دعا زعيم تنظيم القاعدة الجديد في السعودية مؤيدي التنظيم الى البقاء في المملكة للقتال ضد الغربيين بدلا من الجهاد في العراق وذلك وفق تصريحات نسبت اليه على موقع اسلامي على شبكة الانترنت.
وقال صالح العوفي الذي تولى قيادة تنظيم القاعدة في السعودية بعد قتل عبد العزيز المقرن الجمعة الماضي انه يفضل الموت قريبا على ان يتخلى عن حملة بدأت منذ عام لطرد غير المسلمين من السعودية.
ونشر موقع القلعة الاسلامي تصريحات العوفي التي اشار فيها انه لن يغادر الاراضي السعودية الى ان يتم طرد "اعداء الله" وان ترتفع راية الاسلام أو الى ان تروى الارض بدمائهم.
ووصف الموقع العوفي بأنه "الزعيم الجديد للمجاهدين" في السعودية.
وقال العوفي انه يرفض هو وزملاؤه تماما مغادرة السعودية الى العراق مضيفا ان الولايات المتحدة ما كان يمكنها غزو العراق دون ان يكون لها وجود في السعودية أولا. واضاف ان العدو الصليبي يحتل العراق من خلال السعودية فقط.
وسحبت الولايات المتحدة آلاف الجنود من السعودية بعد غزو العراق في العام الماضي. لكن العوفي قال ان القواعد الاميركية مازالت موجودة في السعودية.
وتأتي تصريحات العوفي بعد عرض تقدم به ولي العهد السعودي بالعفو عن اعضاء القاعدة إذا سلموا انفسهم خلال شهر لقوات الأمن.
وبعد ان تمكنوا من توجيه ضربة قوية لتنظيم القاعدة بقتل زعيمه في السعودية، مد القادة السعوديون غصن الزيتون لانصار هذا التنظيم عارضين العفو على من يسلم نفسه منهم على امل القضاء على اي دعم للمجموعة الارهابية في المملكة وطمأنة الغربيين المستهدفين في البلاد.
واعطى الملك فهد بن عبد العزيز "فرصة اخيرة" للناشطين الاسلاميين الذين يسلمون انفسهم وحدد لهم مهلة شهر لذلك، لكنه هدد في الوقت نفسه ان يضرب بقوة كل من يرفض التوبة.
واتى هذا العرض بعد خمسة ايام من مصرع زعيم القاعدة في المملكة عبد العزيز المقرن الذي قتل في 18 حزيران/يونيو بايدي قوات الامن السعودية بعد ان كثفت مجموعته هجماتها ضد الحكومة بتنفيذ سلسلة من الاعتداءات ضد الغربيين وقطعوا رأس احدهم مؤخرا.
وصرح احد الاسلاميين المعتدلين محسن العواجي "ان العفو للجميع دون استثناء داخل المملكة وخارجها ويمكن للجميع الاستفادة منه ولكن الذين يستفيدون منه اكثر هم المجموعة التي تورطت بحمل السلاح ولم تتورط بجرائم كبيرة".
واعتبر العواجي المشارك في الجهود الآيلة الى وضع حد لاعمال العنف التي اسفرت في السعودية عن مقتل 90 شخصا ومئات الجرحى منذ ايار/مايو 2003، "ان اصحاب الجرائم الكبيرة لن يثقوا بسهولة" في هذا العرض.
واضاف "اولئك قلة ولكن خطرهم كبير".
ودعت السلطات السعودية مرات عدة "الفئة الضالة" الى التوبة ولكن هذا العفو يمثل اقتراحا واقعيا لم تعلن الرياض عن مثله في السابق.
واعتبر العواجي ان هذا العرض "اتى في الوقت المناسب وانه لا يمكن ان يفهم على انه جاء من موقف ضعف" للحكومة.
واضاف ان السلطات السعودية "لم تتشف مما حصل (اي مقتل المقرن) وهي تريد ان تنقذ ما تبقى من ركاب قارب يغرق".
وكان المقرن وثلاثة من الذين شاركوا معه في المواجهة ضد الشرطة في الرياض على راس قائمة المتطرفين المطلوبين والتي نشرتها في كانون الاول/ديسمبر 2003 السلطات السعودية. ولا يزال 16 مطلوبا فارين.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)