اختراق بعثي
قال رئيس حركة بدر الشيعية التي يقول السنة إنها تدير ميليشيات طائفية داخل قوات الشرطة والجيش العراقية إن هذه القوات مخترقة بالفعل بدرجة كبيرة من جانب البعثيين من أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين.
وقال هادي العمري لرويترز في محاولة لقلب الموقف ضد المنتقدين من السنة الذين يتهمونه بالاشراف على فرق قتل تابعة للحركة بين صفوف الجيش والشرطة ان الذين ينفذون الهجمات وهم يرتدون الزي العسكري من فلول نظام صدام وهم موجودون في وزارتي الداخلية والدفاع بكثافة أكثر من غيرهم. وقال العمري هذا الاسبوع بعد ان كشف رئيس الوزراء نوري المالكي عن خطة للمصالحة الوطنية تدعو الى تفكيك الميليشيات الموالية للحكومة ان الاعضاء في حركة بدر يمثلون نحو نصف بالمئة فقط من العاملين بوزارة الداخلية. وقال العمري ان حركته التي تشكلت اساسا كقوة عسكرية في المنفى في ايران لقتال صدام نزعت سلاحها بالفعل وهو ما ينفيه العديد من المنتقدين والمراقبين.
والاعضاء البارزون في حزب البعث ممنوعون من تولي المناصب العامة في قوات الشرطة والجيش التي شكلت تحت اشراف أمريكي لكن العمري قال ان هناك شخصيات في وزارتي الدفاع والداخلية لم يكشف عن هويتها من البعثيين وان الضغوط الامريكية بشأن الحفاظ على التوازن الطائفي احبطت جهود التخلص منهم.
ويعتقد الكثيرون من الاقلية السنية التي كانت تهيمن على البلاد أن حركة العمري تشكل قوة كبيرة في وزارة الداخلية التي كان يتولاها حتى الشهر الماضي بيان جبر وهو من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الحليف السياسي لبدر. وتابع العمري انه يتحدى السنة ان يوردوا دليلا واحدا يثبت ان الحركة شاركت في هجمات ضدهم. ومضى يقول ان الذين يلقون اللوم على بدر هم فلول نظام صدام وانهم كانوا في السابق يعتبرون بدر عدوا لهم والان يعتبرونها عدوهم الاول. وقال العمري ان حركته التي يقدر عدد افرادها بنحو 15 الفا تحولت من قوة عسكرية في المنفى الى منظمة سياسية وان اعضاءها نزعوا سلاحهم بالكامل تقريبا. والعمري نفسه عضو في البرلمان عن الائتلاف العراقي الموحد الحاكم.
وكان مؤيدا تماما للخطة التي وضعها المالكي حيث ان اقتراح تفكيك الميليشيات ودمج بعضها اذا تطلب الامر في قوات الامن او الخدمة العامة لن يشمل أعضاء بدر الذين تخلوا عن سلاحهم. وقال العمري انه لا يرى مشكلة في دمج الميليشيات وان كل ما يريده هو تطبيق القانون مكررا ما قاله زعماء حركات أخرى تتهم على نطاق واسع بادارة وحدات مسلحة خارج اطار القانون. وقال ان حركته ترفض فكرة وجود ميليشيات وان لديها القليل من الاسلحة لحماية مكاتبها ومسؤوليها.
الجيش الاميركي يعترف بقتل مواطن عراقي
الى ذلك قال الجيش الامريكي الذي سلطت عليه الاضواء بسبب توجيه تهمة القتل لبعض جنوده فيما يتصل بقتل مدنيين في العراق انه قتل "شخصا غير مقاتل" خلال مداهمة اعتقل فيها احد متشددي القاعدة يوم الاربعاء. وقال بيان للجيش ان القوات التي تقوها الولايات المتحدة قتلت المدني قرب بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمال شرقي بغداد اثناء قيام الجنود بتأمين منزل الشخص الذي ذكر البيان انه من المتشددين. أضاف "اثناء تأمين الهدف الاولي لاحظت قوات الائتلاف شخصا يتصرف بشكل مريب في منزل قريب. واعتبرته خطرا وشيكا واطلقت النار وقتلته. وتبين فيما بعد انه غير مقاتل." ويعد هذا البيان غير مألوف من حيث انه يجذب الانتباه للواقعة. فعلى مدى ثلاث سنوات منذ الغزو الامريكي كثيرا ما شكا العراقيون من مقتل مدنيين على ايدي القوات الامريكية وقالوا ان هذه الشكاوى نادرا ما جرى التحقيق فيها بصورة وافية.
وقال البيان "كان هناك العديد من النساء والاطفال في مواقع المداهمة. ولم يصب أحد بسوء وأعيدوا جميعا لمنازلهم ما أن ضمن الجنود أن المنطقة امنة." ولم يوضح البيان ما اذا كان قد بدأ تحقيق قي الواقعة لكنه قال "تتخذ قوات الائتلاف كل الاحتياطات لتقليل الخطر على المدنيين اثناء ملاحقتها للارهابيين وتأسف بشدة لاصابة او وفاة احد من غير المقاتلين."