قام الثلاثاء الزعيم السابق في جماعة الخمير الحمر، كاينج جيوك إيف، المعروف أيضاً باسم دوتش والذي تمت إدانته من قبل، بالإدلاء بشهادته في قضية الإبادة الجماعية المنظورة منذ فترة طويلة في كمبوديا، حيث تحدث بوصفه شاهداً ضد القادة السابقين من رفاقه، نون تشيا وخيو سامفان.
وشهد دوتش بأن نون تشيا، نائب الأمين العام للحزب الشيوعي المنحل “كمبوتشيا”، ربما كان على علم بعمليات الإعدام والتعذيب التي كانت تتم ضد المعتقلين في سجن “إس21-” منذ آب/أغسطس من عام 1977، عندما التقى الاثنان لأول مرة.
وقال دوتش إن نون تشيا تم نقله إلى نفس المنطقة مثل دوتش خلال ذلك الوقت، وأشرف على عمله.
وقال دوتش للمحكمة التي تدعمها الأمم المتحدة، “لقد كان من الواضح أنني كنت تابعاً له، لذا باختصار كان على علم (بإدارة السجن)”.
وأضاف: “لم أمض ساعات معه… استمر اجتماعي (الاول) مع الأخ نون لمدة 10 دقائق على الأكثر.”
وكان السجن وغيره من “مراكز الأمن” جزءاً لا يتجزأ من نظام الخمير الحمر المتطرف، الذي حاول إعادة بناء كمبوديا من لحظة الصفر، لتكون مدينة شيوعية فاضلة للفلاحين.
وأوضح دوتش أن سياسة زعماء حزب الخمير الحمر منذ عام 1971 فصاعداً، كانت “سحق” أي أعداء، وهي كناية تعني “إعدامهم”.
ويشمل الأعداء جنود سابقين ومسؤولين في نظام “لون نول”، الذي أطاح به الخمير الحمر في نيسان/إبريل من عام 1975، بالإضافة إلى المثقفين والأجانب والرهبان البوذيين والمسلمين وأعضاء الحزب المطهرين.
وكان دوتش أدين بارتكاب جرائم ضد الانسانية بوصفه رئيساً لسجن “إس21-” في عام 2010، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في عام .2012
ومن المقرر أن يقدم دوتش شهادته لمدة تسعة أيام، بشأن الجرائم التي ارتكبت في السجن سيء السمعة في بنوم بنه، حيث تم تعرض نحو 14 ألف من النزلاء وأسرهم للتعذيب والإعدام.