زعماء لبنان يتوصلون الى اتفاق

تاريخ النشر: 21 مايو 2008 - 05:47 GMT

توصل الزعماء اللبنانيون المتنافسون يوم الاربعاء الى اتفاق لانهاء أزمة سياسية مضى عليها 18 شهرا هوت ببلادهم الى شفا حرب أهلية جديدة.

وقال مندوبون من الموالاة والمعارضة التي يقودها حزب الله لرويترز انه أمكن تسوية النزاعات بشأن قانون للانتخابات البرلمانية وكيفية توزيع المقاعد في مجلس وزراء جديد في اليوم السادس من المباحثات التي يتوسط فيها مسؤولون عرب في قطر.

ويمهد الاتفاق على تلك النقاط الطريق امام البرلمان اللبناني لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد ليشغل المنصب الشاغر منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وقال مندوبون ان التصويت في البرلمان قد يجري يوم الخميس.

وقال مندوب من المعارضة لرويترز "تم الاتفاق. وكتب نص الاتفاق."

ومن المتوقع صدور الاعلان الرسمي الساعة العاشرة صباحا (0700 بتوقيت غرينتش) في حفل يحضره الزعماء اللبنانيون والوسطاء العرب.

واكد مندوب من التحالف الحاكم أيضا التوصل الى اتفاق سيلبي طلب المعارضة منذ وقت طويل الحصول على حق النقض في مجلس الوزراء.

وبدأت محادثات الدوحة لمنع لبنان من الانزلاق الى صراع طائفي وانهاء الازمة المستمرة منذ 18 شهرا بعد ان تدخلت جامعة الدول العربية الاسبوع الماضي لانهاء أسوأ قتال داخلي في لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 .

واستخدم حزب الله قوته العسكرية هذا الشهر لاحباط محاولة من الحكومة لتقليص قوته وسيطر لفترة وجيزة على المناطق التي تقطنها غالبية مسلمة في بيروت في قتال بينه وبين مسلحين موالين للحكومة الامر الذي ادى الى مقتل 81 شخصا على الاقل.

وكان هذا أسوأ صراع طائفي منذ الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990 وصعد من التوترات بين الشيعة الموالين لحزب الله والدروز والسنة المؤيدين للتحالف الحاكم.

وانضم امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني الى محادثات الدوحة قبيل منتصف ليل الثلاثاء بعد عودته من السعودية أحد الداعمين الخارجيين الرئيسيين للتحالف الحاكم.

وكان التحالف الحاكم المناهض لدمشق يعارض منذ وقت طويل منح المعارضة حق النقض في مجلس الوزراء قائلا ان المعارضة تحاول استعادة سيطرة سوريا على لبنان.

وكانت سوريا حليفة ايران قد اضطرت الى سحب قواتها من لبنان في عام 2005 في اعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وكان وزراء المعارضة انسحبوا من حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في تشرين الثاني /نوفمبر عام 2006 احتجاجا على رفض التحالف الحاكم تلبية طلب المعارضة الحصول على حق النقض.

وجردت تلك الاستقالات مجلس الوزراء من جميع وزرائه الشيعة وأفسدت النظام السياسي الطائفي الدقيق لتقاسم السلطة في لبنان.

وزادت حملة حزب الله العسكرية هذا الشهر من الضغط على التحالف الحاكم واجبرت الحكومة على الرجوع عن اجراءين استهدفا الجماعة المدعومة من ايران وكانا سببا في تصعيدها.

وقالت المعارضة انه بموجب الاتفاق فانها ستزيل استحكامات احتجاج اصابت بالشلل الحي التجاري بوسط بيروت منذ كانون الاول/ ديسمبر 2006 واقيمت كجزء من حملة الاحتجاج.

وسوف يتضمن الاتفاق تعهدا من الجانبين بعدم استخدام العنف في النزاعات السياسية مرددا صدى فقرة في اتفاق صيغ في بيروت وانهى القتال.