زيادة حادة في عدد القتلى المدنيين بالعراق في ابريل

تاريخ النشر: 01 مايو 2010 - 04:55 GMT

شهد شهر ابريل نيسان زيادة حادة في عدد المدنيين القتلى جراء العنف في العراق مقارنة بالشهر الذي سبقه في مؤشر على أن مسلحين ربما يحاولون استغلال التوترات السياسية في أعقاب الانتخابات التي لم تسفر عن فائز واضح.

وأظهرت أرقام حكومية يوم السبت أن 274 مدنيا لقوا حتفهم في تفجيرات قنابل أو هجمات أخرى الشهر الماضي مقارنة بسقوط 216 قتيلا في مارس اذار و211 قتيلا في فبراير شباط. ولا يقترب عدد القتلى في ابريل من مثيله أيام الحرب الطائفية التي شهدتها البلاد عام 2006-2007 لكنه يعد مرتفعا. وتأتي هذه الزيادة في عدد القتلى المدنيين بينما تحاول كتل يتزعمها الشيعة التغلب على فوز بسيط بفارق مقعدين حققه خصومها في كتلة تضم مختلف الطوائف وتحظى بدعم كبير من جانب الاقلية السنية في العراق بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من مارس اذار. وحذرت قائمة العراقية المدعومة من السنة والتي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق العلماني اياد علاوي من أن محاولات حرمان القائمة من فرصة لتشكيل الحكومة المقبلة قد يؤدي الى مزيد من العنف. هيمن السنة على العراق في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وساهم غضبهم جراء فقدان السلطة عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 في اذكاء التمرد المسلح والقتال الطائفي.

ونجحت مساعي تحالف رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي في طلب اعادة فرز الاصوات التي تم الادلاء بها في بغداد ومن المقرر أن تبدأ هذه العملية يوم الاثنين وقد تغير نتيجة الانتخابات.

وتقود كتل أخرى بزعامة الشيعة محاولات لاستبعاد مرشحين لمزاعم بصلاتهم بحزب البعث المحظور الذي كان في السلطة في عهد صدام. ومعظم هؤلاء ينتمون لقائمة العراقية التي يتزعمها علاوي. وأظهر الاحصاء الشهري للضحايا الذي أصدرته وزارات الداخلية والدفاع والصحة مقتل 39 شرطيا و15 جنديا و48 مسلحا في ابريل. وجاء عدد القتلى من أفراد الشرطة أقل بكثير مقارنة بالاشهر السابقة. وشن من يشتبه بأنهم مسلحون عددا من الهجمات الكبيرة الشهر الماضي من بينها سلسلة من التفجيرات بسيارات ملغومة في مناطق أغلب سكانها من الشيعة في بغداد أسفرت عن مقتل 56 شخصا في 23 ابريل. وأدت تفجيرات منسقة في أنحاء العاصمة الى تدمير سبعة مبان وقتل 35 شخصا في السادس من ابريل بينما فجر انتحاريون سيارات ملغومة استهدفت سفارات أجنبية مما أدى لسقوط 41 قتيلا قبل ذلك بيومين. ولقي نحو 100 ألف مدني حتفهم جراء العنف في العراق منذ الغزو وفقا لموقع ( ايراك بودي كاونت دوت أورج) على الانترنت www.Iraqbodycount.org.

وقتل ثلاثة جنود أمريكيين بنيران معادية في ابريل وفقا لموقع (اي كاجوالتيز دوت أورج) icasualties.org على الانترنت وهو نفس عدد القتلى في الشهر الذي سبقه لكنه ارتفع مقارنة بقتيل واحد في فبراير شباط.

وتتولى القوات الامريكية على نحو متزايد دورا مساندا لنظيراتها العراقية بينما تستعد لانهاء العمليات القتالية في أغسطس اب والانسحاب الكامل بحلول نهاية 2011