زعماء عشائر سنية يتعهدون دعم المالكي ومحاربة القاعدة في الانبار

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2006 - 07:13 GMT

التقى زعماء عشائر سنية تعهدوا بطرد تنظيم القاعدة من محافظة الانبار أشد محافظات العراق اضطرابا مع رئيس الوزراء نوري المالكي يوم الاربعاء فيما يؤشر على ما تأمل واشنطن بأن يكون تحالفا مهما ضد المسلحين.

وقال ستار البزيعي أحد شيوخ عشائر السنة بالانبار والذي برز خلال الاسابيع القليلة الاخيرة كزعيم لتحالف عشائري ضد تنظيم القاعدة في العراق انه عرض هو ونحو 15 من شيوخ العشائر الاخرين التعاون على رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال البزيعي لرويترز انهم لم يتفقوا مع المالكي على شيء محدد وانما اتفقوا على التعاون.

وأصدر مكتب المالكي بيانا أثنى فيه على زعماء العشائر لالتزامهم بمحاربة المسلحين.

وقال رئيس الوزراء العراقي ان ذلك محل اعجاب واحترام كل العراقيين وأن الجميع مستعدون لدعم جهود زعماء العشائر.

وهذه هي المرة الاولى التي يلتقي فيها المالكي مع شيوخ العشائر منذ تعهدوا بمحاربة تنظيم القاعدة خلال اجتماع لهم بمجمع تابع للبزيعي في مدينة الرمادي العاصمة الاقليمية للانبار قبل نحو أسبوعين.

وسيطر تنظيم القاعدة في العراق على بلدات وقرى على طول وادي نهر الفرات من الفلوجة القريبة من بغداد وحتى الحدود السورية وهي مسافة تبلغ نحو 250 كيلومترا.

غير أن تفسيرات التنظيم المتشددة للاسلام وحكمه العنيف تسبب في نفور المسلمين السنة التقليديين بمن فيهم جماعات تؤيد العمليات المسلحة ضد القوات الاميركية.

وتقول الولايات المتحدة ان قواتها البالغة نحو 30 ألف جندي في الانبار لا يمكنها هزيمة المسلحين بمفردها. وتعد الانبار أكثر المحافظات دموية بالنسبة للقوات الامريكية حتى الان. ويقول قادة عسكريون كبار انهم يشعرون بالسرور إزاء التطورات الاخيرة في الرمادي.

وأكد البزيعي أن القوات الاميركية والعراقية قتلت عضوا بارزا بتنظيم القاعدة في الانبار يوم الثلاثاء. ووصف خالد ابراهيم بأنه "أمير" القاعدة في الانبار رغم أن الهيكل القيادي الدقيق للتنظيم غير واضح.

واضاف لرويترز أن ايراهيم كان عضوا هاما للغاية بالقاعدة وأن التخلص منه كان أمرا طيبا.

ويقول مراسلون لرويترز في الرمادي ان مسلحا اخر يدعى زهير يعد عضوا بارزا بالقاعدة ويعرف محليا باسم "جزار الانبار" قتل على يد مسلحين من العشائر في سيارة بينما كان يسير في أحد الشوارع التجارية الرئيسية بالرمادي يوم الاثنين.

وفي مكان اخر بالعراق اثارت القوات الامريكية غضب السنة بعد مقتل ثمانية أشخاص بينهم أربع نساء خلال مداهمة لاحد المنازل في بعقوبة بمحافظة ديالى وهي منطقة أخرى شديدة الاضطراب.

وقال الجيش الاميركي انه استعان بالضربات الجوية بعدما رفض الاشخاص داخل المنزل أوامر باللغة العربية لوقف اطلاق النار. وقال ان سقوط قتلى مدنيين في المداهمة "يؤسف له".

ووصف القادة الامريكيون محافظة ديالى بأنها "العاصفة الكاملة" حيث تقاتل الجماعات المسلحة الشيعية والسنية والكردية من أجل السلطة وسط سكان مختلطين بشكل واسع.

وفي بغداد انفجرت سيارة ملغومة قرب سوق في حي البياع الذي تسكنه أغلبية شيعية في جنوب بغداد مما أسفر عن مقتل خمسة واصابة ثمانية اخرين.

وتقع تلك المنطقة قرب حي اخر اشتبكت فيه الشرطة مع مسلحين عند مسجد سني يوم الثلاثاء. وقال الجيش العراقي ان سبعة مسلحين قتلوا وأصيب ثلاثة اخرون في المعركة.

وركزت القوات الاميركية جهودها الامنية على العاصمة بغداد خلال الشهرين الماضيين وشنت عملية "معا للامام" للسيطرة على الاحياء المتناثرة وتطهيرها من المسلحين.

ويقول الاميركيون انهم قللوا العنف وخاصة عمليات القتل التي تقوم بها فرق اعدام طائفية في الضواحي حيث تنشط.

غير أن العنف في المدينة بصفة عامة لا يبدو أنه تراجع وأقر الميجر جنرال وليام كولدويل المتحدث باسم الجيش الامريكي بأن القتلة ربما يخرجون من الضواحي لدى دخول الامريكيين اليها.

وقال "هناك بالتأكيد تراجع في حجم عمليات القتل والاعدام حدث.. دون شك.. عندما دخلنا تلك المناطق. وليست لدينا علاقة مباشرة تدل على أنها انخفضت بسبب عدد الاشخاص الذين اعتقلوا أو قتلوا على يد قوات الامن."

وأضاف "لذلك نعتقد أن في الحقيقة هناك حركة (للمسلحين) تحدث."