دفع زعيم حزب الغد المصري المعارض ايمن نور ببراءته من تهم التزوير الموجهة اليه خلال اول جلسة عقدتها محكمة في القاهرة الثلاثاء للنظر في قضيته وحاولت قوات الامن منعه ومحاميه من حضورها.
وقالت جميلة اسماعيل زوجة نور والمتحدثة باسمه للصحفيين انه دفع ببراءته من التهم الموجهة له.
ووقف نور وستة متهمين اخرين في نفس القضية في قفص الاتهام.
واستمر العشرات من انصاره في التظاهر خارج المحكمة في وسط القاهرة اعتراضا على محاكمته وتشجيعا للاصلاح السياسي.
وكانت الشرطة المصرية قد منعت نور ومحاميه في باديء الامر من دخول مبنى المحكمة لحضور الجلسة.
وقالت زوجته للصحافيين "الدكتور ايمن -المتهم- لم يستطع ابدا دخول القاعة. الدفاع الخاص بالدكتور ايمن لم يتمكن من الدخول من باب القاعة."
وقال خالد احمد سالم احد محامي الدفاع عن نور ان الامن اعترض طريقهم ولم يستطيعوا حتى الاتصال بالسلطات القضائية لتقديم شكوى.
وكان نور الذي يعتزم منافسة الرئيس حسني مبارك في أول انتخابات يشارك فيها اكثر في مرشح في مصر والمقرر اجراؤها في ايلول/سبتمبر المقبل، قد نفى بشدة الاتهامات الموجهة اليه، ووصفها بانها تم تلفيقها بهدف تقويض انشطة حزبه قبل هذه الانتخابات.
وقال نور في مقابلة مع رويترز الاثنين، انه سيرد الى الحكومة ما اتهمته به "سأتهمهم بتزوير ارادة 70 مليون مصري... سأتهمهم بتزوير ارادة الشعب طوال 50 عاما."
واصبح نور (40 سنة) الذي عمل صحافيا قبل ان يمتهن المحاماة منذ بضع سنوات احد الوجوه المعارضة البارزة بسبب احتجازه لمدة ستة اسابيع مطلع العام الجاري
وقال نور في مقابلة اخرى مع وكالة الانباء الفرنسية ان "الهدف من القضية هو النيل من مصداقيتي وتشويه صورتي ولكن حتى القرود في حديقة الحيوان يعرفون ان هذه القضية ملفقة من قبل السلطات". واضاف" سيتهمونني في المحكمة بانني زورت اوراقا لانشاء حزبي وفي المقابل ساتهم النظام بتزوير الانتخابات".
وتوقع نور وزوجته، وهي صحفية سابقة، ان تطول المحاكمة بحيث يتم عرقلة حملته الانتخابية وان تنتهي باصدار حكم بالسجن ضده يمنعه من الترشيح لانتخابات مجلس الشعب في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل قبل ان تقرر محكمة النقض الافراج عنه بعد ذلك بعدة شهور.
ويقوم هذا السيناريو على توقع عدم فوز نور في مواجهة مبارك خلال الانتخابات الرئاسية التي يعتقد رئيس حزب الغد انها لن تكون حرة ولا نزيهة.
كما يتوقع نور والعديد من المراقبين ان يتولى مبارك (77 سنة) الحكم لولاية خامسة ولكنهم يعتقدون ان انتخابات رئاسية مبكرة ستجري قبل انتهاء هذه الولاية (ست سنوات).
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية الغت في اذار/مارس الماضي زيارة الى مصر احتجاجا على حبس ايمن نور ما اثار تكهنات حول طبيعة الدعم الذي يحظى به في واشنطن.
ويؤكد نور انه "لا يريد الدعم الاميركي" ويضيف "اذا كانت الولايات المتحدة تحترمني وتؤيدني فهذا يسعدني ولكنني لا اقبل ذلك الا في اطار حوار" متكافئ.
وتتكون هيئة الدفاع عن ايمن نور من عشرة محامين.
وقام رئيس حزب الغد وزوجته اللذان يتمتعان بامكانيات مالية وفيرة باجراء ترتيبات كبيرة لضمان اوسع تغطية اعلامية للمحاكمة اذ اعدا مركزا صحافيا خاصا قبالة مقر المحكمة لاستقبال الصحافيين.
كما قررا زيادة عدد النسخ التي تطبع من جريدة "الغد" الاسبوعية الناطقة باسم الحزب التي ستصدر الثلاثاء ما يصل الى 250 الف نسخة.
وحصل الحزب على الترخيص بالنشاط في أكتوبر تشرين الاول الماضي وبرز بسرعة في الحياة السياسية المصرية.
وسيحاول المحامون المدافعون عن نور اثبات أنه قدم للجنة شؤون الاحزاب توكيلات صحيحة وأن التوكيلات المزورة مدسوسة عليه من خلال اخرين.
وقال نور "سيثبت مؤسسو الحزب أنهم قدموا لي توكيلات صحيحة لتأسيس الحزب وأن أجهزة الامن أخفت التوكيلات الصحيحة ودست في الاوراق توكيلات مزورة." وأضاف "لدي بعض المفاجات غير المتوقعة التي سأفجرها خلال الجلسات."
ويحاكم مع نور ستة اخرون بينهم مساعد له وموظفون في مكتبه وأحدهم هارب.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)