الغت شرطة برمنغهام حالة الطوارئ التي فرضتها على المدينة فيما قالت وثائق امنية ان تنظيم القاعدة جند مئات الشباب المسلم في بريطانية لصالحة.
انهاء حالة الطوارئ
قالت شرطة برمنغهام إنه لم تعد هناك تهديدات بوقوع تفجيرات في المدينة الواقعة وسط إنجلترا. جاء ذلك بعد أن أجلت الشرطة الآلاف من المدينة بسبب احتمال وقوع هجمات جديدة بعد تفجيرات لندن. وقال رئيس الشرطة في برمنغهام سكوت لي إنه عثر على رزمتين مشبوهتين لكنهما "لم تكونا ذات طبيعة إرهابية". وأشار إلى أن رجال الأمن أجروا عمليات بحث دقيقة "وأستطيع القول أن التهديد بعينه قد انتهى".
وحول التحذير الذي أطلقته الشرطة أكد سكوت أنه حقيقي ولم يكن شكليا حيث وردت معلومات استخباراتية تحذر من خطر وقوع تفجيرات في المدينة. وقيدت الشرطة حركة السير في المدينة وأمرت بإجلاء 20 ألفا من سكانها بعد تلقيها معلومات بوجود تهديدات، ولكن رئيس الشرطة رفض الكشف عن طبيعة هذه التهديدات. وقد منعت الشرطة في المرحلة الأولى السيارات من الدخول إلى وسط المدينة "بعد تلقيها معلومات عن وجود تهديد" في تلك المنطقة التي طوقتها الشرطة بعد أن أخلت آلاف الأشخاص. ولم يتضح بعد ما إذا كان لهذه التهديدات علاقة بسلسلة التفجيرات التي وقعت في لندن الخميس الماضي وأوقعت 50 قتيلا و700 جريح. وتعد هذه العملية أكبر عملية إخلاء أمنية جرت بعد التفجيرات التي استهدفت قطارات الأنفاق
وثائق تتحدث عن تجنيد مسلمين لصالح القاعدة
في هذه الاثناء كشفت وثائق حكومية بريطانية جديدة عن قيام تنظيم القاعدة بتجنيد مئات الشباب المسلم في بريطانيا وتزويدهم بمؤهلات عالية تساعدهم على القيام بعمليات إرهابية على الأراضي البريطانية.
وتوضح الوثائق الأربع، والتي نشرتها صحيفة "التايمز" أن تنظيم القاعدة عمل على تجنيد الشباب المسلم في بريطانيا لتنفيذ عمليات إرهابية وهؤلاء الشباب من مختلف الجامعات وممن لديهم أيضا تخصصات في مجال الكمبيوتر. وحسب الوثائق، تنشط الآن شبكة من المتطرفين هدفها فقط تزويد الشبان الذين تم تجنيدهم بمؤهلات عالية للقيام بعمليات إرهابية. وحسب العربية نت فقد جاءت الوثائق في ملف ضخم يضم مائة صفحة ووثيقة صادرة عن "Whitehall" بعد طلب توني بلير إعدادها العام الماضي عقب أحداث مدريد. وتفيد الوثائق أن أجهزة الاستخبارات البريطانية قدرت عدد المسلمين البريطانيين المنخرطين في أنشطة إرهابية في بريطانية أو خارجها "بالضئيل جدا" أي أقل من 1 % ، وهذا يقدر بنحو 16 ألف مسلم بريطاني من أصل أكثر من مليون ونصف المليون مسلم في بريطانيا. كما أماطت هذه الوثائق اللثام عن وجود 10 آلاف شاب مسلم حضروا مؤتمرات إرهابية ومنهم مئات على أهبة الاستعداد للقيام بعمليات إرهابية على أراضي المملكة المتحدة، موضحة أن "الأشخاص الذين تم تجنيدهم يعيشون حالة انعزالية في لندن وهم في الغالب من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إضافة إلى الجيلين الثاني والثالث من القادمين من كشمير والباكستان". ويشير الملف أيضا إلى أن الحرب العراقية هي السبب الرئيسي في توجه معظم هؤلاء الشباب إلى الإرهاب، إضافة إلى الإحباط من سياسة المعايير المزودجة للحكومات الغربية، وبشكل خاص الولايات المتحدة وبريطانيا. يأتي ذلك بالرغم من أن رئيس الحكومة البريطانية توني بلير رفض يوم السبت الاعتراف بأن الحرب على العراق هي السبب وراء الهجمات مشيرا إلى أن موسكو عانت من الإرهاب رغم أنها كانت ضد الحرب على العراق وتابع "أحداث سبتمبر/أيلول حصلت في أمريكا قبل أن تحدث الحرب العراقية أو الأفغانية".
إلى ذلك، كشف اللورد ستيفن الرئيس السابق لجهاز شرطة Metropolitan عن وجود 3 آلاف من المسلمين المقيمين أو المولودين في بريطانيا تلقوا تدريبات في معسكرات أسامة بن لادن.
من ناحية أخرى، تنشط أجهزة الاستخبارات البريطانية بشكل مكثف للوصول إلى منفذي تفجيرات لندن. وبحسب بعض الخبراء فإن الوصول إلى المنفذين سيكون من خلال مصادر عديدة: نوع المتفجرات واسمه RDX هو نفسه الذي تم استخدامه في تفجيرات مدريد وهي التي عثر على آثارها بجانب حافلة الركاب رقم 30 وهي من نوع متطور جدا، قام جهاز MI5 بمجموعة اتصالات واسعة مع أبرز عملائه لتشكيل قائمة تضم 100 شخص يعتقد أن هناك منهم من يقف خلف العملية، سوف تتم مراقبة أجهزة الاتصالات من قبل الأجهزة الأمنية، الحافلة رقم 30 مزودة بجهاز تصوير فيديو فهل صورت ما جرى فعلا - هنا الشرطة البريطانية رفضت الإجابة، العديد من شهود العيان شاهدوا شخصا على الحافلة رقم 30 يتحرك بشكل مثير للريبة.
فضلا عن كل هذه المصادر، يشير الخبراء إلى أن العاصمة لندن مزودة بـ 6 آلاف كاميرا ويبدو أنها التقطت التفجيرات الأربعة وتم تحويل الصور مباشرة إلى مركز Qinetiq، وهو وكالة أبحاث سوف تعمل على وضع تقديرات عبر جهاز الكمبيوتر بحيث تستنتج في النهاية كيف تم وضع المتفجرات واتجاهها.