زعيم للمعارضة: نظام القضاء في السودان في حاجة الي إصلاحات

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2007 - 09:24 GMT
قال سياسي سوداني معارض اعتقل حوالي خمسة أشهر ان النظام القضائي في السودان في حاجة الي عملية إصلاح لمنع إنهيار القانون والنظام في البلاد.

واضاف مبارك الفاضل رئيس حزب الأمة للاصلاح والتجديد المعارض قائلا في مقابلة مع رويترز "هناك حاجة ماسة لإصلاح النظام القانوني والهيئة القضائية لانهما مبتليان بالسياسة... لن تكون هناك ديمقراطية ولن يكون هناك سلام ما لم تكن هناك سيادة للقانون."

والفاضل كان أحد 28 شخصا على الأقل القي القبض عليهم في يوليو تموز ووجهت اليهم تهم بمحاولة الاطاحة بالحكومة. واطلق سراحه يوم الاحد قبل أيام قليلة من موعد بدء محاكمتهم.

وقال جهاز أمن الدولة القوي في السودان ان الفاضل كان المنسق لمحاولة الانقلاب المزعومة. وأسقطت وزارة العدل التهم الموجهة اليهم لعدم كفاية الأدلة.

وقال الفاضل انه قضى ستة أسابيع في حبس انفرادي وأضرب عن الطعام 25 يوما. وبدا وقد فقد أكثر من 20 كيلوجراما من وزنه لكنه أبدى رأيا هادئا وفلسفيا بشأن محنته. وقال انه يتوقع ان يطلق سراح المعتقلين الآخرين.

واضاف قائلا "أعتقد انه عاجلا أو آجلا سيطلق سراحهم وستسقط القضية برمتها لانهم (السلطات) ليس لديهم أي نوع من الأدلة المستقلة."

وقال ان أولئك الذين أدلوا باعترافات تعرضوا للتعذيب.

وتلقت منظمة العفو الدولية شهادات مكتوبة من غالبية المعتقلين يقولون انهم تعرضوا للتعذيب. وقال وزير العدل انه سيقاضي المنظمة ونفى أي اكراه.

وأثارت الاعتقالات أيضا قلقا في المجتمع الدولي قبل اول انتخابات ديمقراطية في السودان في أكثر من عقدين والتي من المنتظر ان تجرى بحلول 2009 .

وقال الفاضل ان القضية برمتها كانت محاولة لتقييد نشاطه وتخويف المعارضة وصرف الانتباه عن المشاكل الداخلية.

ومضى قائلا "متوسط العمر (لاولئك الذين اعتقلوا) لا بد وانه 60 عاما" مضيفا انهم متقدمون في العمر بحيث لا يمكنهم التخطيط لاغتيالات سياسية وتمرد مسلح وهي الاتهامات التي وجهتها اليهم الحكومة.

وللفاضل روابط وثيقة مع زعماء مصر وليبيا وقال انه يعتقد انهم مارسوا ضغوطا على الرئيس عمر حسن البشير لاطلاق سراحه.

وأعاد السودان فتح الابواب امام احزاب المعارضة السياسية في الاعوام القليلة الماضية لكن الكثيرين في المعارضة ما زالوا يشكون من تحرشات.

وجرى تفريق مظاهرات للمعارضة باستخدام العنف في مناسبات كثيرة والقي القبض على نشطاء كثيرين بالمعارضة.