زعماء مستوطنون يحذرون من عصيان في الجيش الاسرائيلي

تاريخ النشر: 03 يناير 2005 - 02:06 GMT

قال زعماء للمستوطنين اليهود الاثنين ان آلاف الجنود الاسرائيليين قد يعصون الأوامر باجلاء المستوطنين وفقا لخطة الانسحاب من غزة في تصريحات وصفها ايهود اولمرت نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بأنها محاولة لنشر الذعر.

وقال بنحاس فالرشتاين من مجلس المستعمرات اليهودية (ييشع) لراديو الجيش الإسرائيلي، مكررا تحذيرات ابداها أعضاء بالمجلس خلال اجتماع في وقت متأخر من مساء الاحد مع موشي يعلون رئيس هيئة الاركان العامة للجيش الاسرائيلي "أعتقد أن هذه الظاهرة (عدم الاذعان للاوامر) قد تصل الى هذا الحد."

وقال زئيف بويم نائب وزير الدفاع الاسرائيلي لراديو اسرائيل انه اذا ثبت أن هذا التقييم صحيح فان الجيش قد لا يتمكن من تنفيذ خطة الحكومة المزمعة بإزالة كل المستوطنات ومجموعها 21 مستوطنة في غزة وأربع من اجمالي 120 مستوطنة في الضفة الغربية العام الحالي.

وكان كبير الحاخامين السابق ابراهام شابيرا قد أصدر فتوى الشهر الماضي تحرم على الجنود ازالة المستوطنات مشيرا الى الحقوق التوراتية في الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967 .

وكثير من الجنود والضباط من اليهود المتشددين وتحدث يعلون علنا عن الأضرار التي قد تتسبب فيها عدم إطاعة الجنود للاوامر على المجتمع الاسرائيلي الذي عادة ما ينظر للجيش على أنه قوة موحدة بعيدا عن أي نزاعات سياسية.

ودعا زعماء المستوطنين لحملة من العصيان المدني لاحباط خطة الانسحاب وسيبدأون اعتصاما الى أجل غير مسمى خارج الكنيست الاسرائيلي يوم الاثنين ولكنهم يصرون على أنهم لا يدعون الجنود لعدم إطاعة الأوامر.

وقال اولمرت في تعليق على التحذيرات بالعصيان الجماعي ان "عناصر معينة" تحاول نشر الذعر بين المواطنين "لتعزيز قضيتها".

ووصف اولمرت الجنود المتشددين والمستوطنين الذين يخدمون في الجيش بأنهم "أكثر مسؤولية وانضباطا" من الطريقة التي يجرى تصويرهم بها.

وأضاف "أعتقد انه في نهاية الامر... سينفذ أغلب الجنود أوامر الجيش".

وفي اجتماع مجلس الوزراء الاسرائيلي الاسبوعي يوم الاحد قال شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي ان المجندين بالجيش والشرطة سيستخدمون في اجلاء المستوطنين.

وتتراوح أعمار المجندين بين 18 و21 عاما وكانوا قد نأوا بأنفسهم بشكل كبير من قبل عن حملات عدم اطاعة الاوامر التي قادها جنود الاحتياط بالجيش المعارضين لسياسة الحكومة تجاه الفلسطينيين.

وتنص خطة الانسحاب من غزة على اجلاء حوالى ثمانية آلاف مستوطن في 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع مستوطنات اخرى في شمال الضفة الغربية، بحلول ايلول/سبتمبر 2005.

وأكدت وسائل الاعلام ان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال موشي يعالون الذي حضر اللقاء مع المستوطنين عبر عن "قلقه" في مواجهة الدعوات الى العصيان في الجيش، وطلب من قادة المستوطنين البرهنة على حس المسؤولية.