زعماء العراق يطالبون بحل الميليشيات المسلحة

تاريخ النشر: 06 أبريل 2008 - 06:16 GMT
دعت القيادة السياسية بالعراق يوم السبت جميع الاحزاب الى حل الميليشات التابعة لها قبل الانتخابات المحلية المقررة هذا العام في محاولة تهدف على ما يبدو الى عزل رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر صاحب الشعبية الكبيرة.

واصدر المجلس السياسي للامن الوطني الذي يضم الرئيس ورئيس الوزراء وقادة التكتلات السياسية في البرلمان بيانا من 15 نقطة خلال مؤتمر صحفي عقد في وقت متأخر في بغداد.

وجاء البيان بعد ان ادى القتال الذي اندلع الاسبوع الماضي بين قوات الامن العراقية وجيش المهدي التابع للصدر الى مقتل مئات الاشخاص في جنوب العراق وبغداد.

وكان من بين المطالب الاساسية في البيان دعوة جميع الاحزاب والتكتلات السياسية بحل ميليشياتها فورا وتسليم اسلحتها.

ولم يشر البيان الى اي ميليشيا بالاسم ولكن يبدو ان الصدر هو المستهدف.

وجاء في البيان الذي تلي في المؤتمر الصحفي الذي ترأسه الرئيس جلال الطالباني "الدعوة لكافة الاحزاب والكيانات السياسية بحل ميليشياتها فورا وتسليم اسلحتها والتحول الى النشاط المدني السلمي كشرط للاشتراك في العملية السياسية والانتخابات."

وقال المجلس السياسي انه سيقف بحزم مع الحكومة التي يرأسها الشيعة في اي مواجهة مع الميليشيات.

وتشغل حركة الصدر 30 مقعدا في مجلس النواب (البرلمان) الذي يضم 275 عضوا.

وقال الطالباني ان جميع اعضاء المجلس وافقوا على البيان المؤلف من 15 نقطة فيما عدا الكتلة الصدرية.

ووصف ناصر الربيعي زعيم الكتلة الصدرية في البرلمان البيان بانه محاولة لتهميش الكتلة.

وقال ان البيان يهدف الى نزع سلاح الصدريين التي توجه اسلحتهم الى قوات الاحتلال في اشارة الى الجيش الاميركي.

ومن المقرر اجراء الانتخابات المحلية بحلول اكتوبر تشرين الاول.

ويتنافس الصدريون الذين قاطعوا الانتخابات الماضية في عام 2005 مع المجلس الاعلى الاسلامي العراقي المؤيد لرئيس الوزراء نوري المالكي من اجل السيطرة على الجنوب المنتج للنفط والذي تقطنه اغلبية شيعية.

ويتهم الصدريون المالكي والمجلس الاعلى الاسلامي بمحاولة سحقهم قبل الانتخابات التي يتوقعون تحقيق مكاسب كبيرة فيها على حساب المجلس الذي يسيطر على معظم السلطات المحلية في الجنوب.

ويأتي البيان المؤلف من 15 نقطة تتويجا لاسبوع من التهديدات التي اطلقتها الحكومة وما اعقبها من محاولات استهدفت على ما يبدو استرضاء الصدر الذي تضم الميليشيا التابعة له عشرات الالاف من المقاتلين.