قتل 274 شخصاً على الاقل بينهم مدنيون في المعارك الدائرة منذ الجمعة بين تشكيلات من مقاتلي المعارضة السورية من جهة، وعناصر جهاديين من "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.
وقال المرصد في بريد الكتروني "ارتفع إلى 274 عدد الذين قضوا منذ فجر يوم الجمعة الثالث من الشهر الجاري وحتى منتصف يوم امس الاثنين وذلك خلال الاشتباكات بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام من طرف، ومقاتلي كتائب إسلامية مقاتلة والكتائب المقاتلة من طرف آخر".
وأوضح أن القتلى هم "129 مقاتلاً من كتائب إسلامية مقاتلة والكتائب المقاتلة (...) خلال اشتباكات واستهداف سيارات للكتائب، وتفجير سيارات مفخخة، في ريفي إدلب (شمال غرب) وحماه (وسط)، وفي حلب وريفها والرقة وريفها (شمال)".
يضاف إلى هؤلاء "99 مقاتلاً من الدولة الإسلامية في العراق والشام، لقوا مصرعهم في اشتباكات بينهما في حلب وريفها، وريف إدلب، وريف حماه والرقة"، ومن بينهم 34 عنصراً من الدولة ومجموعة "جند الأقصى" قتلوا على يد مقاتلين معارضين بعد اسرهم في منطقة جبل الزاوية في ادلب.
إلى ذلك، قضى في هذه المعارك "46 مواطناً مدنياً أعدم خمسة منهم على يد مقاتلي الدولة الإسلامية، فيما استشهد البقية جراء إصابتهم بطلقات نارية خلال اشتباكات بين الطرفين"، بحسب المرصد.
وتدور منذ الجمعة معارك عنيفة بين ثلاثة تشكيلات من المقاتلين المعارضين جبهة الاسلامية" و"جيش المجاهدين" و"جبهة ثوار سورية" (ذات التوجه غير الاسلامي)، وعناصر الدولة الاسلامية المرتبطة بالقاعدة.
وتشارك جبهة النصرة التي تعد بمثابة الفرع الرسمي للقاعدة في سورية، الى جانب مقاتلي المعارضة في بعض هذه المعارك، في حين تبقى على الحياد في مناطق اخرى.
ودعا زعيم جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا يوم الثلاثاء إلى وقف إطلاق النار بين فصائل المعارضة السورية لوضع حد للاشتباكات المستمرة منذ خمسة أيام في أعنف موجة اقتتال بين المعارضين منذ بدء الانتفاضة السورية.
وجاء في تسجيل صوتي لمحمد الجولاني زعيم الجبهة "نعتقد باسلام الفصائل المتصارعة رغم استغلال بعض الاطراف الخائنة للحالة الراهنة لتنفيذ مأرب غربي أو مصلحة شخصية واهنة وعليه فان القتال الحاصل نراه في غالبه قتال فتنة بين المسلمين."
وحمل الجولاني جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة ايضا جانبا من المسؤولية عن القتال.