أمرت الحكومة الصومالية يوم الجمعة بإغلاق مطارين مملوكين لاثنين من زعماء الميليشيات في محاولة لدعم عوائدها من الضرائب مما دعا حليف لملاك المطارات الى التهديد باسقاط اي طائرة تحول اتجاهها تنفيذا لتلك الاوامر.
وقال بيان للحكومة انها أبلغت الشركاء التجاريين كينيا وجيبوتي واثيوبيا واليمن والامارات العربية المتحدة بان المطارين اللذين يخضعان لملكية خاصة في داينايل خارج مقديشو وفي ميركا جنوبي العاصمة سيتم اغلاقهما اعتبارا من اول تشرين الثاني/ نوفمبر
ونقل وزير الاعلام الصومالي محمد عبدي حاير عن البيان في اتصال هاتفي "نحن سنغلق المطارين لاسباب امنية وان بعض المطارات الاخرى في جنوب الصومال ستتبعها في اسرع وقت ممكن." واضاف البيان ان الحكومة اتصلت بالحكومات الاجنبية لمناقشة دعم حكومة الصومال الجديدة واستئناف العمل بنظام الضرائب الخاص بالدولة والذي انهار خلال الحرب الاهلية. ويدر هذان المطاران أرباحا وفيرة ويديرهما زعماء الميليشيات الذين سعواعلى مدى شهور لاقناع الرئيس عبد الله يوسف المدعوم من اثيوبيا بجعل العاصمة مقديشو التي تفتقر لسيادة القانون مقرا لحكومته الاتحادية الانتقالية المشكلة منذ عام.
ويصر يوسف بدلا من ذلك على العمل انطلاقا من بلدة جوهر التي تبعد 90 كيلومترا الى الشمال من العاصمة ويجادل بان مقديشو خطيرة للغاية وانها قاعدة لكثير من معارضيه السياسيين ومن بينهم وزراء معارضون داخل حكومته.
ودعا امر اغلاق المطار زعيم إحدى الميليشيات ووزير التجارة موسى سودي يالاهاو الى التهديد باسقاط اي طائرة يعرف انها حولت اتجاهها الى مطارات أخرى اذعانا للاوامر.
وقال موسى لاذاعة صومالية يلتقط ارسالها في نيروبي انهم سيطلقون النار على الطائرات التي تقبل القواعد الجديدة.
واضاف انه اذا حاولت طائرة تغيير رحلتها العادية فسنستخدم الصواريخ المضادة للطائرات التي نمتلكها. وتابع ان الطائرات ستسقط على الارض اذا أذعنت لاوامر الحكومة الاتحادية الانتقالية.
وتفكك الصومال وانزلق الى الفوضى عقب الاطاحة بالرئيس محمد سياد بري في عام 1991 حيث شنت القبائل تحت وطأة المجاعة والاضطرابات السياسية معارك من أجل السيطرة على الارض. واكد انتوني موانديكوا المسؤول بهيئة الطيران المدني الكينية ان بلاده تلقت الاخطار الصومالي. ويعد مطارا داينايل والاحمد في ميركا من بين أكثر المطارات ازدحاما ويحققان أرباحا كبيرة لمالكيهما وهما على التوالي زعيم إحدى المليشيات في مقديشو ووزير الامن الداخلي محمد قانياري وزعيم الحرب الاسلامي الشيخ يوسف اندعدي.
ويقول خبراء ان الفصيلين داخل الحكومة يستعدان لاستعراض عسكري وقال تقرير أعدته لجنة خبراء تابعة للامم المتحدة ان وزراء الحكومة من الجانبين اشتروا كميات كبيرة من الاسلحة تدفقت على البلاد في الشهور الاخيرة