زعيمة الاقلية بمجلس النواب الاميركي تؤيد انسحابا سريعا من العراق

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2005 - 07:18 GMT

اعلنت نانسي بيلوسي زعيمة الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب الاميركي تأييدها دعوة النائب الديمقراطي جون مورثا الى البدء سريعا في سحب القوات الاميركية من العراق.

وقالت بيلوسي يوم الاربعاء "سوف أؤيد قرار مورثا" مشيرة الى قراره الذي يدعو لسحب القوات الاميركية من العراق في اقرب موعد ممكن من الناحية العملية والذي قدره بنحو ستة اشهر.

واضافت قولها انها تعتقد ان اغلبية الديمقراطيين في المجلس "يؤيدون السيد مورثا بشكل واضح" لكنها استدركت قائلة انها تتحدث عن نفسها وانها لن تسعى من اجل موقف ديمقراطي موحد في هذه القضية. وكانت بيلوسي قد عبرت عن معارضتها لغزو العراق في اذار/مارس 2003.

وكان مورثا قد دعا يوم 17 تشرين الثاني/نوفمبر الى انسحاب سريع من العراق قائلا ان القوات الاميركية اصبحت هدفا يذكي من الهجمات التي يشنها المقاتلون. واتهم الجمهوريون بيلوسي بانها تراوغ في القضية.

وقال النائب الجمهوري توم رينولدز رئيس لجنة الحملة الانتخابية للجمهوريين في مجلس النواب "مراوغة نانسي بيلوسي فيما يتعلق بسحب القوات يظهر اكثر الانقسام العميق وعدم القدرة المزمنة على اتخاذ القرار داخل الحزب الديمقراطي فيما يتعلق بالحرب على الارهاب."

وكانت بيلوسي النائبة عن كاليفورنيا واحدة من عدة ديمقراطيين عقبوا على كلمة القاها الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الاربعاء للتصدي لمعارضي استراتيجيته في الحرب. وتعهد بوش بأن القوات الاميركية لن تلوذ بالفرار من العراق لكنه قال إن تحسين أداء قوات الامن العراقية يمكن أن يمهد الطريق لخفض القوات الاميركية.

وظل الديمقراطيون منقسمين بشأن قضية سحب القوات وقال البعض إن ذلك يجب أن يعتمد على الموقف في العراق.

ورفض النائب الديمقراطي ستيني هوير عن ماريلاند الذي ايد حرب العراق اقتراح مورثا الداعي إلى انسحاب سريع قائلا إن "انسحابا متسرعا للقوات الامريكية في العراق قد يؤدي إلى كارثة وحرب أهلية متفاقمة وايجاد ملاذ للارهابيين والاضرار بأمن بلدنا ومصداقيته."

وكان عدد من الديمقراطيين الاخرين في مجلس الشيوخ قد تبرأوا من موقف مورثا قائلين إن تقليص القوات الاميركية يجب أن يكون مرهونا بالظروف على الارض في العراق.

ولم تؤيد بيلوسي موقف مورثا بشكل واضح عندما فاجأ زملاءه في 17 من نوفمبر تشرين الثاني بالمطالبة بانسحاب سريع.

ومورثا من قدامى المحاربين في فيتنام الذين نالوا أوسمة ومن أكثر الديمقراطيين تشددا في الكونغرس وايد حرب العراق رغم انتقاده لاسلوب بوش في ادارتها.

واشارت بيلوسي إلى أن قرار مورثا يدعو أيضا الى بقاء بعض القوات الاميركية في المنطقة و"بقاء مشاة البحرية على بعد مسافة قصيرة قبالة الشاطيء لتكون موجودة في حالة (وجود) تهديد ارهابي لبلادنا او لحماية المصالح الاميركية واصدقائنا في المنطقة خارج العراق."

وقالت بيلوسي إنه يجب أن يجري الكونجرس "مناقشة جادة" بشأن سحب القوات الاميركية لكنها استدركت بقولها إنها لا تعتقد أن الزعماء الجمهوريين سوف يسمحون بوصول قرار مورثا الى مجلس النواب لمناقشته.