أكد فرانك فالتر شتاينماير زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض في ألمانيا على ضرورة تعاون أوروبا مع الولايات المتحدة للتوصل إلى حلول للصراعات في منطقة الشرق الأوسط.
وخلال كلمة له أمام المؤتمر الذي نظمه الطلبة الألمان بجامعة هارفارد الأمريكية حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، قال وزير الخارجية الألماني السابق مساء الجمعة (بالتوقيت المحلي): "نحن على دراية بما يتوقعه منا شركاؤنا عبر الأطلسي كما أننا نعرف واجباتنا ومسؤوليتنا كأوروبيين".
وأضاف زعيم الكتلة البرلمانية لأكبر حزب معارض في ألمانيا أن اعتزام الولايات المتحدة مواصلة بذل المزيد من الجهود في الشرق الأوسط يعد بمثابة "إشارة إيجابية".
وأعرب شتاينماير عن اعتقاده بتواري الصراع بين إسرائيل وفلسطين بعض الشئ عن المشهد نظرا للصراع الدائر في سورية حاليا وما أسماه بالصراع على الهيمنة في العالم العربي.
وحذر شتاينماير من أن مثل هذه الصراعات الجديدة تمثل خطورة بالغة مؤكدا أن هذه الأحداث يمكن أن تتسبب في "نشوب الحريق" في المنطقة برمتها.
وأكد شتاينماير الذي خسر في الانتخابات البرلمانية عام 2009 أمام المستشارة انجيلا ميركل على أنه لا غنى عن دور الولايات المتحدة في حل هذه الصراعات قائلا:"لن تسير الأمور بدون الولايات المتحدة".
في الوقت نفسه طالب شتاينماير الأوروبيين بتحمل تبعاتهم في هذه المهمة كما طالب بعدم تجاهل روسيا كفاعل مهم وقال إن روسيا "شريك صعب لكنها في الوقت نفسه بالنسبة لنا في أوروبا شريك لا يمكن الاستغناء عنه في القضايا المتعلقة بالأمن الأوروبي والدولي وكذا كشريك في مجال التجارة والطاقة".
من ناحية أخرى استبعد شتاينماير إنشاء منطقة للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة وأوروبا على نحو سريع وأضاف أن هذا الأمر سيستغرق "سنوات لا شهورا".
غير أن شتاينماير شدد على أنه على قناعة تامة بمزايا تعميق الشراكة بين أوروبا والولايات المتحدة لاسيما في ظل المنافسة الشرسة عالميا وليس من آسيا وحدها
