكرت ميركل أن حياة كاتشينسكي بأكملها كانت مكرسة للكفاح من أجل حرية بولندا وحرية أوروبا. وأشارت إلى أنها تلقت نبأ وفاة كاتشينسكي بصدمة وذهول. وقالت إن كاتشينسكي كان شخصا يحب بلده، وأضافت: سنفتقد ليخ كاتشينسكي أيضا في ألمانيا.

وقد بعثت ميركل ببرقية عزاء لرئيس الوزراء البولندي دونالد توسك.

وأعرب الرئيس الألماني هورست كولر عن صدمته إزاء وفاة نظيره البولندي وقرينته. وقال كولر في مقره بقصر (بيليفو) ببرلين: بولندا منيت بخسارة مفزعة وألمانيا تشاطرها الرثاء.

وذكر كولر أن كاتشينسكي كافح طوال حياته من أجل بولندا حرة. كما أكد أنه كانت تربطه هو وقرينته علاقات صداقة مع كاتشينسكي وقرينته.

ومن جانبه، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي آندرس فوغ راسموسن إن حادث تحطم الطائرة كان مأساة لبولندا، وبعث بأعمق تعازيه لبولندا، التي انضمت إلى الحلف عام 1999.

وقد أشاد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالرئيس الراحل باعتبار أنه كان خصما لدودا للشمولية ومدافعا عن الديمقراطية والحرية، مشيرا إلى أن فرنسا فقدت صديقا كان ملتزما بعمق بإقامة علاقات أفضل معها.

أما الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس فأكد إنه ارتعد وأصيب بالصدمة والحزن لوفاة من كانوا على الطائرة، وقال: إنني شخصيا فقدت صديقا حقيقيا. وكان كلاوس والرئيس الراحل حليفين قريبين في وسط أوروبا حيث كانا يتقاسمان رؤية معارضة حول طريقة عمل الاتحاد الأوروبي.

كما أعرب رئيس سلوفاكيا إيفان جاسباروفيتش عن تعازيه لجارته الشمالية في هذه اللحظة القاسية، كما أعربت رئيسة ليتوانيا داليا جريبوسكايتي عن تعازيها العميقة للأمة البولندية بأسرها.

وأرسل بابا الفاتيكان بيندكت السادس عشر برسالة تعزية إلى الشعب البولندي وتحدث عن المه العميق الذي شعر به لوفاة من كانوا على الطائرة.

وكان برونيسلاف كوموروفسكي القائم بأعمال الرئيس البولندي في خطاب وجهه للشعب السبت إن الحزن والحداد جمعوا الشعب البولندي بمختلف تقسيماته السياسية بعد مقتل الرئيس ليج كاتشينسكي والعشرات من كبار المسئولين في حادث تحطم طائرة الرئاسة.

وقال القائم بأعمال الرئيس برونيسلاف كوموروفسكي في خطاب متلفز اننا سويا في مواجهة حدث وطني.. ليس هناك انقسامات بين اليمين واليسار .. الاختلافات في الاراء والمعتقدات ليست ذات معنى اليوم.

واضاف: نتألم سويا مع أسر الضحايا.. وفي قلق حول مصير الامة التي تركوها ميتمة.

واصيب البولنديون بالصدمة جراء وفاة كاتشينسكي في وقت سابق من يوم السبت في حادث تحطم طائرة أسفر عن مقتل 96 شخصا، من بينهم العشرات من كبار المسئولين والسياسيين في بولندا.

وأعلن كوموروفسكي، الذي سيتولى الرئاسة حتى يتم إجراء انتخابات في البلاد ، اسبوع حداد وطني بينما توالى وصول تعازي القادة من مختلف انحاء اوروبا.

وتحطمت طائرة كاتشينسكي بالقرب من مدينة سمولينسك وهو في طريقه لحضور مراسم إحياء الذكرى السنوية السبعين للمذبحة السوفيتية لنحو 22 ألف ضابط بولندي عام 1940 خلال الحرب العالمية الثانية في مدينة كاتين. وقال معلقون ان موقع المذبحة سيكون له معنى جديد بالنسبة للبولنديين الآن.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك